حال الإمارات

ضمن مشاركة الإمارات في "دافوس 2026".. جلسة حوارية حول القيادة والعمل الإستراتيجي

ضمن مشاركة الإمارات في "دافوس 2026".. جلسة حوارية حول القيادة والعمل الإستراتيجي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 20 يناير 2026 09:06 مساءً - استضافت الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان «نهج جديد للقيادة: التفاؤل كإستراتيجية»، جمعت نخبة من قادة الفكر العالميين لمناقشة كيفية تحويل التفاؤل الواقعي من شعور معنوي إلى قدرة قيادية إستراتيجية في ظل عالم يتسم بحالة مستمرة من عدم اليقين وتسارع التحولات العالمية.

وشاركت في الجلسة هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الإستراتيجية، إلى جانب ديفيد باخ، رئيس المعهد الدولي للتنمية الإدارية وأستاذ الإستراتيجية والاقتصاد السياسي.

وجاءت الجلسة ضمن إطار المشاركة الإماراتية المتميزة في المنتدى، والتي تركز على العديد من الملفات الحيوية، وذات الأولوية في ترسيخ التنمية الشاملة والمستدامة للدول والمجتمعات، وفي مقدمتها الجاهزية للمستقبل، وابتكار نماذج الحوكمة، وتعزيز التنافسية الوطنية على المدى الطويل.

وتناول الحوار المشهد العالمي الراهن الذي يشهد توترات جيوسياسية، وتحديات اقتصادية، وتسارعاً غير مسبوق في وتيرة التغير التكنولوجي، في مقابل تراجع مستوى التفاؤل في عدد من المجتمعات.

وناقش المشاركون تأثير انخفاض الثقة بالمستقبل على سلوك القيادات، وآليات اتخاذ القرار المؤسسي، وديناميكية المجتمعات في مناطق مختلفة من العالم.

وتطرقت الجلسة إلى مفهوم «التفاؤل الواقعي» بوصفه ذهنية قيادية تجمع بين إدراك واعٍ للمخاطر والثقة بالقدرة على توجيه المسارات وصناعة النتائج بمرور الوقت.

وأكد المشاركون أن التفاؤل لا يعني تجاهل التحديات، بل الإيمان بأهمية العمل الهادف حتى في غياب وضوح كامل للمشهد.

واستعرضت هدى الهاشمي ملامح النهج القيادي لدولة ، موضحة كيف جرى ترسيخ الاستشراف الإيجابي للمستقبل بشكل منهجي ضمن أنظمة الحوكمة، والإستراتيجيات بعيدة المدى، والأطر المؤسسية.

وأشارت إلى أن مسيرة التنمية في الدولة قامت على رؤية استشرافية، وحوكمة استباقية، واستعداد دائم لصناعة القرار المسؤول في التوقيت المناسب بما يعزز تحقيق المستهدفات الوطنية، في إطار منظومة مدعومة بأدوات سياسات مرنة، وذكاء إستراتيجي، ونهج قائم على التجريب المستمر.

وأكدت أن التفاؤل لا يكتسب معناه الحقيقي إلا عندما يُترجم إلى سياسات ومؤسسات ونتائج قابلة للقياس.

وأوضحت أن الرؤى الوطنية طويلة الأمد، ونماذج الحوكمة المتكيفة مع الواقع والمستهدفات الوطنية، والاستثمار المستدام في بناء القدرات المستقبلية، تمثل نماذج عملية لكيفية تحويل الثقة بالمستقبل إلى إنجازات ملموسة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة النظيفة، والتقنيات المتقدمة، واستكشاف الفضاء، والحكومة الرقمية.

وأكد ديفيد باخ أن تصاعد النزعة التشاؤمية في بعض المناطق أسهم في تراجع مستويات الثقة، وتقلص الاستعداد للمخاطرة، وتباطؤ وتيرة الابتكار والاستثمار.

وأوضح أن التعامل مع عدم اليقين بالتردد بدلاً من توجيه دفة العمل يمكن أن يتحول إلى حلقة مفرغة تضعف مرونة المؤسسات وتماسك المجتمعات، مشدداً على أن التفاؤل المرتكز إلى الواقعية، وليس إلى التوقعات غير المستندة إلى معطيات، يشكل محفزاً للطموح والإبداع والتفكير طويل الأمد، وعنصراً أساسياً في جذب الكفاءات ورؤوس الأموال والابتكار على المستوى الوطني.

وخلصت الجلسة إلى أن القيادة الفاعلة في المرحلة الراهنة تتطلب القدرة على التقدم رغم تحدي نقص المعلومات، مع إدارة المخاطر عبر تنويع الخيارات الإستراتيجية، وتعزيز جاهزية المنظومات، مع التأكيد على أن التفاؤل يعني الثقة بالاتجاه العام لا ضمان النتائج.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن التفاؤل ليس مفهوماً ناعماً، بل رصيداً إستراتيجياً حين يُدمج في الممارسة القيادية، وأنظمة الحوكمة، والتخطيط طويل الأمد.

وأشار المشاركون في الوقت ذاته إلى أهمية أن يكون التفاؤل منضبطاً، ومقصوداً، وموجهاً نحو الفعل، بما يعزز فرص استدامة الابتكار، وصناعة المستقبل بثقة ومسؤولية.

ويعكس استضافة الجناح الإماراتي لهذه الجلسة، ضمن المشاركة الإماراتية في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026، مواصلة دولة الإمارات إسهامها الفاعل في النقاشات الدولية المتعلقة بالقيادة والحوكمة والتنمية المستدامة، بما يعزز دورها شريكاً ملتزماً ببناء اقتصادات مرنة ومجتمعات أكثر جاهزية للمستقبل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا