ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 18 مارس 2026 01:06 صباحاً - أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي، بالتعاون مع جمعية دبي الخيرية، مبادرة «خير دبي بأهلها» خلال شهر رمضان المبارك، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي ودعم الأسر المنتجة.
وتهدف المبادرة إلى توفير وجبات إفطار للصائمين في منطقة محيصنة، مع إشراك رواد الأعمال من الأسر الإماراتية المنتجة في إعداد وتقديم هذه الوجبات، ما يسهم في تمكينهم اقتصادياً وتوفير دخل إضافي لهم.
ويجسد هذا النموذج رؤية «من أهل دبي... إلى دبي» في نشر الخير والتنمية، حيث تعكس المبادرة توجه الهيئة نحو الدمج بين الدعم المجتمعي المباشر والتمكين الاقتصادي المستدام.
وترسخ المبادرة فكرة أن المجتمع شريك في الخير، ما ينمي روح التعاون بين الأفراد والمؤسسات.
ويعزز التلاحم المجتمعي، ويجسد عملياً قيم الإمارات في التآخي والتلاحم، لتنفتح بذلك آفاق جديدة أمام الأسر المواطنة للمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع خلال الشهر الفضيل.
تمكين اقتصادي واجتماعي
وأكد علي القاسم، مدير إدارة المنافع والتمكين المالي في هيئة تنمية المجتمع، أن مبادرة «خير دبي بأهلها» انطلقت ضمن مساعي دبي للتمكين.
والتي تهدف إلى نقل الأسر من دائرة الدعم إلى دائرة الإنتاج والاستدامة الاقتصادية، وتحويل العطاء إلى فائدة مزدوجة للصائم وللأسر الإماراتية المنتجة.
وأوضح القاسم أن الهدف من المبادرة يتمثل في تعزيز مفهوم التمكين الاقتصادي وتوفير فرص دخل موسمية قابلة للتحول إلى مشاريع مستدامة، إلى جانب دعم ثقافة ريادة الأعمال المنزلية وتعزيز دور الأسرة شريكاً فاعلاً في الاقتصاد المحلي.
وأضاف القاسم: «نعمل على إطلاق مسار متكامل للأسر المنتجة ضمن خطط التمكين، لتكون المبادرة نقطة انطلاق لمسار تمكين مستدام يتضمن تقييم المشروع، وبناء القدرات.
وتطوير العلامة التجارية والوصول للسوق، بهدف نقل الأسرة من مرحلة الإنتاج المنزلي الموسمي إلى مشروع مستقر بهوية واضحة وفرص نمو حقيقية».
من جانبه، أشار عبيد الشويهي، رئيس قسم التمكين المالي والمسؤول عن المبادرة، إلى أن 6 أسر منتجة متخصصة في الطبخ استفادت من المبادرة هذا العام، حيث بلغ إجمالي مبلغ الدعم المقدم 260,000 درهم.
وأوضح أنه تم إعداد وتوزيع نحو 13,000 وجبة إفطار طيلة شهر رمضان المبارك، بواقع 70 وجبة يومياً لكل أسرة.
وبيّن الشويهي أن الهيئة تقدم حزمة متكاملة تشمل التدريب على سلامة الغذاء والجودة، والدعم اللوجستي والتنظيمي، وربط الأسر بسلاسل التوريد، ومتابعة وتقييم الأداء، بهدف تحويل التجربة من نشاط موسمي إلى مشروع قابل للنمو والتوسع.
وحول الأثر المزدوج للمبادرة، أوضح الشويهي أنها تحقق أثراً اقتصادياً من خلال دعم وتمكين الأسر اقتصادياً وبناء مهارات عملية في الإدارة والتسويق، وأثراً اجتماعياً عبر توفير وجبات إفطار صائم للمقيمين، ما يعزز قيمة العطاء والتكافل، ويرفع مكانة الأسرة كمساهم في المجتمع.
ويغرس ثقافة العمل لدى الأبناء، وهو ما يتماشى مع توجه دبي نحو الاستقرار الأسري عبر التمكين والاستقلال المالي. وشهدت المبادرة تفاعلاً كبيراً من الأسر الإماراتية المنتجة، التي عبرت عن فخرها واعتزازها بالمشاركة في هذا العمل الإنساني والمجتمعي.
