ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 1 فبراير 2026 12:21 صباحاً - البرامج التحفيزية والدعم الحكومي أسهما في بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة
كشف غنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس»، أن عام 2026 سيشهد تركيزاً استراتيجياً على جودة التوطين، والانتقال إلى المرحلة المتقدمة من «نافس»، التي تهدف إلى زيادة عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وزيادة عدد المواطنين في وظائف المستقبل.
وأوضح أن البرامج التحفيزية والدعم الحكومي أسهما في بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة، تقوم على التمكين والتأهيل النوعي، وتعزيز تنافسية رأس المال البشري الإماراتي في القطاع الخاص.
وظائف تقليدية
وأشار في تصريحات نشرتها «مجلة سوق العمل» الشهرية التي تصدرها وزارة الموارد البشرية والتوطين إلى أن المؤشرات تشير إلى ارتفاع نسبة جاذبية القطاع الخاص للخريجين الجدد من 15 % إلى 58 %، ما يعكس نجاح برامج «نافس» في تغيير النظرة المجتمعية للعمل في القطاع الخاص، والتحول من الوظائف التقليدية إلى وظائف نوعية ومستقبلية.
وأضاف أن تفاعل القطاع الخاص مع «نافس» شهد تطوراً ملحوظاً خلال الأعوام الماضية، حيث أصبح استقطاب الكوادر الإماراتية جزءاً من توجهات الشركات، لا سيما في القطاعات الحيوية.
وأكد أن «نافس» يمثل ركيزة وطنية أساسية في تعزيز تنافسية رأس المال البشري الإماراتي في القطاع الخاص، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تواصل الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الأساسي للتنمية المستدامة.
تحول هيكلي
وأشار إلى أن أكثر من 176 ألف مواطن يعملون اليوم في القطاع الخاص، بينهم أكثر من 157 ألف مواطن التحقوا بالعمل بعد إطلاق «نافس»، وهو ما يعكس تحولاً هيكلياً غير مسبوق في مسار التوطين، مبيناً أن المواطنين يعملون في أكثر من 32 ألف منشأة في القطاع الخاص، وهو ما يؤكد اتساع قاعدة الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في دعم التوطين، وانتقال التوطين من نماذج محدودة إلى انتشار أفقي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.
وذكر المزروعي أن أكثر من 137 ألف مواطن استفادوا من حزم الدعم المختلفة التي يوفرها نافس بهدف تعزيز الاستقرار الوظيفي والتشجيع على الاستمرارية المهنية.
قرارات مهنية
وأوضح أن «نافس» دعم أكثر من 4000 فرصة تدريب وتأهيل ضمن برامج «كفاءات»، وأسهم في تطوير أكثر من 3500 مواطن في القطاع الصحي، تخرج منهم 370 كفاءة وطنية مؤهلة للعمل في أحد أهم القطاعات الصحية، كما قدم نافس الدعم لأكثر من 50 ألف مستفيد لاتخاذ قرارات مهنية واعية ومستدامة.
وفي جانب الوعي وبناء الثقافة المؤسسية، أشار إلى نشر أكثر من 700 قصة نجاح ضمن حملة «نافس على طريقتك»، لترسيخ ثقافة العمل في القطاع الخاص، وتعزيز الثقة بالفرص المتاحة.
وأكد المزروعي أن برنامج «نافس» لم يعد مجرد حوافز مالية، بل أصبح منظومة وطنية متكاملة تعيد تشكيل ثقافة سوق العمل، وتدعم الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، لافتاً إلى أن «نافس» نجح في التعامل مع عدة تحديات استراتيجية، أبرزها تغيير النظرة المجتمعية للعمل في القطاع الخاص، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز المهارات المستقبلية، ورفع تنافسية المواطن الإماراتي، وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص.
كما أكد أن «نافس» ركز على التأهيل النوعي، وربط الدعم بالاستدامة الوظيفية، وليس التوظيف فقط، بما يضمن استمرارية المواطن في مساره المهني، لافتاً إلى أن النتائج والأرقام تؤكد نجاح «نافس» في إحداث تحول حقيقي في سوق العمل، حيث انتقل البرنامج من مرحلة الدعم المباشر إلى بناء منظومة متكاملة ومستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على دعم وظائف المستقبل ورفع جودة التوطين وتعزيز الإنتاجية ودعم الابتكار، واستدامة الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب العمل على تمكين الكفاءات الوطنية، وترسيخ ثقافة العمل في القطاع الخاص، بما يواكب رؤية الإمارات للمستقبل.
