ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 19 مارس 2026 12:06 صباحاً - بالتزامن مع عيد الفطر المبارك، وضمن مستهدفات «عام الأسرة»، واصلت هيئة تنمية المجتمع في دبي جهودها في إدخال الفرحة على مختلف فئات المجتمع، من خلال توزيع «العيدية» على أكثر من 11 ألف مستفيد من الفئات المسجلة لديها، في مبادرة تجسد القيم المجتمعية الأصيلة المرتبطة بهذه المناسبة في المجتمع الإماراتي.
وشملت المبادرة الأسر المستفيدة من المنافع المالية المسجلين لدى الهيئة، إلى جانب فئات أخرى ذات أولوية، من بينهم الأطفال والقصّر.
وذلك بالتعاون مع مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر، في إطار شراكة تعكس تكامل الأدوار بين الجهات المعنية بالعمل الاجتماعي، وتسهم في تعظيم الأثر المجتمعي للمبادرات الموجهة لدعم الأسر.
وبلغ إجمالي قيمة «العيدية» الموزعة أكثر من 25 مليون درهم، بما يعكس حجم الاهتمام بتعزيز جودة حياة الأسر، ومشاركة مختلف فئات المجتمع فرحة العيد، وترسيخ مظاهر التكافل والتراحم المجتمعي.
الروابط الأسرية
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لجهود الهيئة في تعزيز التماسك المجتمعي، من خلال تفعيل المبادرات المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية، بما يسهم في ترسيخ الروابط الأسرية.
ويعزز من جودة الحياة في إمارة دبي، انسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، الرامية إلى بناء مجتمع أكثر ترابطاً واستقراراً.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن مبادرة «العيدية» تعكس حرص دبي على تعزيز البعد الإنساني في العمل الاجتماعي، لا سيما في المناسبات التي تحظى بمكانة خاصة لدى الأسر والأطفال.
وقالت معاليها: «الأطفال جوهر الأسرة، وإحدى أهم ركائز بناء مجتمع متماسك، ومن هذا المنطلق نحرص على تقديم مبادرات تعزز شعورهم بالفرح والانتماء خلال المناسبات الدينية والاجتماعية.
فالعيد يشكل محطة تتجدد فيها قيم التواصل والتراحم، وتتجلى فيها روح المجتمع الإماراتي المتكاتف».
وأضافت معاليها: «نهدف من خلال هذه المبادرة إلى تمكين الأطفال والأسر من الاستمتاع بأجواء العيد بكل ما تحمله من معانٍ إنسانية واجتماعية، بما يسهم في ترسيخ بيئة مجتمعية داعمة تعزز استقرار الأسرة وتماسكها، وتدعم توجهات دبي نحو بناء مجتمع أكثر ترابطاً وجودة في الحياة».
وأوضحت الهيئة أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من المبادرات المجتمعية التي تنفذها خلال شهر رمضان المبارك ضمن «موسم الولفة»، والتي تهدف إلى تعزيز روح العطاء والتلاحم المجتمعي، وترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية بين أفراد المجتمع.
«موسم الوُلفة»
من جهة أخرى، اختتمت هيئة تنمية المجتمع في دبي سلسلة مبادراتها الرمضانية التي نظمتها طوال الشهر الفضيل ضمن حملة «رمضان في دبي» وتحت مظلة «موسم الولفة»، مسجلة تفاعلاً مجتمعياً واسعاً يعكس عمق الروابط الأسرية والإنسانية في المجتمع الإماراتي.
وجاءت هذه المبادرات متوافقة مع توجهات «عام الأسرة»، إذ استهدفت مختلف فئات الأسرة وأسهمت في تعزيز تماسكها وترسيخ قيم التكافل والعطاء بين أفرادها.
وقالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد: «عام الأسرة» يمثل لنا في هيئة تنمية المجتمع أكثر من شعار، إنه إطار استراتيجي يحكم أولوياتنا ويوجّه برامجنا على مدار العام.
ومبادراتنا الرمضانية هذا العام جاءت تجسيداً حقيقياً لهذا التوجه، إذ صمّمنا كل برنامج ليصل إلى فئة بعينها داخل الأسرة؛ الطفل الذي يبني علاقته بالقرآن والقيم.
والمرأة التي تغذّي وعيها الإيماني والتربوي، والأسرة المستفيدة التي تحصل على الدعم بكرامة واستحقاق، والأسرة المنتجة التي تجد في مبادراتنا فرصة حقيقية للتمكين والمشاركة المجتمعية.
وأضافت معاليها: نؤمن بأن الأسرة المتماسكة هي ركيزة المجتمع المستدام، وأن الاستثمار في تعزيز روابطها وقيمها هو أعمق أثر يمكن أن تتركه أي مؤسسة.
ومع اقتراب عيد الفطر المبارك، نواصل هذا المسار بمبادرات تعكس حضور الهيئة في لحظات الفرح كما هي حاضرة في لحظات الدعم، تأكيداً أن رسالتنا لا تتوقف عند حدود الشهر الفضيل.
برامج ومبادرات
وتنوعت جهود الهيئة خلال شهر رمضان لتشمل برامج تثقيفية، ومبادرات خيرية، وجلسات حوارية، وفعاليات مجتمعية استهدفت كافة أفراد الأسرة، وركزت على تعزيز الوعي الديني والثقافي.
واختتمت الهيئة الموسم الثالث من مبادرة «هبة في محلها»، التي أطلقتها دبي القابضة، مستهدفة 4000 أسرة إماراتية.
وشهدت المبادرة توزيع أكثر من 80 ألف منتج وسلعة جديدة بقيمة إجمالية تجاوزت 14 مليون درهم، ضمن تجربة تسوق تحاكي الأسواق الطبيعية وتحفظ كرامة المستفيدين وتمنحهم حرية اختيار احتياجاتهم.
وبالتعاون مع جمعية دبي الخيرية، نفذت الهيئة مبادرة «خير دبي بأهلها»، التي نجحت في توزيع 13000 وجبة إفطار صائم في منطقة محيصنة.
ولتعزيز ارتباط الأطفال بالقرآن الكريم، نظمت الهيئة مبادرة «القارئ الصغير» بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ومراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم.
الوعي الديني
وللعام الثاني على التوالي، نظمت الهيئة مبادرة «همايل الخير»، التي استهدفت السيدات لتعزيز الوعي الديني والقيم المجتمعية لديهن.
وشهدت المبادرة مشاركة 227 سيدة في أربع جلسات توعوية أقيمت في مجالس أحياء دبي، تناولت موضوعات تربوية وإيمانية مرتبطة بروح الشهر الفضيل وأثرها في حياة الفرد والأسرة.
وتزامناً مع عام الأسرة، أطلقت الهيئة مبادرة «سوالف الميالس»، وهي سلسلة من الحلقات الحوارية التي تهدف إلى مناقشة القضايا التي تهم المجتمع والأسرة بأسلوب حواري مفتوح.
حصة بوحميد:
المبادرة تعكس حرص دبي على ترسيخ البعد الإنساني في العمل الاجتماعي
