ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 24 يناير 2026 12:06 صباحاً - أعلنت هيئة الفجيرة للبيئة تسجيل إنجاز بيئي مهم ضمن أعمال المراقبة الميدانية الدورية في محمية وادي الوريعة الوطنية، وذلك برصد طائر السَّبَد المصري في المحمية بعد مرور خمس سنوات على رصده لأول مرة في الموقع نفسه، بعد أن تمكن الفريق المختص من التعرف إليه من خلال حلقة الترقيم التعريفية المثبتة عليه خلال أول توثيق له في ديسمبر 2021، وذلك عقب تسجيل مؤشراته الحيوية وإعادة إطلاقه لاستكمال مساره الطبيعي.
وتم رصد الطائر خلال أعمال المراقبة الدورية التي أُجريت في يناير الجاري، حيث أوضحت النتائج العلمية أن وادي الوريعة يشكّل بيئة آمنة للأنواع التي تعتمد على الأودية والسهول الحصوية غير المتأثرة بالنشاط البشري، وهي الموائل الطبيعية لطائر السبد المصري الذي يتسم بنشاطه الليلي واعتماده على الأرض في التعشيش.
ويعكس الاكتشاف أهمية محمية وادي الوريعة الوطنية بوصفها محطة رئيسية للطيور المهاجرة والليلية في دولة الإمارات ومنطقة جبال الحجر، حيث يشير استمرار عودة الأنواع المسجلة سابقاً إلى سلامة النظم البيئية واستقرار الموائل الطبيعية داخل نطاق المحمية. كما يؤكد هذا الرصد فعالية أعمال الحماية والإدارة البيئية التي تنفذها الهيئة وفق أفضل الممارسات المعتمدة دولياً.
ويُعد هذا الرصد دليلاً واضحاً على كفاءة برنامج الترقيم والمراقبة طويلة الأمد الذي تطبقه الهيئة في إطار جهودها لتتبع حركة الطيور وأنماط هجرتها على المدى الطويل، حيث يوفر البرنامج بيانات موثوقة تُستخدم في تقييم حالة الموائل الطبيعية وقياس تأثير العوامل البيئية على استمرارية الأنواع، ليساعد في رفع كفاءة سياسات الحماية والإدارة المستدامة للأنواع في المحميات الطبيعية.
وتأتي هذه النتائج في إطار البرامج العلمية التي تنفذها هيئة الفجيرة للبيئة لتعزيز توثيق التنوع البيولوجي في المحمية، المدرجة ضمن اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة، وضمن شبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو. كما تسهم هذه الجهود في دعم ملف ترشح المحمية للإدراج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
