ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 1 فبراير 2026 01:51 صباحاً - 60 ألف رياضي ورياضية شاركوا بدورة ند الشبا منذ انطلاقها
«دبي مولاثون» مبادرة مجتمعية تعزز الصحة العامة
تتبوأ دبي مكانة رائدة؛ واحدة من أفضل المدن الرياضية في العالم، مدعومة ببنية تحتية حديثة ومنشآت وملاعب رياضية مصممة وفق أعلى المعايير، وتواصل ترسيخ حضورها في صدارة المدن الداعمة للرياضة نمط حياة يومياً، وتحويل النشاط البدني إلى ممارسة مجتمعية مستدامة، تعزز السعادة والطاقة الإيجابية، بفضل الرؤية المتكاملة، التي يقودها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إذ أطلق سموه، على مدار السنوات الماضية، سلسلة من المبادرات الرياضية المجتمعية المتنوعة، التي أحدثت أثراً ملموساً في المجتمع، وأسهمت في تعزيز جودة الحياة.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة للرياضة على هذه الرؤية الطموحة، التي تهدف إلى أن تكون دبي أقوى مجتمع رياضي في العالم وأبرز وجهة للتميز الرياضي بحلول عام 2033، من خلال حزمة من البرامج والمبادرات، حيث لم تعد الرياضة في دبي نشاطاً ترفيهياً أو موسمياً فحسب، بل أصبحت رافداً أساسياً للصحة المجتمعية والتنمية المستدامة، وأداة فعالة لتعزيز التواصل بين مختلف فئات المجتمع.
اتسمت المبادرات الرياضية، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بالشمول والتنوع، إذ صممت لتستهدف مختلف الفئات العمرية والمجتمعية، من الرياضيين المحترفين إلى الهواة، ومن الشباب إلى كبار السن، ومن أصحاب الهمم إلى أفراد المجتمع كافة، في نهج متكامل يربط بين الرياضة والرفاه الجسدي والذهني.
ولم يقتصر دعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للرياضة على إطلاق المبادرات، وتوفير الأطر التنظيمية، بل امتد إلى حضوره الميداني ومشاركته المباشرة في العديد من الفعاليات الرياضية الكبرى، من بينها تحدي دبي للدراجات الهوائية، وتحدي دبي للجري، في رسالة واضحة تعكس قيادته بالقدوة، وتشجع مختلف شرائح المجتمع على تبني أسلوب حياة نشط وصحي.
دورة ند الشبا
في عام 2013 وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بإطلاق دورة ند الشبا الرياضية، التي تحولت خلال سنوات قليلة إلى أكبر تجمع رياضي سنوي، خلال شهر رمضان المبارك، وإحدى أبرز الفعاليات الرياضية المجتمعية في المنطقة.
وتستقطب الدورة سنوياً آلاف المشاركين من الرياضيين المحترفين والهواة وأصحاب القدرات البدنية المختلفة، ومن مختلف الجنسيات والأعمار، حيث شارك في الدورة منذ انطلاقتها ما يقرب من 60 ألف رياضي ورياضية، ما يعكس مكانتها منصة رياضية واجتماعية، تجمع بين التنافس الرياضي والتفاعل المجتمعي في أجواء رمضانية مميزة.
وشكلت دورة ند الشبا الرياضية مساحة مفتوحة لتعزيز ثقافة الرياضة الشاملة، وإتاحة الفرصة أمام جميع الفئات للمشاركة والتنافس، ويعكس الرؤية الإنسانية لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم.
تحدي دبي للياقة
في أكتوبر 2017 أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة «تحدي دبي للياقة»، في خطوة هدفت إلى جعل دبي إحدى أكثر مدن العالم نشاطاً وممارسة للرياضة، عبر برنامج مبتكر يدعو سكان الإمارة وزوارها إلى الالتزام بممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يومياً على مدار 30 يوماً.
وشهد التحدي منذ انطلاقه مشاركة واسعة تجاوزت 16 مليون شخص، وأسهم بشكل ملموس في إحداث تحولات إيجابية في أنماط الحياة، ومستويات اللياقة البدنية وجودة الحياة، بغض النظر عن القدرات الجسدية للمشاركين.
وسجل التحدي نمواً مطرداً في أعداد المشاركين، إذ ارتفع العدد من 786 ألف مشارك في النسخة الأولى إلى أكثر من 3 ملايين مشارك في أحدث نسخه، في مؤشر واضح على نجاح المبادرة في ترسيخ ثقافة الرياضة المجتمعية، وتحويل النشاط البدني إلى ممارسة يومية مستدامة.
