حال الإمارات

«الإمارات للدواء» تستعرض مشاريع استراتيجية في «معرض الصحة»

  • «الإمارات للدواء» تستعرض مشاريع استراتيجية في «معرض الصحة» 1/4
  • «الإمارات للدواء» تستعرض مشاريع استراتيجية في «معرض الصحة» 2/4
  • «الإمارات للدواء» تستعرض مشاريع استراتيجية في «معرض الصحة» 3/4
  • «الإمارات للدواء» تستعرض مشاريع استراتيجية في «معرض الصحة» 4/4

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 8 فبراير 2026 11:40 مساءً - يشهد معرض الصحة العالمي في دبي (WHX)، الذي ينطلق اليوم ويستمر 4 أيام في مدينة إكسبو، الإطلاق الرسمي لـ«مؤسسة للدواء» إيذاناً باضطلاعها بدورها في قيادة وتطوير القطاع الدوائي والطبي في دولة الإمارات، ضمن إطار يعزز التكامل المؤسسي، ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وتعرض المؤسسة خلال المعرض مجموعة من المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تعكس توجهاتها المستقبلية في تعزيز الأمن الدوائي، وترقية النموذج الصيدلاني الوطني، ودعم الابتكار والبحث العلمي في القطاع الدوائي.

وتشمل تلك المشاريع مشروع التصنيع المحلي المتكامل (Holistic National Manufacturing)، الذي يهدف إلى بناء قاعدة وطنية شاملة لتصنيع الأدوية والعلاجات الدوائية المتقدمة والمنتجات الطبية البشرية والبيطرية والزراعية، بما يعزز الأمن الدوائي الوطني ويرفع كفاءة واستدامة سلاسل الإمداد.

وتستعرض المؤسسة مشروع التصميم بتقنية الذكاء الاصطناعي لاختبار فاعلية الأدوية (Insilico Medicine)، الذي يعتمد على النماذج الرقمية المتقدمة لتقييم فاعلية الأدوية قبل تصنيعها، بما يسهم في تسريع مراحل البحث والتطوير وتقليل التكاليف وتسريع وصول العلاجات الآمنة والفعّالة إلى المرضى.

وتشمل المشاريع المعروضة مشروع أعضاء على شريحة (Organ on Chip)، وهو أحد الحلول الابتكارية التي تحاكي وظائف أعضاء جسم الإنسان باستخدام رقائق إلكترونية دقيقة لاختبار الأدوية، بما يوفر نماذج عالية الدقة تتجاوز الأساليب التقليدية، وتتوافق مع أفضل المعايير الأخلاقية والعلمية العالمية.

وأكدت الدكتورة فاطمة الكعبي، المديرة العامة لـ«مؤسسة الإمارات للدواء» أن المشاريع التي تستعرضها المؤسسة تجسد رؤيتها للانتقال من النماذج التقليدية إلى حلول ابتكارية قائمة على البحث العلمي والعلوم المتقدمة، موضحة أن المؤسسة تركز على تمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات العلمية، وتشجيع الأبحاث التخصصية والدراسات التطويرية للمنتجات الطبية داخل الدولة، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في المجال الدوائي.

وتنسجم هذه المشاريع مع الأهداف الاستراتيجية لـ«مؤسسة الإمارات للدواء»، التي تركز على تعزيز الأمن الدوائي واستدامة المنتجات الطبية بأسعار تنافسية، وترقية النموذج الصيدلاني الوطني لأفضل المعايير، وتعزيز القدرة الصناعية الدوائية الوطنية وتنافسيتها، إلى جانب تشجيع الأبحاث التخصصية والدراسات التطويرية داخل الدولة، وبناء منظومة صحية ريادية مدعومة ببنية تحتية ذكية تُحول الابتكارات الأكاديمية إلى واقع صناعي وتجذب الاستثمارات النوعية للدولة.

وأكدت مؤسسة الإمارات للدواء أن مشاركتها في معرض الصحة العالمي 2026 تجسد حرصها على توسيع آفاق التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، ودعم الابتكار الصحي، والإسهام في بناء منظومة دوائية وطنية متقدمة تلبي احتياجات المجتمع وتواكب متطلبات المستقبل.

يستهدف الحدث، الذي تنظمه «إنفورما ماركتس للرعاية الصحية»، تعزيز وتشجيع الابتكار في القطاع الطبي، وإحداث نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية.

ويشهد المعرض إطلاق سلسلة «WHX Deep Dive»، وهي صيغة تعليمية جديدة تجمع بين ورش عمل تطبيقية مكثفة ودورات تدريبية متقدمة.

وتقدم السلسلة، التي تقودها نخبة من مؤسسات الرعاية الصحية الرائدة، إلى جانب خبراء عالميين، تجربة تعليمية عملية ومركزة، بدءاً من التدريب السريري القائم على المهارات وصولاً إلى رؤى استراتيجية للقادة الذين يقودون التحول الرقمي والاستدامة والتغيير الشامل في الأنظمة الصحية.

منصة واحدة

وتشارك الجهات الصحية بالدولة في المعرض من خلال منصة واحدة تحت مظلة «صحة الإمارات»، وتضم وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومؤسسة الإمارات للدواء، ودائرة الصحة - أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، ومؤسسة الإمارات الصحية، وهيئة الشارقة الصحية، ومجلس الإمارات للطب التكاملي.

يعكس هذا الحضور الواسع رؤية وطنية استراتيجية تركز على تعزيز صحة المجتمع، ودعم الوقاية، وصياغة مخرجات صحية مستدامة، بما ينسجم مع أولويات التنمية الشاملة للإمارات، وفي مقدمتها «مئوية الإمارات 2071».

