ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 19 مارس 2026 11:36 مساءً - نظّمت إدارة فعاليات أجيال المستقبل بجمعية النهضة النسائية في دبي ورشة توعية بعنوان «المواطنة الإيجابية في حب الإمارات»، استهدفت النشء والشباب، بهدف ترسيخ قيم الانتماء وتعزيز الوعي المجتمعي، في إطار جهود الجمعية المستمرة لبناء جيل واعٍ ومسؤول يسهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وأوضحت خولة المطروشي، مديرة الإدارة، أن الورشة تناولت مفهوم الوطن بوصفه الأرض التي نشأ فيها الإنسان أو اختار العيش فيها، بما تمثله من هوية أولية وانتماء راسخ، مشيرة إلى أن هذه المفاهيم تعد حجر الأساس في بناء شخصية متوازنة تدرك مسؤولياتها تجاه المجتمع والوطن.
وقدم الورشة هشام الوالي، مدرب معتمد لدى القيادة العامة لشرطة دبي، حيث استعرض خلالها محاور رئيسية ركزت على تعزيز الولاء والانتماء، والتحذير من الانجراف خلف الشائعات غير الصحيحة والمغرضة، إلى جانب ترسيخ المواطنة الإيجابية في نفوس النشء، وتعزيز الثقة بالقيادة الرشيدة، بما يسهم في دعم استقرار المجتمع وتماسكه.
وتضمنت الورشة عرضاً لعدد من الأقوال المأثورة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى جانب مقتطفات من كلمات القيادة الرشيدة، والتي أكدت جميعها أهمية الإخلاص في حب الوطن والعمل من أجله، وتحمل المسؤولية بروح إيجابية.
ومن بين هذه الأقوال: «إننا ندعو المواطنين إلى التفاني في حب هذا الوطن وخدمته وتحمل المسؤولية على الوجه الأكمل»، و«إن واجب الوفاء والعرفان لوطن وفر الحياة الكريمة والسعيدة لكل أبنائه والمقيمين على أرضه يتطلب منا جميعاً أن نجعله دائماً في أعماق قلوبنا».
وخلال الورشة، استعرض الوالي مفهوم «المواطن الصالح» بوصفه الشخص الذي يمتلك القيم والمهارات والمعارف التي تمكنه من الإسهام في حل قضايا مجتمعه والنهوض به، فيما عرف «المواطن الإيجابي» بأنه الفرد الذي يترجم انتماءه إلى أفعال وسلوكيات تدعم المجتمع وتواجه التحديات، في حين أشار إلى أن «المواطن السلبي» يكتفي بالالتزام بالقوانين دون المبادرة إلى الإسهام الفاعل.
كما تناول مفهوم الانتماء باعتباره شعوراً داخلياً يدفع الفرد للعمل بإخلاص وحماس للارتقاء بوطنه والدفاع عنه، مشيراً إلى ما يعرف بـ«المواطنة المطلقة» التي تجمع بين الالتزام بالقوانين والمبادرة الإيجابية في خدمة المجتمع.
وأكد الوالي أهمية المشاركة في الأعمال المجتمعية، وفي مقدمتها العمل التطوعي، والتصدي للشائعات، باعتبارهما من أبرز تجليات المواطنة الفاعلة، لافتاً إلى وجود 14 مقوماً رئيسياً للمواطنة الصالحة، من أبرزها الابتعاد عن المفاسد، وعدم استغلال الوظيفة، وتعزيز الأخلاق الإيجابية، واحترام القيادة، والالتزام بالقوانين، إلى جانب حماية المكتسبات الوطنية والدفاع عن مصالح الوطن.
وأكدت الورشة على أن ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية يعد مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد، بما يسهم في إعداد جيلٍ واعٍ قادرٍ على مواكبة التحديات، والمساهمة في تعزيز مسيرة الإمارات نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
