ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 مارس 2026 12:21 صباحاً - مراكز التسوق والمطاعم وشركات الخدمات تستمر في استقبال العملاء
النشاط التجاري الداخلي يعمل بكل كفاءة بفضل توفر مخزونات استراتيجية من السلع
المصانع والمنشآت الإنتاجية مستمرة في العمل وفق جداولها التشغيلية المعتادة
آلاف الشركات العالمية تواصل عملها وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الإمارات على إدارة الأزمات
أثبت المشهد الاقتصادي في دولة الإمارات قوته ومرونته، بعد أن واصل القطاع عمله دون تعطل رغم التوترات العسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وأن الزخم الاقتصادي مستمر بقوة في الدولة.
دبي
ذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن القطاع الخاص في الإمارة يواصل العمل بشكل طبيعي، مع استمرار معظم الأنشطة التجارية دون أي تعطّل، وثمّن التزام هذا القطاع ومرونته العالية في دعم واستدامة الزخم الاقتصادي للإمارة.
وتاريخياً، أثبت اقتصاد دبي قدرته على التعافي السريع من الصدمات، سواء خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، وجائحة كورونا، واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وتظهر التوترات الحالية نمطاً مشابهاً، حيث يحدث تأثير قصير الأجل في قطاعات محددة مثل الطيران، مقابل استمرار النشاط الاقتصادي العام، ولذلك يمكن القول إن دبي تبرز نموذجاً لاقتصاد قادر على العمل تحت الضغط دون فقدان ديناميكيته، فعلى الرغم من التوترات الحالية واصل القطاع الخاص في دبي نشاطه بصورة طبيعية، واستمرت أغلبية الأعمال التجارية والخدمية دون تعطل يذكر.
ويعكس ذلك تعزيز دبي مكانتها كمركز اقتصاد عالمي يتمتع بمرونة مؤسسية عالية، قادرة على امتصاص الصدمات والحفاظ على استمرارية النمو حتى في بيئة دولية مضطربة، لذلك فإن التجربة الحالية تؤكد أن قوة الاقتصاد الحديث لا تقاس بغياب الأزمات، بل بقدرته على الاستمرار خلالها، وهو ما نجحت دبي في إثباته بوضوح.
عمل بشكل طبيعي
وأظهرت التقارير الميدانية أن مراكز التسوق والمطاعم وشركات الخدمات والمؤسسات المالية في دبي استمرت في استقبال العملاء وممارسة أعمالها بشكل طبيعي، ففي الوقت الذي شهدت فيه بعض مناطق الشرق الأوسط اضطرابات واسعة بدأت دبي يومها التالي للأحداث بأجواء اعتيادية، شملت الأنشطة السياحية والتجارية وحركة الأسواق، ما يعكس قوة البنية التنظيمية الاقتصادية في الإمارة، ويعود ذلك إلى عوامل رئيسية عدة، أهمها جاهزية خطط استمرارية الأعمال، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، وسرعة الاستجابة الحكومية، وثقة المستثمرين طويلة الأمد في اقتصاد دبي.
واستمرت الأنشطة السياحية الداخلية مثل المطاعم والشواطئ والفعاليات التجارية ومراكز التسوق، وهو ما يعكس قدرة دبي على ترسيخ صورتها وجهة عالمية حتى في ظروف إقليمية معقدة.
القطاع المالي والمصرفي
وعلى الرغم من الأحداث الراهنة لم تسجل أي اضطرابات في النظام المالي أو المصرفي داخل دبي، حيث تستضيف دبي آلاف الشركات العالمية، التي تتخذ منها مقراً إقليمياً لإدارة عملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الجنوبية والتي واصلت عملها بصورة طبيعية، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية بقدرة دبي على إدارة الأزمات في ظل استمرار العمل الطبيعي والذي عززه الاستقرار التشريعي، وقوة العملة المحلية المرتبطة بالدولار، وتنوع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
واستند هذا بشكل كبير إلى خبرة دبي السابقة في إدارة الأزمات العالمية مثل جائحة «كوفيد 19» والأزمات المالية.
واستمر النشاط التجاري الداخلي في دبي يعمل بكل كفاءة، وذلك بفضل استمرار عمليات الموانئ البحرية، وتوفر مخزونات استراتيجية من السلع، وتنوع مصادر الاستيراد، واعتماد الشركات على شبكات لوجستية متعددة، وتعد منطقة جبل علي مثالاً بارزاً على قدرة دبي في الحفاظ على تدفق التجارة حتى أثناء الأزمات الإقليمية.
أبوظبي
وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن القطاع الخاص في الإمارة يواصل عمله دون تعطل وأن الزخم الاقتصادي مستمر بقوة.
وقدمت الإمارة نموذجاً واضحاً لاقتصاد يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار والجاهزية المؤسسية، حيث واصل القطاع الخاص نشاطه بصورة طبيعية، واستمرت معظم الأنشطة التجارية والخدمية والصناعية دون أي تعطل يذكر، ورغم التصعيد العسكري الأخير، فإن أبوظبي حافظت على وتيرة النشاط الاقتصادي المعتادة، ويرجع ذلك إلى التحولات الهيكلية التي شهدها اقتصاد الإمارة خلال العقدين الماضيين، والتي ركزت على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد المباشر على التقلبات الإقليمية.
انتظام الخدمات
وقد أظهرت المؤشرات الميدانية استمرار الحركة الاقتصادية في أبوظبي بصورة طبيعية، حيث واصلت الشركات الخاصة والمؤسسات التجارية أعمالها اليومية دون إغلاق أو توقف، وشملت مظاهر الاستمرار عمل مراكز التسوق والمتاجر الكبرى، وانتظام نشاط المطاعم وقطاع الضيافة، وعمل شركات الخدمات المهنية والاستشارية، واستمرار المشاريع الإنشائية والعقارية، وانتظام الخدمات اللوجستية والنقل الداخلي، في حين اقتصرت الإجراءات على تدابير احترازية محدودة تتعلق بالسلامة العامة.
قطاع الصناعة
يعد القطاع الصناعي في أبوظبي إحدى أهم ركائز الاقتصاد خصوصاً ضمن المناطق الصناعية الكبرى مثل منطقة المصفح والمجمعات الصناعية المتخصصة، ورغم التوترات الإقليمية استمرت المصانع والمنشآت الإنتاجية في العمل، وفق جداولها التشغيلية المعتادة، مدعومة باستقرار إمدادات الطاقة المحلية، وتوفر المواد الخام عبر قنوات استيراد متعددة، ووجود مخزونات استراتيجية، وخطط استمرارية أعمال محدثة مسبقاً، كما واصلت شركات الطاقة الوطنية عملياتها الإنتاجية والتصديرية دون انقطاع، وهو عامل حاسم في الحفاظ على الثقة الاقتصادية داخلياً وخارجياً.
ولم تشهد المؤسسات المالية في أبوظبي أي اضطرابات تشغيلية، حيث استمرت البنوك وشركات الاستثمار وشركات التأمين في تقديم خدماتها الاعتيادية.
وقد أسهمت عوامل عدة في تحقيق هذا الاستقرار، منها الاعتماد الكبير على الخدمات المصرفية الرقمية، وقوة السيولة المالية في الدولة، والرقابة التنظيمية المتقدم. كما حافظ المستثمرون المحليون والدوليون على نشاطهم الاستثماري، ما يعكس ثقة طويلة الأمد بالبيئة الاقتصادية للإمارة.
ورغم التأثير الجزئي للتوترات على بعض مسارات الطيران الإقليمية، إلا أن سلاسل الإمداد في أبوظبي بقيت مستقرة إلى حد كبير بفضل البنية اللوجستية المتطورة، التي تشمل الموانئ البحرية الحديثة، وشبكات الطرق المتقدمة، والمناطق الحرة الصناعية، وتكامل النقل البحري والبري والجوي، وقد سمح تنوع الشركاء التجاريين عالمياً بتقليل الاعتماد على مسارات جغرافية محددة، الأمر الذي حد من أي تأثير مباشر على توفر السلع أو المواد التشغيلية.
ولعبت الجهات الحكومية في أبوظبي دوراً محورياً في ضمان استمرار النشاط الاقتصادي، من خلال اتباع نهج قائم على التوازن بين الجاهزية الأمنية واستمرارية الاقتصاد، وشملت الإجراءات التي قامت بها حكومة الإمارة: تعزيز أنظمة الاستجابة للطوارئ، وإصدار إرشادات وقائية للشركات، والحفاظ على الخدمات الحكومية الرقمية، واستمرار إصدار التراخيص والمعاملات التجارية إلكترونياً.
هذا النموذج الإداري ساعد القطاع الخاص على مواصلة العمل دون الحاجة إلى إجراءات إغلاق واسعة.
بنية متكاملة
إن التحول الرقمي، الذي تبنته أبوظبي خلال السنوات الماضية أصبح أحد أهم عناصر المرونة الاقتصادية، فقد تمكنت الشركات من إدارة العمليات عن بُعد، وعقد الاجتماعات الافتراضية، وتنفيذ المعاملات التجارية إلكترونياً، وتشغيل أنظمة العمل الهجين عند الحاجة، وبذلك لم تعد استمرارية الأعمال مرتبطة بالحضور المادي فقط، بل أصبحت مدعومة ببنية رقمية متكاملة، كما استمرت الشركات الناشئة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية في تقديم خدماتها دون انقطاع.
لقد نجحت أبوظبي في الحفاظ على استقرار نشاطها الاقتصادي، حيث واصل القطاع الخاص العمل بشكل طبيعي، واستمرت معظم الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية دون تعطل يذكر، وتؤكد هذه التجربة أن قوة الاقتصاد الحديث لا تعتمد فقط على الموارد، بل على الجاهزية المؤسسية، والتخطيط الاستراتيجي، والبنية التحتية المتقدمة، والثقة المتبادلة بين القطاعين العام والخاص.
الإمارات الأخرى
وكذلك أظهر المشهد الاقتصادي في إمارات الشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة، مستوى عالياً من الاستقرار والمرونة، حيث واصل القطاع الخاص نشاطه بصورة طبيعية، واستمرت معظم الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية دون أي تعطّل يُذكر، ما يعكس قوة البنية الاقتصادية المحلية وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية.
فقد استمرت المؤسسات الخاصة في مزاولة أعمالها اليومية وفق جداول التشغيل المعتادة، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية العامة فقط. وشملت مظاهر الاستمرار عمل الأسواق التجارية والمتاجر الكبرى بشكل طبيعي، واستمرار نشاط المصانع والمنشآت الصناعية، وانتظام قطاع النقل والخدمات اللوجستية، واستمرار خدمات الضيافة والمطاعم، ومواصلة شركات الخدمات المهنية والتقنية أعمالها دون انقطاع.
وقد عكس ذلك قدرة الاقتصاد المحلي على الفصل بين التطورات السياسية الخارجية والعمليات الاقتصادية الداخلية. وتعد الشارقة واحدة من أهم المراكز الصناعية في الإمارات، حيث تضم مناطق صناعية واسعة تستضيف آلاف الشركات العاملة في مجالات التصنيع والتجارة وإعادة التصدير.
وخلال الأزمة الراهنة، واصلت المصانع خطوط إنتاجها دون توقف، مدعومة بعدة عوامل رئيسية منها توفر الطاقة والخدمات الأساسية دون انقطاع، وتنوع مصادر المواد الخام، ووجود مخزون تشغيلي كافٍ لدى الشركات. كما استمرت حركة الشحن البري والبحري المرتبطة بالمناطق الصناعية بصورة اعتيادية، ما ساهم في الحفاظ على استقرار الإنتاج والتوريد.
أما في عجمان، نجد أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة أظهر قدرة واضحة على التكيف، واستمرت الشركات في مجالات التجارة العامة، والخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية، في تقديم خدماتها بشكل طبيعي.
كذلك شهدت إمارة أم القيوين استمراراً واضحاً في الأنشطة الاقتصادية المحلية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتجارة والخدمات البحرية والصناعات الخفيفة.
كما أظهرت إمارة رأس الخيمة نموذجاً واضحاً للاستقرار الاقتصادي، حيث واصل القطاع الخاص نشاطه بشكل طبيعي واستمرت الأنشطة التجارية والصناعية والسياحية دون أي تعطل يذكر.
كفاءة البنية التحتية
وقد استمرت الموانئ المحلية في استقبال الشحنات، والأسواق التقليدية في العمل اليومي، وشركات المقاولات والخدمات في تنفيذ مشاريعها، والأنشطة السياحية الداخلية دون توقف. وتؤكد هذه التجربة أن قوة الاقتصاد المحلي لا تعتمد فقط على حجم السوق، بل على كفاءة البنية التحتية، ومرونة الشركات، وجاهزية المؤسسات، والتكامل الاقتصادي بين إمارات الدولة.
