ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 14 فبراير 2026 12:36 صباحاً - انطلاقاً من دورها الاستراتيجي مركزاً لأبحاث مستقبل الحوكمة في عصر الذكاء الاصطناعي، نظمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ورشة عمل رفيعة المستوى بعنوان «إعادة تأهيل المجتمعات لعصر الذكاء الاصطناعي: بناء رأس المال البشري والقدرات المؤسسية لمستقبل العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وقد انعقد الحوار في مقر الكلية بدبي كحدث رسمي تحضيري لـ«قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي 2026» (AI Impact Summit) التي تستضيفها جمهورية الهند هذا العام.
وجمعت الفعالية نخبة من صناع القرار والخبراء الإقليميين والدوليين لمناقشة التحولات المتسارعة في أسواق العمل، واستشراف مستقبل الوظائف في المنطقة في ظل التوسع المتزايد في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة.
قام بتنظيم ورشة العمل مركز مستقبل الحكومات التابع لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية برعاية مبادرة IndiaAI ووزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة جمهورية الهند.
واستقطبت الورشة مجموعة من أبرز المفكرين والممارسين المتخصصين في حوكمة الذكاء الاصطناعي، ما يعكس المكانة المتقدمة للكلية بوصفها مؤسسة بحثية رائدة في مجال مستقبل السياسات العامة وحوكمة الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من المشاريع البحثية المؤثرة وأنشطة البرامج المتنوعة لمركز مستقبل الحكومات الذي أنشأته الكلية أخيراً ضمن إطار مبادرتها البحثية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي.
التزام
من جانبه، قال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «إن تنظيم هذه الفعالية جاء في إطار التزام الكلية بدعم الحكومات في الاستعداد لمتطلبات عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال التركيز على بناء رأس المال البشري وتطوير القدرات المؤسسية القادرة على مواكبة التحولات العميقة في أسواق العمل. ونؤمن بأن الاستثمار في الإنسان، إلى جانب تحديث السياسات التعليمية والتدريبية، يشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل عمل أكثر مرونة واستدامة في المنطقة».
وأضاف: «تهدف الكلية من خلال هذا الحدث، إلى تعزيز الشراكات بين القطاعات الحكومية والأكاديمية والصناعية، بما يسهم في تطوير مسارات مهنية أخلاقية ومسؤولة للقوى العاملة المستقبلية، وبناء جسور تعاون فاعلة تدعم تصميم سياسات تعليمية ومؤسسية أكثر تكاملاً، وتعزيز جاهزية المؤسسات والأفراد للتعامل مع متغيرات سوق العمل في العصر الرقمي، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة».
بحث
من جهته، قال الدكتور فادي سالم، مدير إدارة بحوث السياسات في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «يندرج هذا الحدث ضمن مجموعة واسعة من الأنشطة البحثية المتقدمة المزمع تنفيذها في إطار مبادرة حوكمة الذكاء الاصطناعي التي يحتضنها مركز مستقبل الحكومات التابع للكلية. ويقود المركز عدداً من مشاريع أبحاث السياسات العالمية بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين.
ومن بينها إعداد خرائط عالمية لحلول أمان الذكاء الاصطناعي، وتطوير شهادة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ودراسة الذكاء الاصطناعي التوليدي ومستقبل القوى العاملة في القطاع العام، وتحليل بيئة الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية، إلى جانب استكشاف تحديات حوكمة الذكاء الاصطناعي في عشر دول عربية.
وتطوير «أطلس الذكاء الاصطناعي» لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المسؤولة، وغيرها من المبادرات البحثية المهمة. ويستضيف المركز هذه المشاريع ذات الأثر الواسع في مجال السياسات وقواعد البيانات بالتعاون مع مؤسسات معرفية عالمية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، وشركة جوجل، ومعهد مستقبل الحياة، وغيرها».
