ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 مارس 2026 11:30 مساءً - أثبتت فنادق الإمارات جاهزيتها العالية وقدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة، مع تعاملها الاحترافي مع الضيوف العالقين بسبب الإغلاق المؤقت للأجواء، حيث سارعت إلى تنفيذ خطط الطوارئ واستيعاب الحالات المتأثرة، بما يعكس متانة منظومة الضيافة بالإمارة.
دبي
ومنذ الساعات الأولى للإعلان عن تعليق بعض الرحلات، فعّلت الفنادق إجراءات مرنة، شملت تمديد إقامات النزلاء الذين تعذر سفرهم، وتسهيل عمليات إعادة الحجز، إلى جانب توفير دعم متواصل عبر فرق الاستقبال وخدمة العملاء، لضمان بقاء الضيوف على اطلاع دائم بآخر المستجدات.
وجاءت هذه الجهود بالتوازي مع التنسيق المستمر بين إدارات الفنادق والجهات المعنية، بما يضمن توحيد الإجراءات وسرعة الاستجابة. كما أبدت فنادق عدة مرونة في سياسات الإلغاء والتعديل.
ويرى خبراء في قطاع الضيافة أن سر نجاح دبي في إدارة مثل هذه الحالات يكمن في التدريب المكثف للموظفين على التعامل مع الأزمات، حيث يخضع موظفو الفنادق، ومنهم موظفو الاستقبال وفرق الخدمة، لتدريبات على استراتيجيات التعامل مع الطوارئ، وإدارة ضغوط النزلاء، وضمان التواصل الفعال مع الأطراف المختلفة.
وأكد مسؤولون في القطاع أن سلامة وراحة الضيوف تمثل أولوية قصوى، مشيرين إلى أن فرق العمل لديها الكفاءة لإدارة الحالات الطارئة، ما أسهم في ضمان انسيابية الإجراءات وتقليل أي آثار سلبية محتملة.
ووجّهت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي بلاغاً مهماً إلى مديري المنشآت الفندقية في دبي، دعت فيه إلى التعاون الكامل لضمان إتاحة تمديد إقامة النزلاء الذين تعذر عليهم المغادرة نتيجة تعليق أو تأجيل أو تأخر الرحلات الجوية بسبب الظروف الاستثنائية الراهنة.
وأكدت الدائرة أهمية عدم إخلاء أي نزيل غير قادر على دفع كلفة التمديد في ظل هذه الظروف، مشيرةً إلى ضرورة إبلاغها فوراً بأي حالة من هذا النوع، مع تزويدها بتفاصيل مدة الإقامة الأصلية، وفترة التمديد، وما إذا كان هناك طرف ثالث متكفل بالتكاليف، إضافة إلى أي تحديات ذات صلة.
وشددت الجهات السياحية في دبي على أن هذه الإجراءات تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، وحرصاً على ترسيخ مكانة الدولة وجهة سياحية عالمية تتميز بالجاهزية العالية والاستجابة السريعة في التعامل مع المستجدات، بما يضمن سلامة وراحة الزوار إلى حين استئناف حركة الطيران وعودة العمليات الجوية إلى طبيعتها.
أبوظبي
كذلك أظهرت فنادق إمارة أبوظبي مستوى متقدماً من الجاهزية والاستجابة السريعة، ما عزز استقرار القطاع السياحي وحافظ على سلامة وراحة الزوار رغم التحديات المرتبطة بإغلاق الأجواء وتعطل حركة السفر في المنطقة.
وأصدرت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي توجيهات مباشرة إلى جميع المنشآت الفندقية بتمديد إقامة النزلاء غير القادرين على مغادرة الدولة بسبب إلغاء الرحلات الجوية.
وشملت الإجراءات تحمل حكومة أبوظبي كامل تكاليف الإقامة الإضافية للسياح العالقين، لضمان عدم تعرض أي زائر لمشكلة سكن أو ضغوط مالية خلال الأزمة.
وتعد هذه الخطوة نموذجاً عملياً لدمج القطاع الفندقي ضمن منظومة إدارة الطوارئ الوطنية، حيث تحولت الفنادق إلى مراكز دعم إنساني ولوجستي مؤقت.
وأثبتت فنادق أبوظبي قدرتها على العمل تحت ظروف استثنائية عبر: استيعاب الزيادة المفاجئة في مدد الإقامة، وإعادة تنظيم الحجوزات دون فرض رسوم إضافية، وتوفير خدمات تشغيلية مستمرة على مدار الساعةدعم النزلاء بالمعلومات والتنسيق مع شركات الطيران.
وقد ساهم هذا الأداء في تقليل آثار إغلاق المجال الجوي الذي رافق التصعيد العسكري في المنطقة.
