حال الإمارات

"دبي الإنسانية".. حجر الأساس في منظومة الاستجابة العالمية خلال الطوارئ والأزمات

"دبي الإنسانية".. حجر الأساس في منظومة الاستجابة العالمية خلال الطوارئ والأزمات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 مارس 2026 10:55 مساءً - تضطلع "دبي الإنسانية" بدور محوري في دعم المجتمع الدولي وتمكينه من الاستجابة الاستباقية لحالات الطوارئ والأزمات حول العالم، بما يعزز مكانتها كحجر أساس في منظومة العمل الإنساني الدولية.

وتستلهم "دبي الإنسانية" في عملها ومهامها نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" إذ تواصل مسيرتها في العطاء والتضامن عبر إيصال المساعدات الإنسانية وصون كرامة الإنسان من دون تمييز أياً كان العرق أو الدين.

وتتمتع دبي الإنسانية بموقع جغرافي يمنحها ميزة إستراتيجية استثنائية تمكنها من الوصول خلال ساعات قليلة إلى ما يقارب ثلثي سكان العالم لا سيما في مناطق جنوب شرق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط حيث يعيش جزء كبير من هذه المجتمعات في نطاقات معرضة للكوارث الطبيعية أو لتداعيات التغير المناخي ما يجعل سرعة الوصول إليها عاملاً حاسماً في إنقاذ الأرواح.

وتعزز دولة وإمارة دبي تحديدا هذه الميزة الإستراتيجية ببنية تحتية لوجستية تُعد من بين الأفضل عالمياً تشمل موانئ متقدمة ومطارات مهمة وشبكات طرق حديثة تضمن انسيابية الحركة وكفاءة العمليات، كما تسهم الشبكات الواسعة لطيران الإمارات والاتحاد للطيران إلى جانب شركات الطيران الأخرى العاملة من وإلى الدولة والتي تستخدم أحدث وأكبر الطائرات التجارية ما يسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية وتعزيز الجاهزية اللوجستية.

ويتيح هذا التكامل للمجتمع الإنساني إيصال المساعدات إلى مختلف أنحاء العالم خلال أقل من 24 ساعة، بما يرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاستجابة السريعة في أوقات الأزمات.

وأكد جوسيبي سابا المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة دبي الإنسانية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" أن "دبي الإنسانية" نجحت على مدى أكثر من عقدين في ترسيخ مكانتها كمركز إنساني رائد وأكبر منصة من نوعها عالمياً بما يمكّن المجتمع الإنساني الدولي من التحرك بكفاءة أعلى عند وقوع الأزمات.

وقال إن الأرقام والحقائق الواردة في بنك البيانات اللوجستية للخدمات الإنسانية التابع لدبي الإنسانية تؤكد على مستوى جاهزيتها المتقدمة وقدرتها العالية على التعامل مع الكوارث الطبيعية وتداعيات التغير المناخي والنزاعات وحالات الطوارئ المعقدة، إذ تضم مستودعاتنا حالياً مواد إغاثية بقيمة تقارب 200 مليون دولار أميركي تشمل الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء ومستلزمات المياه والصرف الصحي والمواد الغذائية الطارئة ومعدات الاتصالات ومواد الحماية والتعليم إلى جانب الأصول اللوجستية.

وأوضح سابا أنه في عام 2025 سهّلت دبي الإنسانية نقل 790 طناً مترياً من المساعدات الإغاثية دعماً لنحو 3 ملايين مستفيد عبر 14 شحنة جرى تسييرها جواً وبحراً إلى أفغانستان وميانمار وسريلانكا، إضافة إلى أهالي قطاع غزة عبر مصر، واشتملت هذه الشحنات على إمدادات أساسية لتلبية الاحتياجات العاجلة وتعزيز قدرة المجتمعات المتأثرة على الصمود.

وأضاف أنه في نفس العام أرسل أعضاء دبي الإنسانية 14 ألفا و297 طناً مترياً من المساعدات بقيمة بلغت 110 ملايين دولار أميركي من خلال 1188 شحنة وصلت إلى 101 دولة حول العالم في تجسيد واضح للقوة الجماعية للمجتمع الإنساني الدولي وقدرته على الاستجابة السريعة والفاعلة لمختلف الأزمات الإنسانية انطلاقاً من قلب دبي.

ويظل بناء منظومة متكاملة قائمة على الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية ركيزة أساسية لتحقيق رؤية "دبي الإنسانية" وترسيخ أثرها المستدام.

ويشكل التعاون مع الجهات الحكومية مثل جمارك دبي ركيزة أساسية في تسريع الاستجابة الإنسانية، فمن خلال هذا التنسيق الوثيق تعمل "دبي الإنسانية" على تطوير حلول مبتكرة لرقمنة المخزون الإنساني وتعزيز مستوى الشفافية وإمكانية التتبع بما يسهّل انسياب المعلومات ويرفع من كفاءة وسرعة الاستجابة عند وقوع الأزمات.

وفي هذا الإطار تبقى وزارة الخارجية شريكاً محورياً في توجيه جهود "دبي الإنسانية" وتنسيق تحركها تجاه مع الدول المتضررة لا سيما في حالات الطوارئ المعقدة أو في البيئات المتأثرة بالنزاعات إذ يتطلب الأمر أعلى درجات التنسيق الدبلوماسي والإنساني.

وتضطلع جهات حكومية أخرى في دعم عمل "دبي الإنسانية" وفي مقدمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إلى جانب الهيئات والمؤسسات الوطنية مثل الإمارات للشحن الجوي و"جناح دبي للطيران الملكي" لما تقدمه من دعم سخي في نقل المساعدات إلى الدول المتضررة، حيث يعكس هذا التكامل روح المسؤولية المشتركة والقيم الراسخة التي تميّز مؤسساتنا في أوقات الشدة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا