ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 1 مارس 2026 11:21 مساءً - نظم مجلس رأس الخيمة للشباب مبادرة «إفطار القيم الإماراتية» في قرية الجزيرة الحمراء التراثية، ضمن سلسلة مبادرات مجتمعية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة، عبر مائدة رمضانية جمعت أفراد المجتمع بمختلف جنسياتهم وأديانهم تحت مظلة واحدة من المحبة والاحترام.
وشكلت المبادرة نموذجاً حياً للقيم التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي، حيث التقت على المائدة الإماراتية ثقافات متعددة في أجواء تسودها الألفة والتسامح، في ترجمة عملية لمعاني التعايش والتقارب الإنساني التي أصبحت إحدى أبرز سمات دولة الإمارات خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح إبراهيم الجيري، رئيس مجلس رأس الخيمة للشباب، جمعت المبادرة شباباً وأسراً ومقيمين وزواراً من خلفيات ثقافية ودينية متنوعة، بهدف تعريفهم بالعادات والتقاليد الإماراتية المرتبطة بالشهر الفضيل، وإبراز مفاهيم الكرم والضيافة والتكافل الاجتماعي التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.
وأسهم الإفطار الجماعي في خلق مساحة حوار إنساني مباشر، عزز التعارف بين المشاركين وفتح نافذة لفهم أعمق للثقافة الإماراتية وقيمها القائمة على الاحترام والانفتاح.
وأشار إلى أن اختيار قرية الجزيرة الحمراء التراثية جاء لما تحمله من رمزية تاريخية وثقافية، إذ وفرت أجواؤها التراثية تجربة معيشية عكست ملامح الحياة الإماراتية القديمة، وربطت الحضور بجذور المكان وقصص المجتمع، بما أسهم في نقل صورة واقعية عن الموروث الإماراتي للأجيال الجديدة وللضيوف من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف: «تضمنت الفعالية جلسة تعريفية بالقيم الإماراتية ودور المجالس في ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل واحترام الآخر، إلى جانب استعراض العادات الرمضانية التقليدية، ما أضفى بعداً معرفياً وثقافياً على التجربة، وجعلها تتجاوز مفهوم الإفطار إلى منصة للتبادل الثقافي وتعزيز التقارب المجتمعي».
وأكد الجيري أن المبادرة تأتي ضمن جهود المجلس لتعزيز دور الشباب في المبادرات الوطنية والمجتمعية خلال شهر رمضان، انسجاماً مع توجهات الدولة في ترسيخ قيم التلاحم والتعايش وتمكين الشباب ليكونوا سفراء للهوية الإماراتية وقيمها الإنسانية.
وأشار إلى أن المبادرة تسعى إلى بناء جسور التواصل بين مختلف فئات المجتمع، وترسيخ صورة الإمارات كبيئة جامعة للثقافات، حيث تتحول المائدة الرمضانية إلى مساحة مشتركة تعكس روح الأسرة الواحدة التي تجمع المقيمين والمواطنين على حد سواء.
وأضاف: «اختتمت الفعالية بأحاديث ودية وتبادل التجارب بين الحضور والتقاط الصور التذكارية في أروقة القرية التراثية، وسط إشادة واسعة بالدور الذي تلعبه مثل هذه المبادرات في تعزيز فهم الثقافة الإماراتية ونشر قيم التسامح والتعايش، مؤكدة أن رمضان في الإمارات لا يقتصر على الطقوس الدينية فحسب، بل يمثل مناسبة إنسانية جامعة توحد القلوب وتقرّب الشعوب حول مائدة واحدة».
