ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 16 مارس 2026 11:21 مساءً - أطلقت مبادرة «مستقبل الصحة - مبادرة عالمية من أبوظبي» شعارها لعام 2026، تحت عنوان «نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً»، في خطوة تعكس تسريع التحول نحو نماذج رعاية صحية استباقية، قادرة على التنبؤ المبكر بالمخاطر الصحية.
بما يمكّن أنظمة الرعاية الصحية من توقع التحديات الناشئة، والاستجابة لها استباقياً، ودعم إجراءات صحية شخصية قائمة على الوعي المبكر، والتحليلات المستندة إلى البيانات.
وتبرز أهمية هذا التوجه، في ظل التقديرات التي تشير إلى أن الأمراض المزمنة قد تُكلّف الاقتصاد العالمي نحو 47 تريليون دولار بحلول عام 2030، في وقت لا يزال فيه أكثر من نصف سكان العالم يفتقرون إلى الوصول الكامل إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وأكد منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، أن تعزيز آليات استشعار البيانات الصحية وتحليلها وفهمها، يتيح الانتقال من نماذج الرعاية الصحية التي تركز على علاج المرض بعد ظهوره، إلى نهج استباقي يقوم على الوقاية والتدخل المبكر، بما يعزز مرونة أنظمة الرعاية الصحية، ويسهم في تحقيق نتائج صحية أفضل للأفراد والمجتمعات حول العالم.
ويتمثل المجال الأول في «الصحة المديدة والطب الشخصي الدقيق»، والذي يسعى إلى تطوير منهجيات صحية شخصية، من خلال توظيف التشخيص المتقدم، وتحليل البيانات، وتسخير التقنيات الطبية الناشئة لمعالجة التحديات الصحية، وضمان حياة صحية مديدة للجميع.
وفي المجال الثاني «الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي»، يتم توظيف التحليلات المستندة إلى البيانات والتحليلات التنبؤية والتقنيات الذكية، لدعم الأطباء وصناع السياسات والأفراد، بما يسهم في جعل الخدمات الصحية أكثر استباقية وشخصية وسهلة الوصول للجميع.
في حين يركز المجال الثالث على «مرونة أنظمة الرعاية الصحية واستدامتها»، بهدف تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على توفير رعاية صحية للجميع، والاستجابة بفاعلية للمخاطر الصحية، مع ضمان تقديم رعاية مستمرة وعالية الجودة، في ظل التحديات الصحية والبيئية المتغيرة.
ويتمثل المجال الرابع في «الاستثمار في علوم الحياة»، ويهدف إلى تسريع الابتكار المسؤول، عبر دعم الأبحاث المتقدمة والتشخيصات والعلاجات التي تسهم في تحسين النتائج الصحية، وتعزيز النمو الاقتصادي طويل الأمد.
