ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 20 مارس 2026 11:21 مساءً - تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة بـ«يوم الأم»، الذي يصادف اليوم، 21 مارس من كل عام، وتشكل هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على جهود الأمهات وتقدير عطائهن ودورهن في تنشئة الأجيال وبناء الأسرة التي تشكل ركيزة المجتمع الأساسية ونواة تماسكه واستقراره.
وأكدت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، أن عيد الأم يمثل مناسبة وطنية وإنسانية للتعبير عن التقدير العميق للأمهات، اللواتي يشكّلن القلب النابض للأسرة، والأساس الذي تُبنى عليه المجتمعات المتماسكة.
وقالت معاليها في تصريح بمناسبة عيد الأم الذي يصادف 21 مارس من كل عام: «الأم هي المدرسة الأولى التي تتشكل فيها ملامح الإنسان؛ ففي حضنها يتعلم الأبناء معنى الانتماء، وفي رعايتها تنمو قيم المسؤولية والعطاء ومن خلال دورها اليومي الهادئ تصنع الأمهات أجيالاً تحمل القيم، وتواصل مسيرة التنمية بثقة وإيمان».
وأضافت معاليها أن دولة الإمارات أولت الأم عناية خاصة في ظل الرعاية والدعم المستمرين من القيادة الرشيدة، من خلال منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات والمبادرات التي تعزز دورها في المجتمع، وتمكنها من تحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية ومساهمتها الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأشادت بالدور الريادي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أسهمت برؤيتها وجهودها في ترسيخ مكانة الأم وتمكين المرأة وتعزيز استقرار الأسرة في المجتمع.
وأشارت معاليها إلى أن الاحتفاء بيوم الأم هذا العام يتزامن مع عام الأسرة، في تأكيد واضح على المكانة المحورية للأسرة في مسيرة التنمية الوطنية، وعلى أهمية دعمها وتمكينها باعتبارها البيئة الأولى التي تتشكل فيها القيم، وتنمو فيها الهوية الوطنية.
وقالت معاليها: «في يوم الأم، لا نحتفي بدور عظيم فحسب بل نحتفي بقصة بناء يومية تُكتب بصمت في كل بيت فكل أم هي مصدر إلهام، وصانعة أجيال، وشريك أساسي في بناء مستقبل أكثر إشراقاً لوطننا».
بدورها أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن «يوم الأم» يمثل مناسبة ملهمة للاحتفاء بالأمهات والتعبير عن الامتنان لدورهن في تنشئة الأجيال وبناء الأسرة التي تشكل ركيزة المجتمع الأساسية ونواة تماسكه واستقراره.
كما يُعد هذا اليوم محطة تقدير لجهود الأم وعطاءاتها، بوصفها صانعة الأجيال وحاضنة القيم التي تقوم عليها المجتمعات وتستند إليها في مسيرة تطورها ونمائها.
وقالت: «الأم نبض الحياة وأغلى ما في الوجود، وهي السند والقوة التي تدفعنا نحو تحقيق تطلعاتنا، بما تمتلكه من قدرة استثنائية على غرس روح المسؤولية فينا وتعزيز شعور الانتماء لدينا. وفي مجتمعنا تحظى الأم بمكانة رفيعة، فهي أساس الأسرة والمعلمة الأولى ومصدر الحنان والأمان، وقد أثبتت، على مدار الزمن، قدرتها على تحقيق إنجازات نوعية في مختلف القطاعات».
وأشارت بدري إلى أن دعم القيادة الرشيدة للأم الإماراتية ينبع من إيمانها بأهمية دورها في بناء الوطن وتنشئة أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التنمية والتطوير وتحقيق تطلعات المستقبل، وهو ما يتجلى في «عام الأسرة»، الذي يجسد رؤية الدولة الاستشرافية التي تضع الأسرة في صميم أولوياتها باعتبارها الأساس في بناء مجتمع متماسك ومزدهر.
كما نوهت إلى حرص «دبي للثقافة» على دعم المبادرات والبرامج الثقافية التي تسهم في إبراز حضور المرأة والأم في المشهد الثقافي والإبداعي المحلي، وتعزز دورها في تنمية الوعي الثقافي وصون التراث والعادات والتقاليد المجتمعية ونقلها بين الأجيال، وتعزيز ارتباطهم بموروثهم الثقافي وهويتهم الوطنية.
توازن
من جهتها أكدت سلامة العميمي، المدير العام لهيئة الرعاية الأسرية، أن استقرار المجتمع ينطلق من الأسرة نفسها، حيث تبرز مكانة الأم كعنصر محوري في هذا التوازن.
وقالت في تصريح بمناسبة عيد الأم، الذي يصادف 21 مارس من كل عام، إن دور الأم لا يمكن تقديره بثمن، فهي صاحبة الأثر الأكبر في ترسيخ قوة الأسرة واستقرار المجتمع ككل مشيرة إلى أنه إذا كانت الأسرة هي الركيزة الأساسية في المجتمع، فإن الأم تمثل عمودها الفقري، فهي التي تضع الأساس وتبني عليه بحكمة ورعاية ومرونة.
وأضافت أن مسؤوليتنا في هذه المناسبة لا تقتصر على الاحتفاء بالأمهات، بل تتطلب منا التفكير بجدية في أفضل السبل لدعمهن كي يتمكنّ من أداء دورهن الحيوي في تعزيز تماسك الأسر والمجتمع فتمكين الأمهات يمثل أولوية مجتمعية تسهم في رفاه المجتمع بأسره، وليس مجرد قضية أسرية.
وقالت إن دولة الإمارات جعلت الأسرة محوراً رئيسياً في مسيرة التنمية الوطنية، حيث تستهدف السياسات والمبادرات في كل أنحاء الدولة دعم استقرار الأسرة وضمان حصول الآباء والأمهات على الدعم اللازم كما أكدت أهمية رفع الوعي حول رفاه الأسرة، خاصة في ظل ما قد تواجهه من تحديات تتعلق بالتربية، والاستقرار المالي، والضغوط الاجتماعية، مشيرة إلى أن الحوار المفتوح والتوجيه المبكر يساعد الأسر على التعامل مع هذه التحديات قبل تفاقمها.
وأوضحت أن دعم الأسر يتطلب تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، إذ تلعب الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليم والمؤسسات المجتمعية دوراً تكاملياً في ضمان حصول الأسر على الدعم الذي تحتاجه، ومن خلال الشراكات وتنسيق الجهود يمكن بناء منظومة متكاملة تحمي الأسر وتسهم في مجتمع أكثر تماسكاً ومرونة.
وقالت: «في عيد الأم نحتفي بالأمهات في كل مكان، ونجدد التزامنا المشترك بدعمهن وتقدير إسهاماتهن، وضمان حصول كل أسرة على فرصة الازدهار».
