ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 14 فبراير 2026 12:36 صباحاً - تتجه أنظار الملايين حول العالم إلى دبي في كل عام، مع اقتراب شهر رمضان الكريم، نحو المبادرات الإنسانية الكبرى التي اعتاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على إطلاقها تزامناً مع قدوم الشهر الفضيل شهر الأمل والعطاء، إذ تتجاوز هذه المبادرات فكرة الحملات السنوية، لتجسد نموذجاً إنسانياً فريداً يحتذى به، نجح في تخفيف معاناة مئات الملايين من الفقراء والمحرومين واللاجئين والأيتام في مختلف أرجاء العالم.
تعكس هذه المبادرات مسيرة العمل الإنساني لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحمل في مضامينها بصمة إنسانية عالمية تتجاوز الحدود لتشكل رحلة عطاء لا يتوقف.
وتستمد جذورها من فلسفة الآباء المؤسسين الذين رسخوا ثقافة الخير كإرث جعل دولة الإمارات في مقدمة العالم في الجانب الإنساني، إذ يحرص سموه، في الشهر الفضيل من كل عام على إطلاق مبادرات إنسانية ومجتمعية يستفيد منها مختلف المحتاجين والمحرومين في العالم.
وتنسجم مع قيم شهر رمضان الفضيل والعادات الأصيلة لترسيخ ثقافة البذل والعطاء في المجتمع الإماراتي وتعزيز صورته الحضارية والإنسانية لتحتل الإمارات الصدارة في الخريطة الإنسانية العالمية.
رؤية شاملة
وتعد مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرمضانية تجسيداً حياً لرؤية سموه الشاملة التي أسست لصناعة الأمل وأحداث التغيير الإيجابي لتسجل نقلة نوعية عالمية في العمل الإنساني والخيري، استمراراً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وترجمة عملية لريادة إنسانية جعلت من الإمارات عاصمة عالمية للعمل الخيري والإنساني ويترجم هذه الرؤية قول سموه: «لن ندير ظهرنا للإنسانية أياً كانت التحديات.. وسنواصل غرس بذار الأمل في كل بقاع المعمورة..
وسنكون عوناً وسنداً للإنسان في كل مكان». فبين «كسوة المليون طفل» بالأمس، و«حد الحياة» اليوم، تؤكد رسالة الإمارات أن الخير حق مشترك لكل إنسان، والإمارات مستمرة في بناء جسور الأمل حيثما وجد الألم.
مبادرات
حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تطوير العمل الإنساني والإغاثي والمجتمعي وجعله أكثر تكاملية، عبر منظومة إنسانية تتبنى صناعة الأمل ثقافة وفكراً استراتيجياً وعملاً مستمراً يتم تجسيده عملاً على أرض الواقع، وترجم سموه هذا النهج من خلال حرصه الدائم على نشر ثقافة العطاء والعمل الخيري من الإمارات إلى مختلف بقاع العالم، فمبادرات سموه الإنسانية أسهمت في ترسيخ إرث العطاء الخيري والإنساني لدولة الإمارات عالمياً.
وعززت مكانة الدولة كأكثر الدول مساهمة في العطاء الإنساني، إذ استطاعت أيادي أبنائها البيضاء أن تكون الأسرع وصولاً والأكثر تأثيراً في مختلف بقاع العالم.
وأطلق سموه العديد من المبادرات النوعية خلال الشهر الفضيل في الأعوام السابقة، والتي بددت آلام ملايين المحتاجين والفقراء وزرعت الأمل في نفوسهم، ومن أبرز تلك المبادرات: «نور دبي» و«دبي العطاء» و«قرية العائلة للأيتام» وكسوة مليون طفل محروم حول العالم ومبادرة «سقيا الإمارات» لتوفير مياه الشرب النظيفة لخمسة ملايين شخص حول العالم، كذلك مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقُصر.
ثلاثية الغذاء العالمية
وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تطوير فلسفة العطاء الرمضاني لتنتقل المبادرات من الإغاثة المباشرة إلى حشد الموارد العالمية، وخير دليل على ذلك ثلاثية الغذاء العالمية التي تعد الأضخم في تاريخ العمل الإنساني.
ففي شهر رمضان عام 2020 تم إطلاق حملة «10 ملايين وجبة»، التي أطلقت كأول وأكبر حراك مجتمعي تضامني لتوفير الدعم الغذائي للمتضررين داخل الدولة من تداعيات أزمة وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وفي شهر رمضان عام 2021 تم إطلاق حملة «100 مليون وجبة»، التي أطلقت كأكبر حملة إقليمية لتقديم الدعم الغذائي للمحتاجين في 20 دولة في المنطقة العربية وقارتي أفريقيا وآسيا، وفي رمضان 2022 تم إطلاق حملة «مليار وجبة».
والتي تعد الأضخم عالمياً بهدف توفير مليار وجبة في 50 دولة، بما يترجم مساهمة الإمارات النوعية في المجال الخيري والإنسانية على خريطة العطاء العالمي ودعم الجهد العالمي للقضاء على الجوع.
ودشنت هذه الحملة «وقف المليار وجبة»، صندوقاً وقفياً لإطعام الطعام بشكل مستدام، واستهدفت الحملة، التي تزامنت مع شهر رمضان الكريم، حشد أكبر جهد محلي وإقليمي ودولي للمساهمة في تفعيل برامج مستدامة لمكافحة الجوع والقضاء عليه في إطار مؤسسي مستدام.
وقف
وبالتزامن مع الشهر الفضيل في عام 2024 أطلق سموه حملة «وقف الأم» بهدف تكريم الأمهات في دولة الإمارات من خلال إنشاء صندوق وقفي بقيمة مليار درهم لدعم تعليم ملايين الأفراد حول العالم بشكل مستدام، ونجحت الحملة في جمع أكثر من 1.4 مليار درهم قبل نهاية الشهر الكريم، ما أسهم في توفير التعليم والمهارات اللازمة لملايين المستفيدين.
وجرياً على عادة سموه بإطلاق المبادرات الخيرية والإنسانية تزامناً مع شهر رمضان الكريم، وتماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تخصيص عام 2025 ليكون «عام المجتمع» في دولة الإمارات، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في رمضان عام 2025 حملة «وقف الأب» بهدف تكريم الآباء في دولة الإمارات من خلال إنشاء صندوق وقفي مستدام بقيمة مليار درهم، يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين وغير القادرين.
مؤسسة
وتنضوي هذه المبادرات تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، التي تعمل ضمن خمسة محاور رئيسية تشكل إطار عملها، حيث يختص كل محور بقطاع إنساني ومجتمعي وتنموي بعينه، بحيث تعكس هذه المحاور والقطاعات المعنية بها رؤية المؤسسة الأم في بناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة.
كما تترجم رسالتها في تكريس صناعة الأمل وترسيخ ثقافة التغيير الإيجابي في المنطقة، وحققت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» إنجازات قياسية منذ تأسيسها عام 2015.
حيث أنفقت عبر 35 مؤسسة تندرج تحت مظلتها، 13.8 مليار درهم على جميع المبادرات الإنسانية والتنموية والبرامج المجتمعية منذ تأسيسها وحتى عام 2024، استفاد منها 788 مليوناً، من 118 دولة، وبلغ إجمالي عدد المتطوعين المشاركين في مشاريع ومبادرات المؤسسة 972 ألفاً و256 متطوعاً.
لقد أرسى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نهجاً للعطاء ونموذجاً إنسانياً عالمياً من خلال مبادرات العطاء والتضامن الإنساني، التي أطلقها وامتدت لتشمل العالم بأسره.
وترجمت مبادرات سموه التي تتزامن مع شهر رمضان المبارك قيم التراحم والتكاتف والتعاطف والعطاء والدعم لكل من هو بحاجة للمساندة والعون، وحرص سموه على مأسسة العمل الإنساني والتنموي، لضمان استدامته، وتعظيم أثره الإيجابي على الملايين من الفقراء والمحرومين واللاجئين والأيتام في مختلف أرجاء العالم، ما جعل الإمارات بصمة إنسانية في العمل الخيري وخدمة البشرية.
رسالة الإمارات الإنسانية مستمرة في بناء جسور الأمل لتجاوز الألم
مليار درهم لإنشاء صندوق وقفي لدعم تعليم ملايين الأفراد حول العالم
مليار درهم لإنشاء صندوق وقفي مستدام يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء
13.8 مليار درهم إنفاق «مبادرات محمد بن راشد» منذ تأسيسها استفاد منها 788 مليون شخص
