ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 فبراير 2026 12:06 صباحاً - أكد المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوة الإنسانية، أن الدورة الحالية للجائزة تعد استثنائية بكل المقاييس، كونها تأتي كبارقة أمل ونور في وقت يمر فيه العالم بظروف دقيقة تتسم بتصاعد التوترات والحروب.
وشدد في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «وام» على أن تنظيم الجائزة في ظل هذه التحديات يعكس رسالة راسخة بأن البشرية لا تزال بخير، وأن القيم الإنسانية تمتلك القدرة على إحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع.
وفي سياق استعراضه لأبرز ملامح هذه الدورة، كشف عبدالسلام أن الجائزة قدمت نماذج إنسانية عالمية فريدة تجسد المعنى الحقيقي للأخوة، حيث شمل التكريم مبادرة سلام نجحت في إنهاء صراع دام أكثر من ثلاثة عقود بين بلدين، ومبادرة نسائية سلطت الضوء بفاعلية على قضية تعليم الفتيات في أفغانستان، بالإضافة إلى مؤسسة إنسانية رائدة تكرس جهودها لخدمة الأطفال والنساء في فلسطين؛ ليقدم هؤلاء المكرمون مزيجاً متناغماً من خلفيات وثقافات متعددة اجتمعت على هدف واحد هو خدمة الإنسان ونشر التعايش.
وعلى صعيد النمو العالمي والمصداقية الدولية، أوضح الأمين العام أن الجائزة شهدت قفزة نوعية في حجم المشاركة، حيث استقبلت هذا العام نحو 350 ترشيحاً من أكثر من 75 دولة، مقارنة بـ45 دولة في العام الماضي، واعتبر أن هذا التوسع المتسارع يعكس تزايد الثقة الدولية في استقلالية الجائزة ومكانتها، مشيراً إلى أن عملية اختيار الفائزين تتم عبر لجنة تحكيم مستقلة تماماً تضم شخصيات من جنسيات وأديان وثقافات مختلفة، تعمل على دراسة الترشيحات بعناية فائقة ونقاشات معمقة دون تحديد مسبق لعدد المكرمين أو فئاتهم.
وحول المرجعية الفكرية للجائزة، بيّن عبدالسلام أنها استُلهمت من القيم الإنسانية الراسخة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي شكلت الأساس للوائح الجائزة واستراتيجيتها، وأكد أن هذه القيم ليست مجرد نظريات، بل هي سلوك راسخ لدى القيادة الإماراتية، وتتجسد في وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقعها الراحل البابا فرنسيس، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وأكد أن التحدي الحقيقي الذي تنجح الجائزة في تحقيقه هو تحويل هذه القيم من فكر إلى حركة إنسانية مؤثرة تمثل سلاماً وتمكيناً وعملاً ملموساً.
