ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 فبراير 2026 12:06 صباحاً - أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن احترام الإنسان للبيئة جزء أصيل من تراث الإمارات وعنصر أساسي في رؤيتها للمستقبل، وبيّن سموه في تدوينة نشرها عبر حسابه في منصة «إكس»، أنه في يوم البيئة الوطني نجدد التزامنا بحماية مواردنا الطبيعية، والحفاظ على تنوعنا البيولوجي،.
حيث دوّن سموه: «بمناسبة «يوم البيئة الوطني» نجدد التزامنا بحماية مواردنا الطبيعية، والحفاظ على تنوعنا البيولوجي، وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية في مجتمعنا والعالم. احترام الإنسان للبيئة جزء أصيل من تراث الإمارات وعنصر أساسي في رؤيتها للمستقبل ونهجها لتحقيق الاستدامة وصون الموارد للأجيال الحالية والمقبلة».
وتحتفي دولة الإمارات في الـ4 من فبراير من كل عام، بيوم البيئة الوطني، حيث تواصل الدولة جهودها لترسيخ مبادئ الاستدامة والحفاظ على البيئة عبر العديد من المبادرات والحلول الرائدة التي تضمن حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز التنوع البيولوجي، ونشر الممارسات الصديقة للبيئة، وذلك تماشياً مع المرتكزات الوطنية المعنية بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
مبادرات استراتيجية
وانتهجت دولة الإمارات سياسة متكاملة لتعزيز الاستدامة البيئية ضمت العديد من الاستراتيجيات والمبادرات، مثل «مبادرة الإمارات الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050»، والخطة الوطنية للتغير المناخي لدولة الإمارات العربية المتحدة 2017 - 2050، والسياسة الوطنية للاقتصاد الدائري 2021 - 2031.
كما تتبنى منذ عام 2012 منهجية الاقتصاد الأخضر كمسار من مسارات التنمية المستدامة عبر «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء»، إضافة إلى إطلاقها «البرنامج الوطني للتكيف مع التغير المناخي».
وتشهد دولة الإمارات منذ مطلع العام الجاري سلسلة واسعة من المبادرات والمشاريع النوعية في مجالات حماية البيئة والانتقال إلى الطاقة النظيفة والابتكار في التقنيات الخضراء، بما يعزز مكانتها العالمية إحدى أكثر الدول التزاماً بمواجهة التحديات المناخية وتعزيز الاستدامة.
وأصدرت حكومة دولة الإمارات قانوناً جديداً لتنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض يدعم توجهات الدولة في مجال حماية وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز الحماية القانونية للأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض، وتنظيم حركة الإتجار الدولي بها بما ينسجم مع الاتفاقية الدولية الخاصة بالإتجار في بعض أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.
وكشفت دولة الإمارات على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، أن القدرات المركبة للطاقة المتجددة في الدولة تجاوزت 7.7 جيجاوات مع وجود مشاريع قيد التنفيذ سترفع السعة الإجمالية إلى أكثر من 23 جيجاوات بحلول عام 2031.
كما أسهمت برامج كفاءة الاستهلاك الوطنية، وفي مقدمتها البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، الذي أطلق عام 2020، في خفض أكثر من 14.8 مليون طن من انبعاثات الكربون، وتحقيق وفورات مالية تجاوزت ملياري دولار خلال خمس سنوات، ضمن مسار وطني يستهدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 43% والمياه بنسبة 50% بحلول عام 2050.
تعاون
من جهته أعلن صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية ومؤسسة مبادلة، عن إطلاق مبادرة دولية جديدة كبرى تهدف إلى حماية أبقار البحر وموائل الأعشاب البحرية في دولة الإمارات و4 دول أخرى، وأعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، عن تعاونها مع «إيليت أغرو»، وهي شركة عالمية موثوقة في مجال الزراعة وإنتاج وتطوير الأغذية، لإطلاق أول مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وسيشكل المشروع، الواقع في مزرعة الفوعة التابعة لشركة «إيليت أغرو» في مدينة العين بأبوظبي، نموذجاً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع في مجال الزراعة المستدامة ودمج حلول الطاقة المتجددة في المنطقة.
وحققت الإمارات عبر هيئة البيئة في أبوظبي إنجازاً يُعد من الأكبر على مستوى العالم، مسجلة ارتفاعاً غير مسبوق في مؤشر الصيد المستدام ليصل إلى 100% بنهاية عام 2025، بعد أن كان لا يتجاوز 8% فقط في عام 2018.
وكانت الإمارات قد حققت في عام 2025 إنجازات نوعية على مستوى تعزيز الاستدامة البيئية، حيث شهدت إطلاق أكبر وأول مشروع من نوعه على مستوى العالم يجمع بين الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة في أبوظبي، وإطلاق أول رحلة استكشاف بحري من نوعها لرسم خريطة جيولوجية شاملة لقاع البحر في مياه الدولة باستخدام سفينة الأبحاث «جيون» التي تعد أول سفينة بحثية متخصصة في الدولة.
وفي مجال الاقتصاد الدائري تميز العام 2025 بإعلان شركة «بيئة» عن تطوير أول محطة في الشرق الأوسط لتحويل النفايات إلى هيدروجين أخضر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 7 أطنان يومياً بحلول 2027، فيما أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مشروعاً وطنياً لإعادة تدوير الإطارات المستعملة وتحويلها إلى مواد تدخل في صناعات جديدة.
من جانبها أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية، منصة البيانات الجيومكانية للزراعة والموارد المائية، بهدف رفع كفاءة إدارة المياه، وخفض استهلاك المياه الجوفية بنسبة 2%، وزيادة استخدام المياه غير التقليدية إلى 13% بحلول 2027.
7.7
جيجاوات القدرات المركبة للطاقة المتجددة في الدولة
14.8
مليون طن من انبعاثات الكربون أسهم البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه بتخفيضها
43 %
خفض استهلاك الطاقة و50 % خفض استهلاك المياه بحلول 2050
إصدار قانون جديد لتنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض
إطلاق مبادرة الإمارات الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050
إطلاق الخطة الوطنية للتغير المناخي لدولة الإمارات 2017 - 2050
