ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 24 مارس 2026 12:36 صباحاً - عممت مدارس حكومية وخاصة مطبّقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم على الطلبة وذويهم لائحة المخالفات والسلوكيات في المدرسة الافتراضية «التعلم عن بُعد».
والتي تضمنت إطاراً تنظيمياً متكاملاً يحدد درجات المخالفات السلوكية وأمثلتها، إلى جانب الأهداف التربوية والتعليمية المرتبطة بتطبيقها، بما يسهم في ضمان بيئة تعلم رقمية آمنة ومنضبطة واستمرارية العملية التعليمية في مختلف الظروف.
وحددت اللائحة مجموعة من الأهداف الرئيسة التي ترتكز عليها، إذ تهدف إلى تعزيز السلوك الإيجابي وتحمل المسؤولية الذاتية والعامة لدى الطلبة داخل المجتمع المدرسي، بما يعزز ثقافة الالتزام والانضباط ويشجع الطلبة على تبني القيم والسلوكيات التربوية السليمة أثناء التعلم عن بُعد.
كما تسعى اللائحة إلى تهيئة البيئة التربوية والتعليمية المناسبة لإنجاح وتعزيز مبادرة التعلم عن بُعد القائمة على تكامل واستمرارية التعليم لمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية، وذلك من خلال توفير منظومة تعليمية مرنة قادرة على الاستجابة للمتغيرات وضمان عدم انقطاع التعليم.
وتؤكد كذلك تطبيق مبدأ وثقافة التعزيز والتشجيع والرعاية الدائمة لدى المجتمع التعليمي للحد من المخالفات السلوكية خارج أسوار المدرسة خلال التعلم عن بُعد، عبر توظيف أفضل الوسائل التربوية الممكنة التي تسهم في توجيه سلوك الطلبة نحو الالتزام والانضباط الذاتي، .
وتتضمن الأهداف أيضاً توفير مرجعية ضابطة تحدد القواعد والمعايير والإجراءات الواجب الاحتكام إليها عند التعامل مع سلوكيات الطلبة، بما يضمن الالتزام بالقيم والنظم المدرسية في ظل ظروف متغيرة ومستجدة، ويساعد في تحقيق الاستقرار التربوي وتعزيز جودة مخرجات التعلم.
وفي إطار تصنيف المخالفات السلوكية المرتبطة بالتعلم عن بُعد أوضحت اللائحة أن المخالفات البسيطة تشمل التأخر لمدة عشر دقائق عن حضور حصة التعلم عن بُعد عند البث المباشر دون عذر مقبول.
أو القيام بألعاب جانبية غير مرتبطة بالدرس أثناء الحصة الدراسية، أو إجراء محادثات جانبية أو أحاديث غير مرتبطة بسير الدرس تعيق متابعة الحصة، إضافة إلى السخرية من المعلم أو أحد الزملاء.
وتناول الطعام أثناء الحصة، وإضافة أي برامج غير مصرح بها بما في ذلك البرامج المجانية التي قد تؤثر في كفاءة الأجهزة، وسوء استخدام خاصية المايكروفون أو الكاميرا أو الدردشة الصوتية أثناء التعلم، أو اللعب داخل الصف الافتراضي دون إذن مسبق من المعلم، وكذلك سوء استخدام الصلاحيات المتاحة عبر برنامج «Microsoft Teams».
وبينت اللائحة أن مخالفات الدرجة الأولى «البسيطة» تتضمن تكرار التأخر عن الحضور في الوقت المحدد لبدء الحصة الدراسية دون عذر مقبول، وعدم الالتزام بالزي المدرسي.
وعدم اتباع قواعد السلوك الإيجابي داخل الصف وخارجه مثل المحافظة على الهدوء والانضباط وإصدار الأصوات غير اللائقة.
إضافة إلى تناول الطعام أثناء الحصص، وسوء استعمال الأجهزة الإلكترونية أثناء الحصة الدراسية أو استخدامها في ممارسة الألعاب الإلكترونية.
وفي ما يتعلق بالمخالفات السلوكية متوسطة الخطورة في التعلم عن بُعد، ذكرت اللائحة أن من بينها الغياب عن يوم دراسي واحد دون عذر مقبول، أو تحريض الطلبة على عدم حضور الحصص أو عدم الانضباط في منصات التعلم، والدخول في مشاجرات بين الطلبة سواء كانت مرئية أو مكتوبة عبر البث المباشر.
