حال الإمارات

"الوطني الاتحادي": رسالة محمد بن زايد جسدت بوضوح وثبات وحزم ثوابت الإمارات ورسالتها الإنسانية النبيلة

"الوطني الاتحادي": رسالة محمد بن زايد جسدت بوضوح وثبات وحزم ثوابت الإمارات ورسالتها الإنسانية النبيلة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 11 مارس 2026 11:51 صباحاً - تقدم معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي باسم المجلس بخالص العزاء وصادق المواساة لوطننا باستشهاد اثنين من طيارينا هما الشهيد النقيب طيار سعيد راشد البلوشي، والشهيد ملازم أول طيار علي صالح الطنيجي اللذين انتقلا إلى رحمة الله، وقال معاليه: نسأل الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، ويسكنهما فسيح جنانه، وأن يلهم أهليهما والوطن الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

وقال معاليه في كلمة له خلال الجلسة السادسة للمجلس الوطني الاتحادي من دور انعقاده الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها مساء أمس الثلاثاء، في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي: يطيب لي، أصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أن نرفع إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أسمى آيات الولاء والانتماء، وأصدق مشاعر التقدير والعرفان، وأن نعرب عن بالغ الاعتزاز بالكلمات الكريمة التي صدرت عن سموه، التي جسدت بوضوح وثبات وحزمٍ وطنيٍ راسخ ثوابت دولة الإمارات ورسالتها الإنسانية النبيلة، التي جعلت أمن الإنسان وسلامته وكرامته مصونة لذاتها، لا تُقاس بالهوية ولا تُقيد بالجنسية، بل تمتد مظلتها  ليفيء تحتها كل من يعيش على أرضها، مواطنًا كان أم مقيمًا.

وأضاف: لقد جاءت كلمات سموكم لتطمئن وتؤكد وتوجه، لتطمئن: بأن القيادة قريبة مع الناس، حاضرة معهم، وحريصة على أحوالهم، وتؤكد: أن كل من يعيش على أرض الإمارات هو في حصن الإمارات ومَحل اهتمامِها ورعايَتِها، وتوجه: المجتمع إلى مزيد من التكاتف والانضباط والوعي، وهي الثوابت والقيم التي شكلت دائمًا مصدر قوة دولتنا في مواجهة التحديات.

ولقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حين قال: " إن المواطنين مصدر الفخر والاعتزاز، وإن المقيمين في هذا الوطن هم ضيوفِه وأهلِهِ يعذرونا إذا ظهر قصور منا". هذا لم يكن قولًا عابرًا في سياق خطاب، بل هو لحظة نادرة تختصر جوهر القيادة الحقيقية التي تجمع بين حكمة القائد وصدقه وثقة الدولة التي تدرك أن الواجب في زمن التحديات يسبق كل اعتبار. وفي تلك العبارة تجلت أَخلاقُ القيادةِ قبل قوتها؛ القيادة التي تدرك أن الصراحة إنما تزيد الثقة، وأن الاعتراف بضغط اللحظة إنما يعكس إدراكًا عميقًا لحجم الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقها. إنها لغة من يقف مطمئنا إلى شعبه، واثقًا بالله وببلده، مدركًا أن النصر حليف الحق.

وفي عبارة لا تقبل التأويل، قال سموه: "لا يغركم جمال الإمارات، الإمارات جلدها غليظ ولحمها مر"، فهي عبارة تلخص روح وطن. فقد عرف العالم الإمارات دار عمرانٍ وازدهار، وملاذ أمنٍ وطمأنينة، ومرفأ حياةٍ هادئة يقصدها الناس من كل حدب وصوب طلباً للحياة الكريمة. غير أن هذا الصفاء الذي يراه العالم ليس إلا اختيار أمةٍ جعلت البناء رسالتها والسلام نهجها.  فإذا مست الأرضَ يدُ اعتداء، أو حاولت رياح الغدر أن تمتحن عزتها، ظهر في هذا الوطن معدنٌ آخر؛ معدنٌ صَقَلَهُ التاريخ، لا ينكسر عند الشدائد، ولا يلين أمام التحديات، وطنٌ جميل في سلمِه، شديد في بأسه، يعرف كيف يمد يده للبناء، وكيف يقف جبلًا شامخًا إذا اقترب الخطر من أرضه أو كرامته.

وأكد معالي صقر غباش أن المجلس الوطني الاتحادي يسجل في هذا المقام بكل الفخر والتقدير الإشادة المستحقة التي أثنى بها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على أبناء قواتنا المسلحة الباسلة، ووزارتي الدفاع والداخلية، وكافة الجهات الأمنية، وفرق الدفاع المدني، لما أظهروه من يقظةٍ رفيعة، وجاهزيةٍ عالية، وكفاءةٍ مهنيةٍ مشهودة، واستجابةٍ مسؤولة في أداء واجبهم الوطني. فهذا التلاحم الوطني بين القيادة والشعب، وتكامل مؤسسات الدولة، والالتفاف حول الثوابت الوطنية ستبقى جميعها حصناً منيعاً للإمارات، ومصدراً لقوتها وثباتها، ودافعًا لمواصلة مسيرتها بثقة وعزم صوب مزيد من الرفعة والازدهار.

كما أكد معاليه أن المجلس الوطني الاتحادي، إذ يعبر عن بالغ التقدير لكل من يؤدي واجبه بإخلاص في مختلف مواقع العمل، ويساهم في حماية الأرواح، وتعزيز الجاهزية، ودعم الاستجابة، وترسيخ الطمأنينة العامة، فإنه يجدد العهد بأن يظل مخلصًا لمسؤوليته الوطنية والدستورية، ثابتًا في أداء واجبه، مساندًا لكل ما يعزز أمن الدولة واستقرارها، ويحفظ سيادتها، ويرسخ وحدتها الوطنية، ويصون منجزاتها ومكتسباتها.

Advertisements

قد تقرأ أيضا