وتسلط الجهات المشاركة الضوء على الرؤية الوطنية للصحة التي ترتكز على الوقاية، والجاهزية، والتمتع بالعمر المديد، مدعومة بالتوجهات الحكومية في مجال السياسات الصحية والتنظيمية، وحوكمة الابتكار والبيانات.

وسيتم خلال الحدث تسليط الضوء على عدد من المبادرات والمشاريع الوطنية التي تعكس تكامل السياسات والتنظيم والابتكار في دعم صحة المجتمع، من بينها المنصة الذكية للسياسات والتشريعات الصحية، ومنصة البصيرة السلوكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومواصلة تطوير المنظومة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء، ومستودع البيانات ونظام السجل الوطني للأمراض «بيان».

وتستعرض دائرة الصحة في أبوظبي مشاريعها ومبادراتها الرائدة، التي تبرز تحول الإمارة من نهج علاجي تقليدي إلى نموذج رعاية استباقي قائم على الوقاية، مدعوم بالذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الحديثة، لإحداث أثر ملموس في صحة المجتمع وتعزيز مكانة أبوظبي نموذجاً يحتذى في الرعاية الصحية عالمياً.

تسلط الدائرة الضوء، ضمن مشاركتها ضمن المنصة الوطنية الموحدة «صحة الإمارات»، على 9 من مبادراتها الرئيسية الهادفة إلى تعزيز صحة المجتمع والوقاية من الأمراض، والتدخل المبكر بالاستعانة بالابتكارات المتقدمة في مجالات علم الوراثة، مثل الاختبار الجيني، وبرنامج الفحوصات الجينية للمواليد الجدد، والصيدلة الجينية.

وتشمل المبادرات ضمان المرونة والاستدامة والاستجابة للطوارئ مثل تقنية الواقع الافتراضي لمركز قيادة العمليات الطبية الموحدة، والنظام الجديد لمراقبة الأمراض المعدية، إلى جانب التقنيات الرقمية الذكية للتنبؤ بالمخاطر وتعزيز التدخلات الصحية الاستباقية مثل منصة «التحليل الذكي للصحة السكانية»، و«نموذج العافية المستقبلي»، و«منصة الرعاية الصحية الذكية»، ومرصد ملوثات الهواء الداخلي.

وأكدت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة في أبوظبي، أن الإمارة تواصل دورها الرائد في صناعة مستقبل الصحة، مع تركيز واضح على بناء منظومة صحية ذكية ووقائية تتنبأ بالمخاطر، وتعزز المخرجات الصحية، وتضع عافية المجتمع على رأس أولوياتها.

وتطلق مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية محور «العمر الصحي المديد»، الذي يعد من أبرز محاور مشاركتها الاستراتيجية، ويشكل إطاراً وطنياً متقدماً لإعادة تعريف مفهوم الشيخوخة الصحية، عبر دمج العلوم الجينية والطب التجديدي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة استباقية قائمة على البيانات، تنسجم مع مستهدفات الدولة في جودة الحياة والصحة الوقائية.

وأكد الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة، أن محور «العمر الصحي المديد» يمثل نقلة استراتيجية في طريقة تخطيط الخدمات الصحية على المستوى الوطني، وقال: «هدفنا التعامل مع التقدم في العمر بوصفه ملفاً صحياً متكاملاً، يبدأ من الوقاية المبكرة، ويمتد إلى إدارة المخاطر قبل ظهور المرض، ويصل إلى الحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة في المراحل المتقدمة من العمر، ويؤسس هذا المحور لمنظومة صحية تستبق المرض بالمعرفة والبيانات، وتحول الجينوم والذكاء الاصطناعي من أدوات بحثية إلى ركائز عملية في تصميم السياسات الصحية والخدمات السريرية».

فهم شامل

وأوضحت الدكتورة نور المهيري، مديرة إدارة الصحة النفسية رئيسة مكتب الأطباء الزائرين في المؤسسة، أن مفهوم «العمر الصحي المديد» يتجاوز المؤشرات الجسدية ليشمل التوازن النفسي من خلال الحفاظ على القدرة الوظيفية والاستقلالية عند كبار السن، مشيرة إلى أن تصميم هذا المحور ينطلق من فهم شامل لصحة الإنسان، فلا يمكن الحديث عن عمر صحي طويل من دون صحة نفسية مستقرة وقدرة ذهنية محفوظة وشعور مستمر بالأمان الصحي.

بدورها، ذكرت الدكتورة كريمة الرئيسي، مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية في المؤسسة، أن محور «العمر الصحي المديد» يأتي ضمن توجه استراتيجي متكامل لتطوير نماذج عمل الرعاية الصحية الأولية، بما يعكس انتقالها نحو منظومة أكثر تقدماً واستباقية، قادرة على مواكبة الاحتياجات المستقبلية للمجتمع، وتعزيز الاستدامة الصحية من خلال التخطيط طويل المدى، وبما ينسجم مع أولويات الدولة في جودة الحياة.

وتستعرض 98 شركة فرنسية ابتكاراتها الطبية، حيث تسلط مشاركة فرنسا التي تقام تحت مظلة مبادرة الرعاية الصحية الفرنسية «فرانش هيلثكير»، الضوء على الخبرات الفرنسية في مجالات المعدات والأجهزة الطبية، وجراحة العظام والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، والأشعة والتصوير الطبي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا