ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 20 فبراير 2026 04:36 مساءً - أعلنت مؤسسة "القلب الكبير" عن انطلاق النسخة الثانية من حملتها الرمضانية "لأطفال الزيتون"، لتوجيه الدعم هذا العام للأطفال الفلسطينيين مبتوري الأطراف في قطاع غزة، في ظل وجود أكثر من 1,000 طفل مسجل ينتظرون الحصول على أطراف صناعية وخدمات تأهيل متخصصة.
وتأتي هذه الحملة استكمالا للمبادرة الإنسانية التي أطلقتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة "القلب الكبير"، خلال شهر رمضان من العام 2025.
وتهدف الحملة إلى توفير مسار رعاية صحية وتأهيلية متكامل، لا يقتصر على تقديم الأطراف الصناعية المخصصة فحسب، بل يشمل أيضاً العلاج التأهيلي والدعم النفسي والاجتماعي.
وتُنفذ هذه الجهود بالتعاون الوثيق مع مؤسسة "التعاون" الفلسطينية، الشريك الإنساني الرئيسي للمؤسسة في فلسطين، والتي تعد من أبرز المؤسسات الإنسانية العاملة هناك وتتمتع بخبرة ميدانية طويلة، وذلك ضمن نموذج تشاركي يُمكّن الكفاءات المحلية ويعزز دورها في قيادة مسارات التأهيل والرعاية الصحية، بما يرسخ استدامة الأثر الإنساني على المدى الطويل.
وتأتي هذه الخطوة امتدادا لجهود المؤسسة الإنسانية المتواصلة، حيث نجحت النسخة الأولى من حملة "لأطفال الزيتون" في جمع أكثر من 10 ملايين درهم، وأسهمت في توفير الرعاية المستدامة لأكثر من 555 طفلاً يتيماً في قطاع غزة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، في نموذج عملي يجسد أثر العمل الإنساني المستدام الذي تقوده المؤسسة في المجتمعات المتضررة.
وأكدت مؤسسة "القلب الكبير" التزامها التام بمبادئ الأمانة والشفافية، مشيرة إلى أن الأطفال المستهدفين في الحملة هذا العام يندرجون ضمن الفئات المستحقة للزكاة وفق الضوابط الشرعية، وشددت على أن جميع التبرعات تُوجه بالكامل إلى المستفيدين مباشرة من دون أي اقتطاعات تشغيلية أو إدارية.
ودعت المؤسسة الأفراد والمؤسسات إلى المساهمة في دعم الحملة عبر التبرعات المباشرة أو إطلاق مبادرات مجتمعية، لتوفير فرص حقيقية للأطفال لاستعادة قدراتهم الحياتية وبناء مستقبل أكثر كرامة واستقراراً.
وحول أهمية هذه المبادرة، قالت سعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة "القلب الكبير": اخترنا هذا العام استكمال حملة "لأطفال الزيتون" لأن المعاناة الإنسانية في غزة مستمرة، ولأن الأطفال مبتوري الأطراف يواجهون تحديات صحية ونفسية واجتماعية معقدة تتطلب استجابة تتجاوز الدعم الآني.
وأوضحت أنه وفق منهجية المؤسسة الدقيقة في رصد الفجوات الإنسانية وتحديد الأولويات، تبين أن هذه الفئة تحتاج إلى التزام طويل الأمد يعيد لها القدرة على الحركة ويمكّنها من استعادة مسار حياتها الطبيعي.
وأضافت المسيبي: لقد قدم مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة في العام الماضي نموذجاً راسخاً للتكافل حين توحدت جهود الأفراد والمؤسسات حول رسالة إنسانية واحدة، وأحدثت أثراً ملموساً في حياة الأطفال الذين شملتهم الرعاية، ونأمل هذا العام أن يسهم هذا التضامن في توسيع نطاق الدعم ليصل إلى عدد أكبر من الأطفال، وتعزيز استمرارية الخدمات المتخصصة، وبناء منظومة رعاية طويلة الأمد تضمن لهم فرص النمو بثقة والمشاركة الفاعلة في مجتمعهم.
