ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 9 فبراير 2026 12:06 مساءً - أكدت منى غانم المري، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام ورئيسة نادي دبي للصحافة، في تصريحات لـ"حال الخليج"، أن جائزة الإعلام العربي في يوبيلها الفضي تمثل محطة مفصلية في مسيرة الإعلام العربي، بعدما أسهمت على مدى 25 عاماً في تقليص كثير من التحديات المهنية التي كانت تواجه القطاع في مراحله السابقة، سواء على مستوى المعايير المهنية أو تطوير الكفاءات الإعلامية أو ترسيخ ثقافة التنافس الإيجابي.
وقالت المري، إن الجائزة لعبت دوراً محورياً في الارتقاء بمستوى المحتوى الإعلامي، وتعزيز الالتزام بأخلاقيات المهنة، وإيجاد بيئة داعمة للإبداع والابتكار، مشيرة إلى أن الإعلام العربي اليوم أكثر نضجاً ووعياً بدوره ومسؤولياته مقارنة بالسنوات الماضية.
وأوضحت، أن التحدي الأبرز الذي يواجه الإعلام حالياً يتمثل في مسألة المصداقية، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا ووسائل الاتصال الرقمية، التي تسهم في انتشار الأخبار والمعلومات بسرعة غير مسبوقة، أحياناً من دون التحقق من دقتها أو مصادرها، ما يفرض على المؤسسات الإعلامية والإعلاميين مسؤولية مضاعفة.
وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحري أعلى درجات الدقة والمصداقية، والتمسك بالمعايير المهنية الرصينة عند صياغة ونشر الأخبار، مؤكدة أن السبق الصحفي لا يجب أن يكون على حساب الحقيقة، وأن الثقة التي يمنحها الجمهور لوسائل الإعلام تُعد رأس المال الحقيقي الذي لا غنى عنه.
وأضافت، أن جائزة الإعلام العربي تواصل، من خلال معاييرها الصارمة ولجان تحكيمها المتخصصة، تشجيع المحتوى المسؤول والمهني، وترسيخ ثقافة التحقق والتوازن والموضوعية، بما ينسجم مع التحولات الرقمية ويصون في الوقت ذاته القيم الأساسية للعمل الإعلامي.
وأكدت أن مستقبل الإعلام العربي مرهون بقدرة العاملين فيه على المواءمة بين سرعة التكنولوجيا ورصانة المهنية، مشيرة إلى أن الجائزة ستظل منصة داعمة للإعلام الجاد، ومحفزاً للتميز، ورافعة لمستوى الثقة بين الإعلام والجمهور.
