حال الإمارات

الإمارات في اليمن.. ملحمة عطاء وتضحية لا يمحوها الزمن

  • الإمارات في اليمن.. ملحمة عطاء وتضحية لا يمحوها الزمن 1/2
  • الإمارات في اليمن.. ملحمة عطاء وتضحية لا يمحوها الزمن 2/2

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 16 يناير 2026 11:55 مساءً - يشهد التاريخ بأن دولة وقفت على مر الأزمان إلى جانب اليمن الشقيق، وأن الدولة لم تتخلف يوماً عن دعم الشعب اليمني في كل الظروف، من إحساسها الكبير بالمسؤولية تجاه أشقائها والمنطقة وأمنها واستقرارها.

حيث أسهمت في عملية إنقاذ شاملة تجاوزت الانخراط في الجهد العسكري للتحالف العربي بمواجهة تمرد الحوثيين وإرهاب تنظيم القاعدة، إلى انتشال اليمنيين من أزمتهم الإنسانية متعددة الأوجه والمظاهر، حيث نقشت الإمارات اسمها في قلب كل يمني من تحرير إلى بناء وإنماء.

محطات لا تعد ولا تحصى أنجزتها دولة الإمارات في الميادين كافة في اليمن سطرت فيها الدولة أعظم التضحيات بفضل جنود قواتها المسلحة البواسل في تحرير اليمن من الإرهاب وبطش الحوثيين في عدد من المناطق.

بينما شكلت ملحمة بطولية في البذل والعطاء دعماً للمحتاجين، من خلال تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والتعليمية والصحية في اليمن، كما أسهم أبناء الإمارات بكل شجاعة وإقدام في عمليات إغاثة المحاصرين في مختلف المناطق اليمنية، وتحدوا كل الصعاب في سبيل إيصال المساعدات الغذائية والطبية.

وترجمت دولة الإمارات مواقفها الحازمة في مجال مكافحة الإرهاب إلى أفعال مماثلة في الحزم على أرض الواقع، ومن ذلك وقوفها إلى جانب التحالف العربي في اليمن بهدف وضع حد لإرهاب المتمردين الحوثيين من خلال «عاصفة الحزم» استجابة لنداء النظام الشرعي والأشقاء اليمنيين، وأثبتت القوات المسلحة الإماراتية قدرات عسكرية متميزة شهد لها العالم.

دولة الإمارات التي كان لها دور ريادي بارز في صفوف قوات التحالف العربي ضربت أروع أمثلة التضحية والتفاني من أجل إنقاذ الشعب اليمني من براثن الإرهاب وجرائم الحوثيين، حيث حققت الدولة من خلال مشاركتها في التحالف العربي في اليمن العديد من الإنجازات العسكرية، وقدمت عدداً من الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل نصرة الشعب اليمني.

حيث عبدت تضحياتهم طريق النصر في اليمن، وأسهمت في تحرير العاصمة عدن في يوليو 2015، ذلك أن الكفاءة والحرفية لدى القوات المسلحة الإماراتية أسهمت في عودة الأمن والاستقرار لليمن، وأصبحت تلك المحافظات تعيش بأمن واستقرار بعيداً عن خطر التنظيمات الإرهابية.

وكان من نتائج هذه الجهود الكبيرة أيضاً تمكين القوات اليمنية من تأمين المناطق المحررة والدفاع عنها بقدراتها الذاتية بعد أن اكتسبت خبرات عملياتية خلال التدريب.

تحرير مدن

كما كان للقوات المسلحة الإماراتية دور بارز في التصدي لتنظيم القاعدة الإرهابي، وخصوصاً في عملية تحرير مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت في عام 2016 من هذا التنظيم المتطرف، كما رافق الجهد الإغاثي الإماراتي جهود تحرير اليمن منذ انطلاقها وواكبها في تقدمها نحو المناطق الاستراتيجية على الساحل الغربي للبلد.

وحين تحرير مدينة المخا بمحافظة تعز سارعت فرق الإغاثة الإماراتية إلى إيصال عشرات الآلاف من السلال الغذائية المتكاملة ومعدات الإيواء إلى سكان المدينة الذين عانوا الحرب والحصار من قبل المتمردين.

الإمارات كانت من أولى الدول التي قدمت العديد من المساعدات الإنمائية والإنسانية لليمن، وذلك من منطلق إدراكها أهمية ودقة المرحلة الانتقالية التي يعيشها على المستويات كافة، ثم ضرورة الوقوف معه لتجاوز هذه المرحلة بسلام والانطلاق إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والبناء والتنمية.

جهود جبارة

إن ما قامت به الإمارات من جهود جبارة في نصرة الشعب اليمني محل تقدير من جميع أبناء الشعب اليمني الذين يدركون أن الإمارات هي القلب النابض، ليس لليمن فحسب بل لكل المنكوبين في العالم. حيث انخرطت المؤسسات الإنسانية الإماراتية في كل القطاعات ونواحي الحياة، وأسهمت في إعادة الحياة لقطاعي التعليم والصحة، واللذين تعرضا للخراب والدمار بفعل جرائم الحوثيين.

من شبوة وحضرموت وعدن ولحج حتى سقطرى ومأرب وأبين وتعز، تبنت أيادي الإمارات البيضاء مقاربة إنسانية شاملة في دعم اليمن على مختلف المستويات، اقتصادياً وإنسانياً وإنمائياً، من أجل وضعه على طريق البناء والتنمية.

حيث تحولت المساعدات إلى واقع ملموس، في مختلف القطاعات الحيوية، إذ أسهمت الإمارات في بناء المدارس والمستشفيات والبنى التحتية، وإقامة حفلات زفاف جماعي في مختلف مدن اليمن، بدعم إماراتي، لإدخال الفرحة والبهجة في كل بيت.

وتقديم مساعدات إنسانية وتنموية لدعم المؤسسات واقتصادها من الصحة إلى التعليم، إلى التنمية والبناء. التدرج في إعادة مظاهر الحياة الطبيعية كان بإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المحررة وترميم البنى التحتية، والمساعدة في بسط الأمن والاستقرار فيها.

تجاوز التحديات

دولة الإمارات لم تألُ جهداً طوال السنوات الماضية لدعم الشعب اليمني الشقيق ومساعدته على تجاوز التحديات الإنسانية والمعيشية والإنمائية التي يواجهها، وبذلت دوراً حيوياً في إعادة إعمار المدن وتأهيل مرافقها ومؤسساتها الحيوية التي دمرها الحوثيون خلال الحرب.

حيث أعلنت في ديسمبر الماضي تخصيص مليار دولار لتنمية قطاع الطاقة في اليمن، وسيحدث ذلك نقلة نوعية في بنية قطاع الطاقة، ويعزز قدرة الحكومة على توفير خدمة مستدامة لليمنيين وتخفيف معاناتهم، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط الكبيرة على المنظومة الكهربائية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا