حال الإمارات

طلال الهلالي: سوريا دخلت مرحلة الانفتاح الكامل على الاستثمارات العالمية

طلال الهلالي: سوريا دخلت مرحلة الانفتاح الكامل على الاستثمارات العالمية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 فبراير 2026 04:51 مساءً - أكد طلال الهلالي، رئيس هيئة الاستثمار السورية، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة، عنوانها الانفتاح الكامل على الاستثمارات العالمية، مدفوعة بإصلاحات تشريعية جذرية، ورؤية اقتصادية تستهدف إعادة بناء الاقتصاد على أسس الشراكة مع القطاع الخاص، وتحويل البلاد إلى مركز إقليمي جاذب لرؤوس الأموال.

جاء ذلك خلال جلسة «مسارات ترابط الاقتصاد عبر الاستثمار» في القمة العالمية للحكومات 2026 بدبي، التي ناقشت التحولات الاقتصادية في مرحلة ما بعد التغيير السياسي.

وقال الهلالي، إن التغييرات التي شهدتها سوريا خلال عام 2025 كانت «سلسة وإيجابية بشكل فاق التوقعات»، مشيراً إلى أن صدور مرسوم الاستثمار الجديد شكل نقطة تحول مفصلية، إذ بات اليوم من بين أفضل عشرة قوانين استثمارية عالمياً، لاعتماده أفضل الممارسات الدولية، وتوفيره أعلى درجات الحماية والشفافية للمستثمرين.

وأوضح أن القانون الجديد يقوم على خمسة مرتكزات رئيسية، أبرزها حظر أي تدخل حكومي في المشاريع الاستثمارية، وضمان عدم مصادرتها تحت أي ظرف، إضافة إلى السماح للمستثمر الأجنبي بامتلاك المشروع بنسبة 100% من دون إلزامه بشريك محلي، كما يتيح القانون استقدام عمالة أجنبية في ظل سعي الحكومة إلى تشجيع الكفاءات السورية في الخارج على العودة، من دون تعطيل انطلاق المشاريع.

وأشار إلى حوافز ضريبية واسعة، تشمل قطاعات حيوية مثل الزراعة والقطاع الطبي، إلى جانب إعفاءات تصل إلى 80% للمشاريع الصناعية، التي تصدر نصف إنتاجها، مؤكداً أن هذه الحوافز صممت لتسريع دوران عجلة الاقتصاد، وجذب الاستثمارات النوعية.

وفي ما يتعلق بالقطاعات الواعدة أوضح الهيلالي أن جميع القطاعات مفتوحة حالياً أمام المستثمرين، وفي مقدمتها السياحة، والزراعة، والصناعات التحويلية، والعقارات، مستعرضاً المزايا التنافسية لسوريا في إنتاج القمح والقطن والفواكه والخضراوات، فضلاً عن عودة مدينة حلب إلى الواجهة مركزاً صناعياً جاذباً، بفضل انخفاض تكاليف التشغيل.

ولفت إلى أن قطاع الطاقة كان أولوية قصوى، باعتباره الأساس لأي نهضة اقتصادية، موضحاً أن عدد ساعات التغذية الكهربائية ارتفع من ثلاث ساعات يومياً في مطلع 2025 إلى 13 ساعة حالياً، مع استهداف الوصول إلى تغذية كاملة على مدار 24 ساعة في 2026، بدعم من شركاء إقليميين ودوليين، من بينهم أذربيجان، ودول الخليج، وتركيا.

وأكد رئيس هيئة الاستثمار السورية أن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيكون الإطار الرئيسي لتمويل وتنفيذ المشاريع خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أن دور الحكومة سيتركز على التنظيم والتشريع، لا على ممارسة الأنشطة التجارية، وكشف في هذا السياق عن قرب الإعلان عن مشاريع كبرى في قطاعات النفط والطاقة والبنية التحتية، من بينها مشروع نفطي، بالتعاون مع شركة «شيفرون» الأمريكية، إضافة إلى حزمة من المشاريع العملاقة خلال الأيام المقبلة.

وفيما يتعلق بآليات العمل داخل هيئة الاستثمار، أوضح الهلالي أن الهيئة تعمل كونها نقطة اتصال، تضم ممثلي الجهات الحكومية كافة، بما يتيح للمستثمر إنجاز جميع الإجراءات من مكان واحد، كما أنشأت الهيئة مكتباً لإدارة المشاريع، يضم كوادر متخصصة، ويقيّم الطلبات الاستثمارية وفق معايير قانونية ومالية وفنية دقيقة، لضمان جدية المشاريع واستدامتها.

Advertisements

قد تقرأ أيضا