ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 14 يناير 2026 11:55 مساءً - أصدرت وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، تقرير «تقييم قدرات تمويل التكيف المناخي»، الذي يقيم جاهزية دولة الإمارات لحشد وتخصيص واستدامة التمويل لدعم جهود التكيف المناخي.
يركّز التقرير على ستة محاور رئيسة، محللاً أساليب التمويل الحالية عبر القطاعين الحكومي والخاص ومنظمات المجتمع المدني، ومحدداً فرص تسريع تدفق الاستثمارات نحو مشاريع التكيف المناخي.
وقد أُطلق التقرير خلال جلسة حول المخاطر والمرونة المناخية ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، التي أبرزت أهمية مشاركة القطاع الخاص في جهود التكيف المناخي عبر التعاون وتبادل المعرفة والعمل الجماعي. وقالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة:
«يشكّل إطلاق التقرير محطة محورية في مسيرة الإمارات نحو تعزيز المرونة المناخية، وتؤكد نتائج هذا التقييم إمكانية دمج مبادرات تمويل التكيّف ضمن استراتيجيات التنمية الوطنية، بما يضمن اتخاذ إجراءات ملموسة تُسهم في دفع مسيرة التقدّم».
وأضافت معاليها: «سيمكننا هذا التقييم من المضي قدماً في تنفيذ استراتيجية فاعلة تقوم على تحمّل كل قطاع للمسؤولية المخصصة له، كما أن رؤية دولة الإمارات لمستقبل مستدام تتطلّب وجود منظومة بيئية متكاملة ومتوازنة وشاملة للجميع، وسيساعدنا التقييم الجديد على توجيه جهود العمل المناخي بطريقة توحّد المواطنين وتمنح كل فرد دوراً مهماً في مسيرتنا».
بدوره، قال كيم سانغ هيوب، المدير العام للمعهد العالمي للنمو الأخضر: «توفر القوة المالية لدولة الإمارات وقدراتها المؤسسية العالية أساساً متيناً لتعزيز إمكانات تمويل التكيّف المناخي، وتتيح إضفاء صبغة رسمية أكثر على آليات التمويل بما يعزز فعاليتها وأثرها».
ويعتمد التقرير على منهجية هجينة تشمل المقارنة المعيارية وأفضل الممارسات الدولية، ويشير إلى أن الإمارات تتمتع بنظام ميزانية منضبط وشفاف، وإدارة مالية عالية الكفاءة.
كما يسلط الضوء على ضرورة تطوير تنظيم تمويل مبادرات التكيف المناخي، مثل إنشاء منصة وطنية موحدة للبيانات المناخية لدعم شركات التأمين والبنوك في تسعير المخاطر وتعزيز المرونة المناخية.
حضر الإطلاق ممثلون عن الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني. وستُستخدم نتائج التقرير في تطوير الخطة الوطنية للتكيف المناخي، لتحويل الأولويات الوطنية إلى إجراءات عملية.
