ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 31 يناير 2026 11:06 مساءً - انعقدت أعمال الدورة الثانية للمنتدى الوزاري العربي–الهندي بتاريخ 31 يناير 2026 في نيودلهي، برئاسة مشتركة بين دولة الإمارات (رئيس الدورة الحالية الـ164 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري) وجمهورية الهند الصديقة.
وقد ترأس الجانب العربي معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، فيما ترأس الجانب الهندي معالي سوبرامانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند، وذلك بحضور ومشاركة عدد من أصحاب المعالي وزراء الخارجية العرب، والأمين العام لجامعة الدول العربية.
واستعرض الاجتماع أوجه التعاون بين الدول العربية وجمهورية الهند، كما اعتمد إعلان نيودلهي الصادر عن الدورة الثانية للمنتدى الوزاري العربي–الهندي، والبرنامج التنفيذي للتعاون بين الجانبين للسنوات 2026–2028.
وأكد معالي خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة، في كلمته الافتتاحية، أن العلاقات العربية–الهندية تشهد زخماً متنامياً، يقوم على روابط تاريخية راسخة وفرص واعدة للتعاون في مختلف المجالات.
كما سلط الضوء على العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، والتي شهدت تطوراً نوعياً في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة منذ عام 2017.
وأشار معالي المرر إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، إلى جمهورية الهند في 19 يناير 2026، والتي أسهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، لا سيما في ضوء نجاح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي رفعت حجم التبادل التجاري الثنائي ليتجاوز 100 مليار دولار أمريكي خلال عامي 2024–2025.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد معاليه دعم دولة الإمارات للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، وإنهاء النزاع في قطاع غزة، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق، أشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تقدر مشاركتها كعضو في مجلس السلام والمجلس التنفيذي التابع له، للعمل على تنفيذ الخطة الشاملة لقطاع غزة.
كما جدد معاليه تطلع دولة الإمارات إلى إنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، مؤكداً السعي للتوصل إلى حل سلمي لهذه القضية، إما من خلال المفاوضات الثنائية المباشرة مع إيران، أو القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد معاليه التزام دولة الإمارات الراسخ بالتصدي لظاهرة التطرف ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ومواجهة خطاب الكراهية، انطلاقاً من إيمانها بأن التطرف والإرهاب يشكلان تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي. وفي المقابل، تؤكد الدولة أهمية تعزيز قيم التسامح والتعايش والحوار بين الثقافات والأديان، بما يسهم في بناء مجتمعات آمنة ومتماسكة، ويدعم جهود تحقيق السلام المستدام والازدهار المشترك.
وفي الختام، أعرب معاليه عن تطلع الدول العربية إلى مواصلة تعزيز التعاون والشراكة مع جمهورية الهند الصديقة، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.
