حال الإمارات

«مؤتمر الدفاع الدولي» يناقش مستقبل الاستقلالية الدفاعية بالذكاء الاصطناعي

«مؤتمر الدفاع الدولي» يناقش مستقبل الاستقلالية الدفاعية بالذكاء الاصطناعي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 19 يناير 2026 11:51 مساءً - برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، رئيس مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، انطلقت، أمس، فعاليات مؤتمر الدفاع الدولي 2026 في مركز أدنيك بأبوظبي تحت شعار «آفاق ذكية: إعادة تعريف استقلالية القطاع الدفاعي عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي» وبحضور معالي الفريق الركن إبراهيم ناصر العلوي، وكيل وزارة الدفاع، وجمع نخبة من القادة العسكريين والخبراء والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.

وينظّم المؤتمر مجموعة أدنيك بالتعاون مع وزارة الدفاع ومجلس التوازن للتمكين الدفاعي، وبدعم من مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة وبشراكة استراتيجية مع مجموعة إيدج، بهدف استعراض أحدث التطورات التكنولوجية في القطاع الدفاعي وتعزيز الاستقلالية الذكية.

وألقى اللواء الركن مبارك سعيد الجابري، مساعد وزير الدولة لشؤون التحول الرقمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، حيث سلّط خلالها الضوء على الدور المتنامي للتقنيات غير المأهولة الذكية في إعادة تشكيل قطاعات الدفاع، والنقل، والطاقة، والرعاية الصحية، والمدن الذكية، وغيرها من المجالات الحيوية.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في دولة أصبحت في مرحلة التنفيذ الكامل، مؤكداً أن الدولة تدرك أهمية الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة باعتبارها عناصر محورية في القرن الحادي والعشرين. مشدداً على أن تحقيق الاستقلالية الذكية يتطلب تكاملاً ذكياً عبر ثلاثة أبعاد رئيسية.

وقال: «البعد الأول يتمثل في الابتكار التكنولوجي مع التركيز على قيمة وأهمية البيانات المعلوماتية، والذي بدأ بالفعل يأخذ شكله من خلال تطوير حلول مضادة للطائرات المسيّرة على مركبات مصنّعة محلياً ومزوّدة بطائرات ذاتية التشغيل، بما يسهم في حماية كوادرنا الميدانية. كما تقوم القوات البحرية بتشغيل أصول مراقبة غير مأهولة لتعزيز الأمن الساحلي».

وأوضح «أن البعد الثاني فهو ابتكار الشراكات، حيث تتحقق الإنجازات النوعية من خلال التعاون مع الشركاء الصناعيين العالميين، والمؤسسات الأكاديمية، والشركات الناشئة. وأن هذه الشركات ستسهم في تعزيز قدراتنا الدفاعية عبر شبكات الابتكار وليس من خلال برامج منعزلة. ويتعيّن علينا بناء شراكات محلية وعالمية لتسريع عمليات التصنيع والتطوير وتنفيذ العمليات الدفاعية المتقدمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي».

وأضاف «البعد الثالث هو الابتكار في تنفيذ وإدارة العمليات، وهو عنصر بالغ الأهمية، إذ تتطور الأنظمة الذاتية خلال أشهر وليس عقوداً. وهو ما يعني الابتكار النوعي من أجل تسريع إجراءات الاستحواذ، وضمان دمج التقنيات الجديدة بسلاسة مع أنظمة القيادة والسيطرة القائمة».

وأكد المتحدث: «إن أفراد قواتنا المسلحة لديهم المعايير والالتزامات الأخلاقية عند القيام بالعمليات الدفاعية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. ويصادف هذا العام الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة، وهي مناسبة نتطلع من خلالها إلى المستقبل بعزم وثقة. وعلى مدى خمسة عقود، كان مصدر قوتنا دائماً هو الإنسان الإماراتي بما يحمله من شجاعة والتزام ووحدة. ومع انطلاق مسيرة الخمسين عاماً المقبلة لقواتنا المسلحة، سيظل توظيفنا للذكاء الاصطناعي في مجال الدفاع معبّراً عن قيمنا وإنسانيتنا كدولة».

مواضيع للبحث

تناولت جلسات المؤتمر تأثير التقنيات الناشئة على إعادة تشكيل المجتمعات وتحويل منظومات الدفاع والمشهد الأمني العالمي. ركزت الجلسة الأولى على شبكات القيادة المستقبلية وكيفية ربط المنصات غير المأهولة بأنظمة دفاع متماسكة ومرنة، بينما تناولت الجلسة الثانية دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات المشتركة والتكتيكية للقطاعات البرية والبحرية والجوية والسيرانية. أما الجلسة الثالثة فسلطت الضوء على معايير الاستقلالية العالمية لبناء الثقة والسلامة وتعزيز التعاون بين الحلفاء.

ويأتي هذا الحدث قبل انطلاق الدورة السابعة من معرض الأنظمة غير المأهولة (يومكس) ومعرض المحاكاة والتدريب (سيمتكس 2026)، بمشاركة أكثر من 700 شخصية رفيعة المستوى من مختلف قطاعات الدفاع والأمن والتكنولوجيا.

Advertisements

قد تقرأ أيضا