وعدم الاستجابة للقواعد المنظمة لسير الدروس، أو الاستخدام غير المصرح به للأجهزة أو التطبيقات بعد انتهاء الحصص للتواصل مع الطلبة أو المعلمين لأغراض غير تعليمية، إضافة إلى استخدام البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي في الكشف عن معلومات خاصة أو إزعاج المعلم أو الطلبة بما يعرقل سير العملية التعليمية.
وكذلك استخدام الألفاظ النابية أو العبارات العنصرية أو التنمر أو التحرش أثناء الحصص، فضلاً عن الإزعاج والتطاول على الآخرين خلال البث المباشر. كما صنفت اللائحة مخالفات الدرجة الثانية «متوسطة الخطورة» مثل التغيب عن المدرسة دون عذر مقبول في أي وقت.
والتحريض على الشجار أو التهديد أو التخويف لأي من الزملاء في المدرسة، وإساءة استعمال أي من وسائل الاتصال، أو الإساءة اللفظية أو التناول غير اللائق بحق الطلبة أو العاملين أو ضيوف المدرسة.
في بند المخالفات السلوكية الخطيرة المرتبطة بالتعلم عن بُعد أشارت اللائحة إلى استخدام وسائل تقنية الاتصال والمعلومات الخاصة بالمدارس للتهديد أو التخويف أو الابتزاز بصورة مقصودة ومكررة عبر منصات رقمية، أو تصوير الطلبة أو العاملين دون إذن، أو إعطاء معلومات شخصية، أو تعديل أو نسخ بيانات أو كلمات مرور خاصة بمستخدمين آخرين والدخول إلى حساباتهم.
أو إتلاف الأجهزة أو البرامج التعليمية أو محاولة تعطيلها، أو تحميل برامج قد تضر بالأجهزة أو الشبكات التعليمية، أو استخدام الكاميرات أو أدوات التسجيل لنشر معلومات أو صور دون إذن رسمي، أو تسجيل المحادثات ونشرها دون تصريح.
أنواع
وحددت اللائحة أيضاً مخالفات الدرجة الثالثة «الخطيرة» ومنها التنمر بمختلف أشكاله، أو محاولة التشهير بالزملاء والعاملين في المدرسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو انتحال صفة الغير في المعاملات المدرسية أو تزوير الوثائق الخاصة بالمدرسة.
أو إتلاف أو تخريب أثاث المدرسة وأدواتها، أو تصوير وحيازة ونشر صور العاملين والطلبة دون إذن منهم. وفي ما يتعلق بالمخالفات السلوكية شديدة الخطورة في التعلم عن بُعد،.
تضمنت إنشاء أو فتح روابط تشعبية أو إرفاق ملفات دون التحقق من مصدرها، أو استخدام مواقع أو برامج قد تنتج محتوى غير لائق يتم تداوله عبر وسائل التواصل، أو تطوير برامج لاختراق أجهزة أو حسابات الآخرين، أو التنصت على اتصالات الشبكة المدرسية دون إذن رسمي، أو نشر أو تبادل البرمجيات الخبيثة أو المسروقة، أو إغراق البريد الإلكتروني بالرسائل أو تعطيل أنظمة التعلم الرقمية،.
أو انتهاك خصوصيات الطلبة والدخول إلى حساباتهم بشكل غير قانوني، أو نسخ أو تحميل أو توزيع مواد محمية بحقوق النشر دون إذن خطي، أو استخدام الشبكة للوصول إلى مواد غير مناسبة أو نشر محتوى مخالف للقيم والأخلاق، أو الغش في الامتحانات الإلكترونية، أو تداول حلول الواجبات عبر الوسائل الرقمية، أو نشر مواد تمس سمعة الدولة.
كما شملت مخالفات الدرجة الرابعة «شديدة الخطورة» استخدام وسائل الاتصال أو التواصل الاجتماعي في أغراض غير أخلاقية أو الإساءة للمؤسسة التعليمية أو العاملين بها أو للآخرين، أو السرقة المنهجية المخطط لها مسبقاً والتستر عليها، أو جلب أو عرض أو توزيع مواد إعلامية أو إلكترونية غير مرخص بها ومخالفة للقيم والآداب العامة، أو تسريب أسئلة الامتحانات أو المشاركة في تسريبها، أو التعرض بالإساءة للرموز السياسية أو الدينية أو الاجتماعية بالدولة، أو بث أو توزيع شائعات أو أخبار كاذبة تضر بالمجتمع.
أكدت المدارس في تعميمها على الطلبة وأولياء الأمور أهمية الالتزام بما ورد في اللائحة من ضوابط سلوكية، لما لذلك من دور في ضمان استمرارية التعلم وتحقيق بيئة تعليمية رقمية منظمة وآمنة تدعم جودة العملية التعليمية واستقرارها.
