حال الإمارات

نهيان بن مبارك يطلق برنامج "تواصل" من الظفرة لتعزيز الحوار بين الأجيال وترسيخ الهوية الوطنية

نهيان بن مبارك يطلق برنامج "تواصل" من الظفرة لتعزيز الحوار بين الأجيال وترسيخ الهوية الوطنية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 22 يناير 2026 04:06 مساءً - أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، عن إطلاق الصندوق لبرنامج "تواصل"، وذلك استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، التي تحث شباب الوطن على استلهام الدروس والعبر من مسيرة الآباء والأجداد، باعتبار أن التواصل الفعال بين الأجيال ركيزة أساسية لدعم الهوية الوطنية وأداة جوهرية لضمان استمرارية مسيرة الوطن.

وقال معاليه إن إطلاق البرنامج يأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه دولة بالإنسان، وتزامنا مع "عام الأسرة"، حيث يهدف البرنامج إلى بناء ودعم جسور الحوار القوي بين الأجيال، بما يسهم في تعزيز تماسك الأسرة وتلاحم المجتمع، ليكون مجتمعا قويا يعتز بجميع أبنائه ويسعى لتعميق إسهاماتهم في مسيرة التنمية محليا وعالميا دون تفرقة أو تهميش.

جاء هذا الإعلان خلال الكلمة التي ألقاها معاليه في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، ضمن متابعته لأنشطة "قافلة الهوية الوطنية"، حيث شهدت الفعاليات لقاء جمع أبناء الظفرة من كافة مدنها، وتكريما للمتميزين من الشباب والمبدعين وكبار المواطنين والأسر المشاركة، إضافة إلى شركاء صندوق الوطن، بحضور عدد من القيادات والمسؤولين، من بينهم معالي علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، وسعادة عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، والدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وسعادة على بن حرمل عضو مجلس إدارة صندوق الوطن، وسعادة ياسر القرقاوي مدير عام صندوق الوطن، وسعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية.

واستهل معالي الشيخ نهيان بن مبارك كلمته بتوجيه أسمى آيات الشكر والامتنان إلى صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله"، مستشهدا بمقولة سموه بأن "أبناء وبنات الإمارات هم أساس الوطن وعماد ثروته، وهم مَن سيواصل مسيرة العز والإنجاز"، كما ثمن توجيهات سموه المستمرة بضرورة تكثيف الجهود لإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات الحياة، سواء كانت تحديات التنمية الشاملة، أو التقدم التقني، أو التطورات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، معرباً عن اعتزازه بثقة القيادة في قدرة أبناء الوطن على خدمة بلادهم وتحقيق أهدافها.

كما أشاد معاليه بالدور المحوري والاستثنائي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم ورعاية الأسرة الإماراتية عبر مئات المبادرات التي عززت مكانة المرأة وتلاحم الأسرة على مدى الخمسين عاماً الماضية، مؤكداً أن إنجازات سموها تمثل نموذجاً عالمياً يحتذى به، وتتكامل مع كون عام 2026 عاماً للأسرة، مما يرسخ الثقة في دور الأسرة في رعاية الأجيال القادمة.

ووجه معاليه شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، الذي يعد مثالا في القيادة الحكيمة والرؤية المستنيرة لواقع ومستقبل المنطقة، من خلال حرص سموه الدائم على بناء الإنسان وتعميق مشاركة الجميع في التنمية، وتشديده على ضرورة أن يكون أبناء الظفرة أداة للتغيير الإيجابي وقادرين على خدمة أنفسهم ومجتمعهم.

وأوضح معاليه أن برنامج "تواصل" سيعمل على دراسة الوضع القائم لأساليب التواصل بين الأجيال، لوضع وتنفيذ خطط ملائمة تحقق التوافق والتكامل والاحترام المتبادل، وتوفر فرصاً للالتقاء والعمل المشترك، مؤكداً أن الدمج بين حكمة الكبار وحماسة الشباب هو السبيل نحو أسر متماسكة ووطن متطور يلتف الجميع حول أهدافه.