ألعاب دبي
في 2018 أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة «الألعاب الحكومية»، أول مبادرة من نوعها عالمياً، تحت شعار «فريق واحد.. هدف واحد»، بهدف تعزيز مبادئ العمل الجماعي، وروح الفريق الواحد بين موظفي الجهات الحكومية.
وفي يناير 2025 أعيد إطلاق البطولة بهوية جديدة تحت اسم «ألعاب دبي»، في خطوة عكست التطور المستمر للحدث وتوسع نطاقه وزيادة أعداد المشاركين فيه، ليصبح تحدياً رياضياً عالمياً، يجسد قيم التنافس الإيجابي، ويعزز مكانة دبي مدينة يلتقي فيها العالم بروح التعاون والعمل المشترك.
دبي مولاثون
وفي يوليو 2025 أطلق سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة «دبي مولاثون»، مبادرة مجتمعية، تهدف إلى تعزيز الصحة العامة، وتشجيع أسلوب الحياة النشط خلال فصل الصيف، بما ينسجم مع «أجندة دبي الاجتماعية 33»، و«استراتيجية جودة الحياة في دبي».
وبعد النجاح اللافت الذي حققته المبادرة في نسختها الأولى وجه سموه بتحويلها إلى فعالية سنوية تنظم في مختلف مراكز التسوق في دبي، مع توسيع نطاق أنشطتها وتمديد مدتها لتقام على مدار ثلاثة أشهر سنوياً.
وسجل «دبي مولاثون» رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة «غينيس للأرقام القياسية» أكبر سباق جري من نوعه داخل مركز تسوق، بمشاركة 1392 شخصاً في «دبي هيلز مول»، وسجل «دبي مولاثون» رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة «غينيس للأرقام القياسية» أكبر سباق جري من نوعه داخل مركز تسوق، بمشاركة 1392 شخصاً في سباق واحد داخل «دبي هيلز مول»، ما عكس حجم التفاعل المجتمعي مع المبادرة.
القمة العالمية للرياضة
وبرعاية وتوجيهات سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم استضافت دبي في 29 و30 ديسمبر الماضي النسخة الأولى من «القمة العالمية للرياضة» تحت شعار «نوحّد العالم عبر الرياضة».
وشارك في القمة أكثر من 1500 قيادي وصانع قرار رياضي من نحو 50 دولة، ناقشوا قضايا محورية، شملت الاستثمار الرياضي، والتحول الرقمي، والحوكمة، وتمكين المجتمعات، ودور الرياضة في التنمية المستدامة.
ورسخت القمة مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لصناعة القرار الرياضي، متجاوزة مفهوم الاستضافة إلى المساهمة الفاعلة في صياغة السياسات والاستراتيجيات المستقبلية للقطاع الرياضي العالمي، بما يتماشى مع «خطة دبي الرياضية 2033».
مجمع حمدان الرياضي
يعد مجمع حمدان الرياضي أكبر منشأة متعددة الاستخدامات في العالم، وتم افتتاحه في 10 - 10 - 2010، ويستضيف العديد من المسابقات الرياضية على مدار العام، ويعتبر إحدى الوجهات المفضلة عالمياً للعديد من الأندية والرياضيين لإقامة معسكراتهم وتحضيراتهم قبل المشاركة في الاستحقاقات الكبرى على غرار الألعاب الأولمبية، وبطولات العالم.
بفضل رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، رسخت دبي مكانتها حاضنة للرياضة الشاملة، من خلال الاهتمام المتواصل بفعاليات أصحاب الهمم، وفي مقدمتها مشاركتهم الفاعلة ضمن دورة ند الشبا الرياضية.
ويأتي دعم سموه لفعاليات أصحاب الهمم ضمن الدورة تأكيداً لنهجه الإنساني، الذي يضع الإنسان في قلب التنمية الرياضية، حيث تحظى مسابقاتهم بالاهتمام والتنظيم والدعم نفسه، بما يعكس رؤية واضحة، تقوم على الدمج وتكافؤ الفرص.
وشكلت دورة ند الشبا الرياضية منصة رياضية وإنسانية، أتاحت لأصحاب الهمم إبراز قدراتهم التنافسية وتحقيق الإنجاز، وسط حضور جماهيري وإعلامي واسع، في أجواء تعكس روح التحدي والإرادة.
وأسهمت رعاية سموه لهذه الفعاليات في رفع مستوى المشاركة الرياضية لأصحاب الهمم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، إلى جانب ترسيخ ثقافة مجتمعية تعتبر الرياضة حقاً للجميع، لا استثناء فيه.
