حال الإمارات

مواطنون يعيدون تصميم المنازل لمواجهة التغيرات المناخية

مواطنون يعيدون تصميم المنازل لمواجهة التغيرات المناخية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 24 مارس 2026 12:06 صباحاً - أعاد مواطنون في إمارة الفجيرة تصميم منازلهم لمواجهة التغيرات المناخية المتسارعة، من خلال البحث عن حلول عملية للتصدي لمخاطر الفيضانات، واندفاع مياه الأمطار وارتفاع منسوبها، في ظل تزايد الظواهر الجوية المتغيرة.

التي باتت تحتاج إلى حلول من أجل رفع معايير السلامة والرفاهية وسط الأحياء السكنية، لا سيما في المناطق المنخفضة.

وجاء هذا التوجه، بعد تسجيل كميات أمطار غير مسبوقة، حيث سجل ميناء الفجيرة خلال شهر يوليو من عام 2022 أعلى معدل هطول للأمطار منذ 27 عاماً، بواقع 221.8 ملم،.

فيما بلغ الهطول في مطار الفجيرة 153 ملم، وسجلت منطقة مسافي 122.8 ملم، ما أدى إلى أضرار مادية في عدد من المنازل والمركبات.

ومع تكرار المنخفضات الجوية خلال السنوات الأخيرة، برز مفهوم التصميم المرن، بهدف إنشاء أو إعادة تصميم المنازل لتكون قادرة على التكيف مع الظروف المناخية المتغيرة، وتحمل آثار الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، بما يسهم في تعزيز مستوى الأمان.

وتحدث المواطن سيف أحمد عن فكرة إلى إعادة تصميم المنزل ليكون أكثر أماناً. وأوضح أنه قام برفع مستوى أرضية المنزل، لمنع دخول مياه الأمطار من الشارع الداخلي، إلى جانب بناء موقف سيارات مرتفع لحماية مركبته.

وأضاف أنه ابتكر حلاً إضافياً، تمثل في تصميم وصناعة مصدّ متحرك للباب الخارجي، يتم استخدامه عند ارتفاع منسوب المياه، أو توقع هطول أمطار غزيرة، ليعمل عازلاً يحد من تسرب المياه إلى داخل المنزل.

وفي السياق ذاته، قال المواطن عبد الله سالم إنه بادر إلى اتخاذ عدد من التدابير الوقائية، موضحاً أنه حرص على رفع مستوى موقف السيارات، وإعادة تصميم الأبواب بارتفاع أعلى من مستوى أرضية المنزل، إلى جانب استخدام هياكل أكثر متانة في تصميم المظلات، بما يضمن حماية المركبات والمداخل الخارجية.

وقال المواطن سعيد الشامسي، إن تصميم المنازل في المرحلة الحالية، يجب أن ينطلق من فهم حقيقي لإدارة مياه الأمطار، وليس من الجانب الشكلي فقط.

وأوضح أن من أبرز الجوانب التي ركز عليها في تصميم منزله الجديد، رفع منسوب الأرضية النهائية عن مستوى الشارع، لتفادي دخول المياه، إلى جانب تنفيذ نظام تصريف متكامل حول المنزل، يعتمد على الانحدارات المدروسة، لضمان توجيه المياه بعيداً عن المبنى.

وأضاف أنه أولى اهتماماً كبيراً بالعزل المائي عالي الجودة للأسطح والجدران، لا سيما السطح، لما له من دور أساسي في حماية المبنى على المدى الطويل، إلى جانب اختيار نوافذ وأبواب محكمة الإغلاق، تعتمد على تقنيات العزل المناخي، بما يحد من تسرب المياه أثناء الأمطار الغزيرة المصحوبة بالرياح.

وأشار الشامسي إلى أن تصميم السطح والمظلات الخارجية، جاء وفق معايير تضمن سرعة تصريف المياه، ومنع تجمعها، مع استخدام مواد خارجية مقاومة للرطوبة في الواجهات والدهانات.

إضافة إلى توفير مداخل مغطاة، تقلل من دخول مياه الأمطار بشكل مباشر إلى داخل المنزل.

وأكد أن جوهر التصميم الناجح، لا يكمن في المظهر فقط، بل في إدارة المياه بكفاءة، وجودة العزل، ودقة التنفيذ.

شبكة تصريف

وفي هذا الإطار، أكد مدير بلدية الفجيرة المهندس محمد الأفخم، أن تطوير شبكات تصريف مياه الأمطار، يأتي ضمن رؤية تخطيطية استراتيجية شاملة، تتبناها البلدية لمواكبة التغيرات المناخية، وتعزيز جاهزية البنية التحتية في الإمارة.

وأوضح أن التخطيط العمراني يراعي طبيعة الفجيرة الجغرافية، من خلال تنفيذ شبكات تصريف متكاملة، وتحديث القائم منها، وربطها بالمشاريع المستقبلية، لضمان كفاءة أعلى في استيعاب كميات الأمطار الغزيرة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى رفع مستوى السلامة العامة، وتقليل المخاطر على الأحياء السكنية والممتلكات، ودعم التوسع العمراني المستدام.

Advertisements

قد تقرأ أيضا