وقال معاليه إن صندوق الوطن سيقوم بتنظيم لقاءات وفعاليات تهدف إلى التعريف بهذا البرنامج وكيفية تنفيذه، ومتطلبات النجاح له، مؤكدا أن "تواصل" هو تجسيد حي لعدد من القيم والمبادئ الأساسية، والتي يأتي على رأسها، أن إطلاقه في هذا التوقيت يدل على ثقتنا في حاضرنا واعتزازنا بقادتنا وشعبنا، وافتخارنا بقدراتنا على التطوير الدائم نحو الأفضل، كما أنه يعكس إرث مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، الذي يمثل لنا منبع خير متدفق ومصدر نظرة واثقة لمستقبل هذا الوطن، ودعوة صادقة للجميع كي يساهموا في تشكيل معالم هذا المستقبل، في إطار يحقق الوحدة والتآلف والتعاون في ربوع الدولة.

وأوضح معاليه أن "تواصل" ينطلق من قناعة كاملة بأنه مع الاختلافات والفروق بين الأجيال فإن جميع أبناء وبنات الدولة أذكياء وقادرون على مواكبة كل جديد، وحريصون على هويتهم الوطنية وفخورون بوطنهم وقادتهم، ومعتزون بالدور المهم للإمارات في العالم، وبما تحققه من تقدم ونماء، وما نحظى به من أمن واستقرار، مضيفا أن البرنامج ينطلق كذلك من توقعات المجتمع، في أن يقوم كل جيل بدوره في مسيرة الوطن وفي الحفاظ على الدين الحنيف وتأكيد مكانته الأصيلة في حياة الفرد والجماعة، ودوره في دعم مكانة الأسرة في المجتمع، في الاعتزاز بالعادات والتقاليد وبالتراث الوطني والعربي والإسلامي، وفي ضرورة أن يكون الجميع مواطنين صالحين يساهمون في تحقيق الخير والرخاء وفق مبدأ "الكل في واحد والجميع أعضاء في فريق ناجح ومتكامل".

وقال معاليه إن "تواصل" يهدف إلى تحقيق ما يترتب على التواصل القوي بين الأجيال من وضع مبادئ الكرم والعطاء والتطوع والتكافل والسلوك الإنساني والمجتمعي القويم موضع التطبيق على أرض الواقع، وعلى نحو يؤدي إلى إثراء الحياة وتعبئة جهود جميع السكان، في سبيل تحقيق العزة والتقدم للإمارات في كافة المجالات، مؤكدا أنه وفي إطار هذه المبادئ فإن هذا البرنامج سيسعى إلى إيجاد قنوات فعالة لعرض آراء الجميع وإتاحة المجال أمام كل فرد، للمشاركة الواسعة في حياة المجتمع، كما سيركز على القضايا المهمة التي تهم كل جيل من أجيال المجتمع، بما في ذلك نظرتهم العامة للحياة وطبيعة التحديات، والاختلافات في الاستخدامات اللغوية لديهم، ومدى اعتمادهم على الأجهزة الذكية في الحوار والتواصل، بالإضافة إلى الوقت الذي يقضيه الناس أمام الشاشات وأساليب رقابة ومتابعة المحتوى، الذي يشاهدونه في وسائل الإعلام.

وعبر معاليه عن أمله في أن يتعاون الجميع مع صندوق الوطن في سبيل إنجاح البرنامج من أجل تقدم ونماء هذا المجتمع القوي والمتلاحم، بفضل جهود وإسهامات كل الأجيال فيه، واختتم معاليه داعيا الله العلي القدير بأن يحفظ الإمارات، وقيادتها الرشيدة وشعبها الكريم، وأن يجعل التواصل الفعال بين الأجيال في هذا الوطن مجالا رحبا للافتخار بالهوية الوطنية والحفاظ عليها قوية ومستدامة.

وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، خلال تفقده لأنشطة قافلة الهوية الوطنية بالظفرة، بتكريم الجهات الشريكة والداعمة لقافلة الهوية الوطنية، والتي شملت ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ومؤسسة التنمية الأسرية، وبلدية الظفرة، ومجلس شباب الظفرة، وكليات التقنية العليا، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وشركة أدنوك، ونادي الظفرة الرياضي، كما شمل التكريم الفئات المتميزة المشاركة في الأنشطة من كبار المواطنين، والأسر، ومدراء الجلسات، ورواد الهوية الوطنية، وقادة التسامح، والمتميزين في الخلوة الشبابية، إضافة إلى الشعراء والكتاب والمبدعين والمتطوعين الذين ساهموا بجهودهم في إنجاح الحدث.

Advertisements

قد تقرأ أيضا