حال الإمارات

قرقاش: الحل السياسي للعدوان الإيراني على الخليج يتطلب ضمانات

قرقاش: الحل السياسي للعدوان الإيراني على الخليج يتطلب ضمانات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 30 مارس 2026 12:36 صباحاً - قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أمس، إن أي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي يجب أن يستند إلى ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداءات.

وأوضح قرقاش في منشور على منصة «إكس» أنه «لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين». وتابع «لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها، ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي».

من جهة أخرى قال الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، أمس، في كلمة له خلال اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عقد عبر الاتصال المرئي «عن بعد»، إن التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة، فقد أثبتت جامعة الدول العربية رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي.

وأكد الشيخ جراح الصباح، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية، الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة. وقال: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة». وأكد أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران لبلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن المنطقة واستقرارها، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك إيران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.

كما أكد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إدانة واستنكار دولة الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني الغاشم على دول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية على دولة الكويت في تعدٍ صارخ على سيادتها، وانتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة. وقال إن العدوان الإيراني الغاشم تسبب في ارتقاء الشهداء وسقوط الجرحى وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر، ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية. وأشار إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة على دولة الكويت وعدد من الدول العربية، إضافة إلى محاولات لزعزعة الأمن الداخلي من خلال خلايا إرهابية مرتبطة بحزب الله الإرهابي وإيران. وأكد أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق وتزييف الوقائع والتذرع بذرائع واهية.

وشدد وزير الخارجية الكويتي على أن ما «نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر، بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ، الأمر الذي يستدعي موقفاً دولياً حازماً وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

Advertisements

قد تقرأ أيضا