ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 مارس 2026 01:36 صباحاً - تشكل العلاقة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نموذجاً فريداً في الأخوّة الصادقة والقيادة المتكاتفة التي تقوم على الثقة والوفاء والعمل المشترك.
فقد عكست كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في رائعته الشعرية «حصنْ الوطَنْ»، عمق هذه العلاقة الراسخة، التي بنيت على الأخوة والوفاء وتاريخ طويل من المواقف المشتركة والتكاتف في خدمة الوطن.
وفي الشدّة كما في الرخاء، ظلّ القائدان مثالاً للوحدة والتضامن، يجمعهما هدف واحد يتمثل في رفعة دولة الإمارات وتعزيز مسيرتها التنموية والحضارية.
حكمة
وقد جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتصف هذه العلاقة بصدق وبلاغة، فكانت كلمات سموه في قصيدة «حصنْ الوطَنْ»، انعكاساً لمشاعر التقدير والمحبة التي يكنّها لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ذلك القائد الذي عرفه الجميع بحكمته وبعد نظره وإخلاصه في خدمة وطنه وشعبه.
ولم تكن تلك الكلمات مجرد مدح، بل شهادة صادقة على علاقة أخوية متينة صنعت الكثير من الإنجازات التي تشهد عليها مسيرة الدولة. ويتجلّى هذا الحب والوفاء بوضوح في البيت الذي قال فيه سموه:
والــكـلامْ الــعـذبْ لـــوْ مِ الـــردْ زادْ
مـايِـمَلْ وهــلْ تـمَـلْ أطـيـابْ عُــودْ
ففي هذا البيت تتجلى بلاغة المعنى وجمال التعبير، حيث يشبّه الكلمة الطيبة والعلاقة الصادقة بطيب العود الذي لا يُملّ عطره مهما تكرر حضوره. وهي صورة أدبية تعبّر عن دوام التقدير واستمرار المودة بين القائدين، كما تعكس طبيعة العلاقة التي تقوم على التقدير المتبادل والاحترام العميق.
بلاغة
إن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في مدح أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تمثل نموذجاً رفيعاً للأدب القيادي الذي يجمع بين البلاغة والصدق، وتؤكد أن ما يجمع القائدين يتجاوز حدود العمل الرسمي إلى أخوّة حقيقية راسخة الجذور. وقد أثبتت السنوات أن هذا التلاحم بينهما كان أحد أهم أسباب قوة دولة الإمارات واستقرارها وتقدمها.
ومن يقرأ تلك الكلمات يدرك أنها ليست مجرد أبيات شعرية، بل تعبير صادق عن علاقة أخوية نادرة بين قائدين كرّسا جهودهما لخدمة الوطن وبناء مستقبله. ولهذا جاء النص قوياً في معناه، جميلاً في لغته، عميقاً في دلالاته، يعكس روح الوفاء والاحترام التي تجمع بين القائدين الاستثنائيين.
إخلاص
إنها كلمات تُكتب للتاريخ؛ لأنها تعبّر عن مرحلة من العمل المشترك والقيادة الحكيمة التي قادها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد جنباً إلى جنب، فكانا مثالاً في الإخلاص للوطن، ونموذجاً في التكاتف الذي يرسّخ معاني الأخوّة والقيادة الرشيدة؛ ولهذا تظل هذه القصيدة من الكلمات المضيئة التي تعكس عمق العلاقة بين القائدين، وتؤكد أن الأخوّة الصادقة حين تقترن بالحكمة والقيادة تصبح قوة تصنع الإنجازات وتبني الأوطان.
