حال الإمارات

مدارس خاصة: تقييم الجاهزية قبل «التمهيدي» حماية للطلبة

مدارس خاصة: تقييم الجاهزية قبل «التمهيدي» حماية للطلبة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 15 فبراير 2026 11:50 مساءً - أكدت إدارات مدارس خاصة تطبق المنهاج البريطاني، أن تقييم جاهزية الأطفال قبل قبولهم في المرحلة التمهيدية يمثل خطوة تربوية حاسمة لحماية الطلبة من فجوات تعليمية مبكرة قد تؤثر في مسارهم الأكاديمي لسنوات طويلة.

وكانت وزارة التربية والتعليم أصدرت توضيحاً بشأن سن القبول في المرحلة التمهيدية بالمدارس الخاصة المطبقة للمنهاج البريطاني، على أن يُعمل بالضوابط الجديدة اعتباراً من العام الأكاديمي 2026–2027. ولفتت الوزارة إلى أن الأطفال المولودين ما بين 1 سبتمبر و31 ديسمبر، ممن تقل أعمارهم عن 3 سنوات عند بداية العام الأكاديمي، سيتم تقييم جاهزيتهم للالتحاق بالمرحلة التمهيدية الأولى (FS1)، وذلك بالتشاور بين المدرسة وولي الأمر. وفي حال عدم ثبوت جاهزيتهم، يُمكنهم الالتحاق بالمرحلة في العام الأكاديمي التالي.

وأوضحت الإدارات المدرسية أن المرحلة التمهيدية في المنهاج البريطاني، المعروفة بمرحلة Foundation Stage (FS1) 1 ، لا تقتصر على التهيئة العامة، بل يتم خلالها تأسيس المهارات الأساسية التي يعتمد عليها الطالب في القراءة واللغة والتواصل والتفكير، مؤكدين أن دخول الطالب دون امتلاك الحد الأدنى من الجاهزية، قد يؤدي إلى مواجهة صعوبات تعليمية ونفسية مبكرة، ويضعه في موقف غير متكافئ مقارنة بزملائه.

حماية من الفجوات

أكدت تسليم كوثر، مديرة مدرسة خاصة، أن تقييم جاهزية الطفل قبل قبوله في المرحلة التمهيدية، يمثل أحد أهم الإجراءات التي تسهم في حماية الطالب من مواجهة فجوات تعليمية مبكرة، موضحة أن المنهاج البريطاني يعتمد على بناء المهارات بشكل تدريجي، بحيث تُبنى كل مرحلة على المهارات التي تم اكتسابها في المرحلة السابقة.

وقالت، إن الطالب الذي يدخل المدرسة دون امتلاك المهارات الأساسية، مثل القدرة على التركيز، أو التفاعل مع المعلم، أو فهم التعليمات، قد يجد صعوبة في مواكبة التعلم منذ الأيام الأولى، ما يؤدي إلى ظهور فجوات تعليمية مبكرة.

وأضافت أن هذه الفجوات لا تقتصر على مرحلة معينة، بل قد تستمر مع الطالب في المراحل الدراسية اللاحقة، خصوصاً في مهارات القراءة واللغة الإنجليزية، التي تُعد الأساس الذي يعتمد عليه الطالب في جميع المواد الدراسية.

أكد كفاية خان، مدير مدرسة، أن المنهاج البريطاني يتميز بقوته وتسلسله، وهو ما يتطلب طالباً يمتلك مستوى مناسباً من الجاهزية قبل دخوله المدرسة، مشيراً إلى أن هذا المنهاج يعتمد على التعلم التفاعلي، والمشاركة، وتنمية مهارات التفكير، وهو ما يتطلب من الطالب القدرة على التواصل والانتباه والتفاعل مع المعلم.

وأكد أن تقييم الجاهزية يساعد المدارس على ضمان دخول الطلبة وهم مستعدون للتعلم، ما يسهم في تحقيق بيئة تعليمية مستقرة، موضحاً أن وجود طلبة بمستويات جاهزية متقاربة داخل الصف، يساعد المعلم على تنفيذ الأنشطة التعليمية بفاعلية، ويسهم في تحقيق أفضل النتائج التعليمية.

صعوبة في التكيف التعليمي

وأوضحت التربوية ياسمين زهرة، أن جاهزية الطالب تمثل أحد أهم العوامل التي تؤثر في نجاحه الأكاديمي، موضحة أن الطالب الذي يدخل المدرسة دون جاهزية كافية، قد يواجه صعوبة في التكيف مع البيئة التعليمية.

وقالت، إن هذه الصعوبات قد تؤثر في ثقة الطالب بنفسه، وقد تؤدي إلى تراجع دافعيته للتعلم، خصوصاً إذا شعر بأنه غير قادر على مواكبة زملائه، مضيفة أن الطالب الذي يواجه صعوبات في البداية، قد يحتاج إلى تدخلات تعليمية إضافية، ما قد يؤثر في تجربته التعليمية.

تدخلات علاجية

وأكدت الدكتورة مروة علي، رئيسة قسم المواد الوزارية في مدرسة بريطانية، أن تقييم جاهزية الطالب قبل دخوله المدرسة، يساعد على ضمان تحقيق أهداف المنهاج البريطاني. وقالت إن الطالب الجاهز يكون أكثر قدرة على التفاعل مع المنهاج، وأكثر قدرة على اكتساب المهارات المطلوبة.

وأضافت أن الطالب غير الجاهز قد يحتاج إلى تدخلات تعليمية إضافية لاحقاً، لمعالجة الفجوات التي ظهرت نتيجة عدم الجاهزية، مؤكدة أن ضمان جاهزية الطالب منذ البداية، يساعد على تقليل الحاجة إلى هذه التدخلات، ويسهم في تحقيق استقرار العملية التعليمية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا