حال الإمارات

الوقاية من سرطان عنق الرحم.. فحص مبكر يحمي صحة المرأة

الوقاية من سرطان عنق الرحم.. فحص مبكر يحمي صحة المرأة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 21 يناير 2026 02:06 مساءً - بقلم: الدكتور سيمون مرقص

استشاري أمراض النساء والولادة

مستشفى مركز كليمنصو الطبي- دبي

يُعدّ سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها، في حال تم التركيز على الفحص المبكر ‏والتوعية الصحية. ورغم التقدم الطبي الكبير، لا تزال نسب الإصابة قائمة، خاصةً في حال غياب برامج الكشف ‏الدوري وعدم الالتزام بالفحوصات المنتظمة‎.‎

يوضح الدكتور سيمون مرقص أن معظم حالات سرطان عنق الرحم ترتبط بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري‎ ‎‎(HPV)‎، وهو فيروس شائع قد يصيب المرأة دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى. ومع مرور الوقت، قد ‏تؤدي بعض سلالاته إلى تغيّرات خلوية في عنق الرحم تتحول لاحقًا إلى خلايا سرطانية إذا لم يتم اكتشافها مبكرًا‎.‎

وتكمن أهمية الوقاية في أن هذا النوع من السرطان يتطور ببطء، ما يمنح فرصة كبيرة للكشف عنه في مراحله الأولى ‏من خلال مسحة عنق الرحم‎ (Pap Smear)‎، والتي تُعدّ من أكثر الوسائل فعالية في رصد أي تغيّرات غير طبيعية ‏قبل تحوّلها إلى سرطان‎.‎

إلى جانب الفحص الدوري، يُشكّل التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري خطوة وقائية أساسية، إذ أثبتت ‏الدراسات دوره الكبير في تقليل خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، خاصةً عند إعطائه في سن مبكرة وقبل الزواج. ‏ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن اللقاح لا يُغني عن الفحوصات المنتظمة، بل يُكملها ويعزز فعاليتها‎.‎

ويشير مرقص إلى أن الوعي الصحي هو خط الدفاع الأول، من خلال الالتزام بالفحوصات الدورية، وتجنب عوامل ‏الخطر مثل التدخين، ومراجعة الطبيب فور ملاحظة أي أعراض غير طبيعية مثل النزيف غير المنتظم أو الألم ‏المستمر‎.‎

اليوم، ومع توفر وسائل التشخيص المبكر والعلاج الفعّال، لم يعد سرطان عنق الرحم حكمًا نهائيًا، بل مرضًا يمكن ‏الوقاية منه والسيطرة عليه عند التعامل معه بوعي ومس

Advertisements

قد تقرأ أيضا