ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 28 يناير 2026 12:25 صباحاً - كشفت إحصاءات وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة استحوذ على الحصة الأكبر من توزيع المنشآت الاقتصادية في الدولة لعام 2025، بنسبة بلغت 30.22 %، تلاه قطاع التشييد بنسبة 17.44 %، وجاءت أنشطة الخدمات الإدارية في المرتبة الثالثة بنسبة 11.86 %، تليها الصناعات التحويلية بنسبة 8.7 %.
وأظهرت الإحصاءات أن قطاع خدمات الإقامة والطعام شهد تقدماً ملحوظاً، حيث شكّل ما نسبته 5.88 %، بينما احتل قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية المركز السادس بنسبة %5.75، أما أنشطة الخدمات الأخرى، فقد سجلت نسبة 5.17 %، دون تغير يذكر، مقارنة بالعام السابق.
كما أظهرت الأرقام أن قطاع النقل والتخزين سجل نسبة %4.41، محققاً نمواً طفيفاً، يليه قطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 2.99 %، ثم الأنشطة العقارية بنسبة 2.45 %، وتوزعت النسبة المتبقية، وقدرها 5.13 %، على باقي الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
مؤشرات إيجابية
وشهد سوق العمل في الدولة نمواً ملحوظاً في أعداد القوى العاملة خلال عام 2025، بنسبة بلغت 12.4 %، مقارنة بنسبة 10.9 % في عام 2024، وهو ما يعكس الزخم المتواصل في النشاط الاقتصادي، وازدياد الطلب على الكفاءات في مختلف القطاعات، كما رافق ذلك زيادة في عدد شركات القطاع الخاص، بنسبة نمو بلغت 7.8 %، ما يعزز المؤشرات الإيجابية لبيئة الأعمال، ويؤكد جاذبية السوق الإماراتي للمستثمرين المحليين والدوليين، على حد سواء.
ويأتي هذا الأداء القوي لسوق العمل الإماراتي، نتيجة لرؤية القيادة الرشيدة، التي حرصت على توفير بيئة مثالية للعمل والاستثمار، من خلال إطلاق مبادرات مبتكرة، وسياسات اقتصادية فعالة، كان لها دور في استدامة النمو، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز موقع الدولة عالمياً، مركزاً اقتصادياً رائداً، لا سيما في ظل التوجه الاستراتيجي نحو تنمية القطاعات غير النفطية، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وتؤكد الأرقام التي تحققت في عام 2025، نجاح الدولة في تعزيز مكانتها وجهة مفضلة لتأسيس الأعمال القائمة على الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، وهو ما وضعها في المركز الأول عربياً والثاني عالمياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يعكس الثقة العالمية المتزايدة في بيئة الأعمال بالدولة.
حوافز وتسهيلات
وتبرز الأرقام تصاعد الطلب على الأيدي العاملة من قبل منشآت القطاع الخاص، في ظل النمو المتواصل للأنشطة الاقتصادية، مدعوماً بالحوافز والتسهيلات التي وفرتها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، ما أسهم في تعزيز مرونة السوق، وزيادة جاذبيته للمستثمرين وأصحاب المشاريع.
وانعكست الجهود والنتائج التي تحققت خلال الفترة السابقة على مؤشرات التنافسية العالمية، حيث احتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر نمو القوى العاملة لعام 2025، وفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، كما جاءت ضمن المراتب الخمس الأولى في عدد من المؤشرات المرتبطة بسوق العمل، من بينها نسبة مشاركة القوى العاملة، وتوفر العمالة الماهرة، وفعالية اللوائح التنظيمية، وتكلفة وحدة العمل.
ويجسد الأداء المتقدم نجاح الدولة في بناء سوق عمل تنافسي ومستدام، قادر على استقطاب الكفاءات من مختلف أنحاء العالم، بالتوازي مع تمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني، بما يواكب رؤية الإمارات للمستقبل، ويعزز مكانتها العالمية مركزاً جاذباً للأعمال والاستثمار.
