حال الإمارات

«التربية»: 27 و28 حصة أسبوعياً للحلقتين الثانية والثالثة

«التربية»: 27 و28 حصة أسبوعياً للحلقتين الثانية والثالثة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 22 مارس 2026 11:55 مساءً - كشفت وزارة التربية والتعليم عن تفاصيل تنظيم الجدول الزمني للتعلم عن بُعد وعدد الحصص الدراسية الأسبوعية لمختلف المراحل التعليمية، وذلك استعداداً لانطلاقة الفصل الدراسي الثالث اليوم بنظام التعلم عن بُعد واستمرار النظام لمدة أسبوعين، وحددت الوزارة آليات تنظيم العملية التعليمية خلال فترات التعلم عن بُعد بما يضمن استمرارية التعليم وجودة حياة الطلبة.

وأوضح الدليل الوطني للتعليم عن بُعد الصادر عن وزارة التربية والتعليم، أن على المدارس أن تلتزم بتنظيم التعلم عن بُعد من خلال جداول زمنية واضحة ومنظمة، تراعي تحقيق التوازن بين استمرارية التعلم والمحافظة على رفاه الطلبة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية داعمة تحافظ على تفاعل الطلبة وصحتهم الجسدية والنفسية.

وبحسب ما جاء في الدليل، يبلغ عدد الحصص الأسبوعية لطلبة رياض الأطفال 15 حصة، بواقع 3 حصص يومياً من الاثنين إلى الجمعة، فيما تصل مدة التدريس اليومية إلى ساعتين، على أن تكون مدة الحصة الدراسية 30 دقيقة.

وأما طلبة الحلقة الأولى في الصفين الأول والثاني، فيبلغ عدد الحصص الأسبوعية 23 حصة، بواقع 5 حصص يومياً من الاثنين إلى الخميس و3 حصص يوم الجمعة، وتصل مدة التدريس اليومية إلى 3 ساعات، بينما تبلغ مدة الحصة 35 دقيقة.

وفي الصفين الثالث والرابع من الحلقة الأولى، حدد الدليل عدد الحصص الأسبوعية بـ23 حصة، بواقع 5 حصص يومياً من الاثنين إلى الخميس و3 حصص يوم الجمعة، مع زيادة مدة الحصة إلى 40 دقيقة، فيما تصل مدة التدريس اليومية إلى 3.5 ساعات.

كما نص الدليل على أن يبلغ عدد الحصص الأسبوعية لطلبة الحلقة الثانية 27 حصة، بواقع 6 حصص يومياً من الاثنين إلى الخميس و3 حصص يوم الجمعة، وتصل مدة التدريس اليومية إلى 4.5 ساعات، مع تحديد مدة الحصة الدراسية بـ40 دقيقة.

وفي الحلقة الثالثة، يصل عدد الحصص الأسبوعية إلى 28 حصة، بواقع 6 حصص يومياً من الاثنين إلى الخميس و4 حصص يوم الجمعة، على أن تبلغ مدة التدريس اليومية 4.5 ساعات، وتبقى مدة الحصة الدراسية 40 دقيقة.

وأشار الدليل إلى أن وقت التدريس لا يشمل فترات الراحة، مؤكداً ضرورة تضمين استراحات منتظمة بين الحصص، بما يتيح للطلبة الانتقال بين الأنشطة المختلفة وممارسة الحركة وتناول وجبات خفيفة وأداء الصلاة، الأمر الذي يسهم في دعم تركيزهم وتعزيز صحتهم العامة.

كما شدد الدليل على أهمية تحقيق التوازن بين التدريس المباشر والتعلم المستقل والأنشطة التعليمية غير المتصلة بالإنترنت، بما يسهم في الحد من فترات التعرض المطول للشاشات، ويعزز جودة الحياة التعليمية للطلبة خلال فترات التعلم عن بُعد.

وأكدت الوزارة أن المدارس مطالبة بإتاحة الجداول الزمنية بشكل واضح ومعلن للطلبة وأولياء أمورهم عبر منصات التعلم المعتمدة، مع توفير فرص لممارسة النشاط البدني، بما يدعم صحة الطلبة ويرفع مستوى مشاركتهم في العملية التعليمية.

ركيزة ومرونة

وتشكل منظومة «التعلم عن بُعد» في دولة إحدى الركائز الأساسية التي تضمن استمرارية العملية التعليمية ومرونة تنفيذ الخطط الدراسية في الظروف المختلفة؛ حيث تمتلك الدولة منظومة تعليمية مرنة ومتطورة قادرة على التكيف السريع مع المتغيرات والطوارئ دون التأثير في جودة التعليم أو انتظام الدراسة.

وجاء قرار استمرار التعلم عن بُعد في المدارس الحكومية والخاصة لمدة أسبوعين، ليعكس مستوى الجاهزية العالية التي تتمتع بها المؤسسات التعليمية، وقدرتها على الانتقال الفوري إلى أنماط تعليمية بديلة تضمن استمرار التعلم بسلاسة.

ويجسد القرار حجم الإمكانات المتقدمة التي تمتلكها الإمارات على مستوى البنية التحتية الرقمية، والتي تدعم التعلم الذكي وتتيح للطلبة والمعلمين مواصلة العملية التعليمية بكفاءة من أي مكان.

رؤية استشرافية

وتعود جذور هذا التحول إلى رؤية استشرافية تبنتها دولة الإمارات منذ سنوات، حيث شهد عام 2012 إطلاق مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي، التي شكلت ركيزة أساسية في مسار تطوير التعليم في الدولة، وأسهمت في إعادة صياغة البيئة التعليمية داخل المدارس من خلال إدخال مفهوم الصفوف الذكية واستخدام التقنيات التفاعلية الحديثة، إلى جانب تطوير بنية تحتية إلكترونية متقدمة تدعم التحول الرقمي في التعليم.

وتضمنت المبادرة تحديث المناهج التعليمية بما يتواءم مع التقنيات الحديثة ويعزز مهارات التفكير والابتكار لدى الطلبة، فضلاً عن توفير أدوات رقمية تتيح لأولياء الأمور متابعة المسار التعليمي لأبنائهم والتواصل المستمر مع المدارس والمعلمين.

وأسهمت هذه الجهود المتراكمة في بناء منظومة تعليم ذكي متطورة تعد من بين الأكثر تقدماً على مستوى العالم، وهو ما تجلى بوضوح خلال فترة جائحة كورونا، حين نجحت دولة الإمارات في تطبيق نموذج متكامل للتعليم عن بُعد حظي بإشادة واسعة من المؤسسات التعليمية الدولية، لما اتسم به من كفاءة ومرونة واستمرارية في تقديم التعليم للطلبة.

وفي إطار تعزيز هذا النهج وضمان بيئة تعليمية رقمية آمنة، أطلقت الدولة مبادرة «أقدر للمدارس الآمنة رقمياً» التي تهدف إلى ترسيخ منظومة حماية رقمية متكاملة داخل المدارس، بما يضمن الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة في العملية التعليمية.

وأصبحت دولة الإمارات، بفضل هذه المبادرة، أول دولة في العالم تطبق مفهوم المدرسة الآمنة رقمياً على جميع مدارسها الحكومية والخاصة، وفق معايير الاتحاد الأوروبي للإنترنت الآمن.

Advertisements

قد تقرأ أيضا