حال الإمارات

100 ألف شجرة الطاقة الإنتاجية لمشتل القرم برأس الخيمة

100 ألف شجرة الطاقة الإنتاجية لمشتل القرم برأس الخيمة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 مارس 2026 12:06 صباحاً - أكد الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، المدير التنفيذي بالإنابة في هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة، أن مشروع «الغطاء الأخضر» أحد أبرز الإنجازات البيئية خلال العام الماضي.

حيث يركز على زراعة الأشجار المحلية مثل الغاف والسدر والسمر وأشجار القرم، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة بزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول 2030.

وشمل المشروع إنشاء مشتل القرم في محمية خور المزاحمي بطاقة إنتاجية 100 ألف شجرة، إلى جانب مبادرة «غرس المستقبل» التي أسهمت في زراعة أكثر من 10 آلاف شجرة، منها 1722 شجرة مثمرة، محققة قدرة تخزينية للكربون بلغت أكثر من 40 ألف طن.

وقال إن الفترة الماضية شكلت مرحلة متقدمة في مسيرة العمل البيئي بالإمارة، حيث نفذت الهيئة أكثر من 25 مشروعاً ومبادرة نوعية، شملت توسعة الغطاء الأخضر بنسبة 14.2% وزراعة آلاف الأشجار المحلية والمثمرة، بالإضافة إلى تعزيز منظومة رصد جودة الهواء والمياه وحماية التنوع البيولوجي البري والبحري.

وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع أهداف الهيئة الاستراتيجية ورؤية دولة الرامية إلى تحقيق الحياد المناخي عام 2050، مؤكداً أن العمل البيئي في الإمارة بات يعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط العلمي والاستدامة والتنمية المتوازنة.

وأوضح النقبي، أن الهيئة نجحت خلال العام 2025 في تطوير شبكة متقدمة لرصد جودة الهواء عبر إنشاء وتحديث محطات قياس ثابتة لمراقبة الملوثات، مما عزز القدرة على اتخاذ قرارات بيئية مستندة إلى البيانات الدقيقة لحماية الصحة العامة.

كما شملت الجهود حماية التربة من خلال إعداد خرائط علمية لمواقع أخذ العينات، تمهيداً لاستئناف الاختبارات الميدانية خلال العام الجاري 2026، بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية.

وأشار إلى أن الهيئة طورت أداة محاسبة الكربون لانبعاثات الغازات الدفيئة في القطاع الصناعي، وتجميع بيانات القطاع الزراعي بالتنسيق مع الجهات المحلية.

حيث تم بدء التبليغ الرسمي في ديسمبر 2025، ضمن مشروع القياس والتبليغ والتحقق التابع لوزارة التغير المناخي والبيئة، بما يعزز جاهزية الإمارة للوفاء بالتزاماتها الوطنية في العمل المناخي.

البيئة البحرية

وأشار إلى استمرار حماية البيئة البحرية من خلال تطوير المحميات الطبيعية وتوسيع نطاقها، وإصدار تشريعات للحد من الصيد غير القانوني، حيث أسفرت الحملات الميدانية عن مصادرة 640 جهازاً وأداة صيد مخالفة.

كما عززت الهيئة منظومة الإنذار المبكر لجودة المياه البحرية عبر محطات رصد عائمة، و17 محطة جمع عينات، مما يسهم في التنبؤ بالظواهر البيئية واتخاذ قرارات استباقية لحماية الثروات البحرية.

وأوضح النقبي: عملت الهيئة على تنظيم قطاع تربية النحل وإصدار تشريعات تنظيمية، إلى جانب تنفيذ حملات تقييم ميدانية لـ24 منحلاً تمهيداً لتسجيل جميع المناحل في الإمارة، وشهد العام الماضي تعزيز المنظومة التشريعية البيئية عبر إصدار قرارات تنظيمية لتعديل رسوم ترخيص العلامة البيئية، وتنظيم أنشطة الصيد وتربية النحل، وتشجيع المنشآت على تبني ممارسات مستدامة.

وأشار إلى أن الاستثمار في الكوادر البشرية ظل أحد محاور العمل المؤسسي، حيث نفذت الهيئة برامج تدريبية شملت 33 موظفاً بإجمالي 4811 ساعة تدريبية، بهدف تطوير المهارات ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

كما أسهمت الشراكة المجتمعية في نجاح المبادرات البيئية بمشاركة نحو 390 متطوعاً في حملات تنظيف وزراعة آلاف الأشجار ضمن مشروع «الغطاء الأخضر»، إلى جانب فعاليات توعوية وبرامج طلابية عززت ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية.

وأكد النقبي أن هذه الإنجازات تعكس تقدم الهيئة بثبات نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية وترجمة رؤية إمارة رأس الخيمة إلى مشاريع بيئية ملموسة، تدعم بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا