ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 28 أبريل 2026 12:21 صباحاً - بعد معاناه كبيرة في تشخيص حالة ابنها، جاءت الجنوب أفريقية ليزل كوك إلى دبي وهي تبحث عن إجابة واضحة لسؤال واحد: ما الذي يعاني منه ابنها «زاندر»؟، حتى قررت أن تبدأ رحلة البحث عن تشخيص دقيق، ومجتمع يستطيع أن يفهم طفلها ويحتويه. وجاءت إلى دبي.
وخضع ابنها «زاندر» لفحص روتيني، إذ تم تشخيصه باضطراب طيف التوحد وهو في عمر 18 شهراً فقط، في لحظة بدت ثقيلة، لكنها كانت أيضاً بداية واضحة لطريق طويلة.
التشخيص وضع حداً للشك، وفتح الباب أمام التدخل المبكر، حيث كانت كل التشخيصات السابقة بعيدة عن كل البعد عما توصل إليه المعالجون في دبي.
وتقول ليزل كوك إن الصدمة لم تكن في التشخيص بقدر ما كانت في ما بعده، حين وجدت نفسها أمام مسؤولية كبيرة دون خريطة واضحة. أسئلة كثيرة كانت تدور في ذهنها: من أين تبدأ؟ ما العلاج الأنسب؟ وكيف يمكن أن تبني مستقبلاً متوازناً لطفلها؟
ولكنها تؤكد أن دبي غيرت مسار هذه المرحلة سريعاً، إذ وجدت منظومة متكاملة من المراكز المتخصصة، تقدم خدمات متعددة، تشمل التقييمات النفسية والعلاج الوظيفي والسلوكي، ما ساعدها على رسم خطة واضحة لمستقبل ابنها «زاندر».
وتوضح أن العلاج السلوكي كان نقطة التحول الأهم، حيث بدأ ابنها يحقق تقدماً تدريجياً في مهارات التواصل والتفاعل مع الآخرين، وهي إنجازات كانت بالنسبة لها دليلاً على أن الطريق، رغم صعوبته، يسير في الاتجاه الصحيح.
ومع مرور الوقت، لم تعد الرحلة قائمة على الخوف، بل على الفهم، وكل يوم كان يحمل خطوة جديدة، وكل تقدم، مهما كان بسيطاً، كان يعني لها أن ابنها يقترب أكثر من تحقيق إمكاناته.
وترى كوك أن الفارق الحقيقي لم يكن في الخدمات فقط، بل في المجتمع، مؤكدة أن دبي قدمت نموذجاً مختلفاً في دعم أصحاب الهمم، حيث أصبح هناك وعي أكبر، واحتواء أوسع في المدارس والأماكن العامة، ما منح «زاندر» فرصة للاندماج دون شعور بالعزلة.
وتضيف أن نظرة المجتمع كان لها أثر كبير، حيث لم تعد تخشى ردود الفعل كما في البداية، بل أصبحت تشعر بأن هناك تفهماً وصبراً، وهو ما انعكس على ثقة ابنها بنفسه.
