ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 19 مارس 2026 12:36 صباحاً - كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة عن اكتمال جاهزيتها وتطبيق خطة استباقية متكاملة لضمان استمرارية وتدفق الإرساليات الغذائية والزراعية والحيوانية عبر منافذ الدولة كافة.
وذلك استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك وتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسواق المحلية.
وتعمل الوزارة بالتعاون مع جميع الجهات المختصة في إمارات الدولة على توفير الموارد الفنية والكوادر البشرية كافة لتسريع إجراءات الفحص والإفراج عن مختلف السلع من خضروات وفواكه ولحوم طازجة، لضمان أعلى معايير السلامة الغذائية.
جاء ذلك خلال سلسلة جولات تفقدية ميدانية قام بها فريق العمل في الوزارة بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية، وشملت كل المنافذ الخاصة بعمليات الاستيراد والتصدير على مستوى الدولة.
وتضمنت الجولات تفقد مراكز الحجر الزراعي والبيطري في تلك المنافذ، وذلك بهدف الوقوف على سير العمل، ومتابعة آليات التفتيش والإفراج الجمركي السريع عن الإرساليات الغذائية والزراعية.
وأكد محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، أن الوزارة تعمل وفق توجيهات القيادة الرشيدة لترسيخ مقومات الأمن الغذائي الوطني، وتتبنى منظومة تشغيلية مرنة ومتقدمة لضمان توافر السلع الأساسية كافة للمستهلكين بكل سهولة.
وقال: «منافذنا الحدودية الممتدة عبر إمارات الدولة كافة، والتي يمثل كل منها ثقلاً استراتيجياً وتجارياً على خريطة التجارة العالمية، تعمل بكفاءة استثنائية وبطاقة استيعابية قصوى ضمن منظومة وطنية متكاملة.
هذه الشبكة اللوجستية الضخمة تمثل الدرع الأولى لحماية مجتمعنا عبر التأكد من سلامة ومأمونية الإرساليات الواردة كافة.
نحن ندير سلسلة القيمة الغذائية باحترافية، وحركة الاستيراد وتدفق السلع تسير بانسيابية تامة عبر مختلف منافذنا الكبرى لرفد أسواقنا بكل ما تحتاج إليه».
إمدادات مستمرة
وأشار محمد النعيمي إلى أنه تم استقبال والتعامل مع 1454 إرسالية للثروة الحيوانية عبر منافذ الدولة المختلفة، والتي ضمت بشكل إجمالي 441 ألفاً و574 رأساً من الماشية المتنوعة.
وذلك خلال الفترة من 1 يناير إلى 18 مارس 2026. وشملت الماشية الأغنام والماعز والأبقار والجمال.
وأكد أن هذه الكميات الضخمة المتدفقة، إلى جانب الاستمرار اليومي لتدفق آلاف الأطنان من الخضروات والفواكه الطازجة، تلبي احتياجات السوق المحلي بالكامل، ما يعكس متانة واستقرار سلاسل الإمداد المتجهة إلى أسواق الدولة.
عمل منتظم
وقال مروان الزعابي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق بوزارة التغير المناخي والبيئة: «شهدت الأيام الماضية سير عمل منتظم في حركة استيراد السلع الغذائية بمختلف أنواعها لتلبية متطلبات عيد الفطر المبارك.
حيث تستقبل مراكزنا الحيوية يومياً إرساليات ضخمة ومتنوعة من الخضروات، والفواكه، واللحوم، والمواد الغذائية الأخرى.
فرقنا الميدانية في المنافذ كافة تعمل على مدار الساعة لتقديم خدمات متطورة وسريعة لكل المتعاملين والموردين، بما يحقق إنجاز عمليات الفحص والإفراج في أقل زمن ممكن ودون أي تأخير».
سلامة غذائية وفيما يخص معايير الجودة والتفتيش، شدد مروان الزعابي على أن السلامة الغذائية عنصر مهم في منظومة الأمن الغذائي وضمان أمن الإرساليات وشحنات الأغذية، مؤكداً أن زيادة حجم التدفقات لتلبية متطلبات العيد لا تعني أبداً التهاون في الإجراءات الرقابية.
وقال: «منافذنا الحدودية تطبق بروتوكولات صارمة جداً لضمان خلو السلع والإرساليات كافة من أي ملوثات أو مخاطر قبل عبورها حدود الدولة ووصولها إلى موائد المستهلكين بأمان تام».
وفي سياق متصل، أشار مروان الزعابي إلى أن جميع منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية في مختلف الإمارات تعمل بتناغم تام ومربوطة بمنظومة تشغيلية مرنة وموحدة.
تديرها غرفة عمليات تضمن وجود تنسيق لحظي وعلى أعلى مستوى مع كل الشركاء الاستراتيجيين والسلطات المحلية المعنية.
وأضاف أن هذا التكامل اللوجستي بين منافذنا الكبرى كافة يتيح للدولة استقبال الإرساليات الغذائية والزراعية والحيوانية المتدفقة من مصادر عالمية متعددة وموثوقة.
وهو ما يترجم استراتيجية الوزارة الناجحة في تنويع أسواق الاستيراد وتعزيز المكانة التنافسية للدولة في عمليات الاستيراد والتصدير، وتوفير خيارات واسعة تلبي احتياجات المجتمع كافة استعداداً لعيد الفطر المبارك وتدعم استقرار الأسواق بشكل مطلق.
وعلى الصعيد اللوجستي الميداني، أوضح أن الوزارة تطبق آليات مبتكرة ترتكز بالأساس على تقصير سلاسل الإمداد الداخلية ورفع كفاءتها إلى أقصى حد ممكن.
هذه الآليات التكاملية تضمن تسريع إجراءات الفحص والإفراج عن الشحنات فور وصولها للمنافذ، وتقليل الوقت المستغرق لانتقال السلع والمنتجات الطازجة لتستقر مباشرة على أرفف منافذ البيع والأسواق في وقت قياسي.
هذا النهج التشغيلي الفعال يضمن للمستهلك الحصول على منتجات غذائية محتفظة بأعلى درجات الجودة والنضارة.
ويعكس كفاءة وانسيابية حركة الإمداد التي تميز منظومة الأمن الغذائي في الدولة وتجعلها قادرة على تلبية أي ارتفاع في الطلب بكل سهولة.
واستجابة لمتطلبات موسم عيد الفطر المبارك، قامت الوزارة بتعزيز منظومتها الرقابية والتشغيلية في مراكز الحجر الزراعي والبيطري، من خلال زيادة أعداد الكوادر المتخصصة من الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين وفنيي المختبرات.
وتفعيل مسارات التخليص السريع، لضمان تدفق السلع الغذائية الآمنة بانسيابية وكفاءة، بما يضمن أن تظل أسواق الدولة عامرة ومستقرة لتلبية تطلعات أفراد المجتمع كافة.
محمد النعيمي:
استقبال 574 441 رأساً من الماشية عبر 1454 إرسالية منذ بداية العام
مروان الزعابي:
غرفة عمليات للتنسيق على أعلى مستوى مع الشركاء الاستراتيجيين والجهات المحلية
