ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 31 مارس 2026 12:51 صباحاً - رحبت فعاليات اقتصادية بالقرارات التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، لدعم قطاع الأعمال في الإمارة، مؤكدة أهمية حزمة القرارات والمحفزات والمبادرات في تعزيز السيولة لدى الشركات، وتخفيف الأعباء التشغيلية، وحفز الأعمال في عدد من القطاعات الرئيسية.
وأكدت أن المبادرات من شأنها تخفيف الضغوط التشغيلية على المنشآت الفندقية، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسواق وثقة المستثمرين، موضحة أن سرعة الاستجابة ومرونة السياسات وسرعة تبني المبادرات النوعية توفر بيئة مستقرة ومحفزة للنمو وترسخ دبي والإمارات بيئة مالية واقتصادية عالمية رائدة.
استمرارية النشاط
وقالت رولا أبو منة، الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان: «تعكس التسهيلات التي تم اعتمادها اليوم تحركاً سريعاً ومدروساً يعكس نهج القيادة الرشيدة في دبي في الاستجابة المباشرة لدعم الاقتصاد، ويعزز مرونة بيئة الأعمال في الإمارة، ويؤكد مرة أخرى قدرتها على التحرك بكفاءة لدعم استمرارية النشاط الاقتصادي في مختلف الظروف.
هذه المبادرة تسهم بشكل مباشر في تعزيز السيولة لدى الشركات، وتخفيف الأعباء التشغيلية، كما تدعم كفاءة سلاسل الإمداد واستمرارية تدفقات السلع الأساسية، وتمتد آثارها لتشمل القطاع السياحي، من خلال تخفيف الضغوط التشغيلية على المنشآت الفندقية، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسواق وثقة المستثمرين».
وأضافت أن تمديد فترات السماح للبيانات الجمركية وتأجيل عدد من الرسوم الحكومية يشكلان خطوة عملية تعزز مرونة الشركات وقدرتها على التخطيط، خاصة في ظل بيئة عالمية تتسم بالتقلب، هذه الإجراءات تعطي الشركات مساحة أكبر لإدارة رأس المال العامل بكفاءة، وتدعم استمرارية العمليات دون التأثير في خطط النمو والتوسع.
وقالت رولا أبو منة إنه في هذا السياق، تؤكد هذه المبادرة مجدداً مكانة دبي مركزاً اقتصادياً عالمياً قائماً على الثقة والانفتاح والقدرة على التكيف، وتسهم في الحفاظ على زخم النمو وتعزيز جاذبية الإمارة وجهة رئيسية للاستثمار ورؤوس الأموال على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت أنه انطلاقاً من الأثر المباشر لهذه التسهيلات في نشاط الأعمال والاقتصاد كله، نرى كيف أن السياسات المرنة والمدروسة تتيح للشركات فرصة مواصلة التوسع وتعزز تدفقات الأعمال والاستثمار من دولة الإمارات وإليها، ومن هذا المنطلق نواصل دعم عملائنا للاستفادة من هذه البيئة الديناميكية من خلال ربطهم بالفرص عبر شبكتنا الدولية، والمساهمة في تعزيز مكانة دولة الإمارات محوراً رئيسياً للاقتصاد العالمي.
وقال كريم درباس، الرئيس التنفيذي لشركة بالما للتطوير، إن التسهيلات التي تم اعتمادها تأتي في توقيت مهم يدعم استمرارية النشاط الاقتصادي ويعزز ثقة مجتمع الأعمال، مشيراً إلى أن وضوح السياسات وسرعة تبني المبادرات النوعية يشكلان عاملاً حاسماً في ترسيخ بيئة مستقرة ومحفزة للنمو.
وأضاف أن هذه الخطوات تمنح الشركات مساحة أكبر للتخطيط والتوسع بثقة، وتسهم في تعزيز ديناميكية السوق بما ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات، ويعزز من جاذبية دبي وجهة مفضلة للاستثمار والأعمال.
وأشار كريم درباس إلى أن هذا التوجه يرسخ قدرة الإمارة على المضي قدماً في مسار نمو متوازن ومستدام، مدعوماً برؤية اقتصادية واضحة تضع الاستمرارية والثقة في صميم أولوياتها.
إطار مؤسسي
وقال نصر طاهر، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة ملتي بانك، إن اعتماد التسهيلات يجسد نهجاً اقتصادياً متقدماً يقوم على تعزيز جاهزية السوق ودعم استمرارية النشاط الاقتصادي ضمن إطار مؤسسي متكامل.
وأوضح أن القرارات تعزز ثقة المستثمرين وترسخ مكانة دبي والإمارات بيئة مالية واقتصادية عالمية رائدة.
وأضاف نصر طاهر: «هذه المبادرات تسهم في تعزيز كفاءة السيولة وتحفيز النشاط عبر مختلف القطاعات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أداء الأسواق المالية ويعزز من قدرتها على استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، في ظل منظومة متقدمة ورؤية اقتصادية طويلة الأمد تتسم بالوضوح والاستقرار».
وأكد أن دبي تواصل ترسيخ موقعها مركزاً مالياً واقتصادياً عالمياً يجمع بين مرونة الأداء وقوة البنية التحتية، فيما تواصل مجموعة ملتي بانك توسيع حضورها انطلاقاً من هذه البيئة الاستثنائية، التي توفر قاعدة قوية للنمو وتعزيز الشراكات على المستوى الدولي.
توجه استراتيجي
قال مادور كاكار، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إليفيت للخدمات المالية» إن القرارات تعكس بشكلٍ جلي «وعد دبي»، بوصفها مدينة تتجسد فيها القيادة الطموحة التي تبادر على الدوام لدعم مجتمعها وقطاع الأعمال وتعزيز مسارات النمو المستدام.
ولا تُعد الحزمة البالغة قيمتها مليار درهم مجرد استجابة للضغوط الراهنة، بل تمثل إشارة واضحة على توجه استراتيجي يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيّف وجاهزية للمستقبل.
وأوضح أن هذا النهج الاستباقي والتقدمي هو ما يواصل ترسيخ مكانة دبي كحالة استثنائية.
وأضاف مادور كاكار، أنه في أوقات عدم اليقين، تُبنى الثقة عبر الأفعال، وهو ما دأبت دبي على ترسيخه باستمرار، ومع تفاعل المنطقة مع التطورات الجيوسياسية الحالية، فإن مثل هذه الإجراءات لن تسهم فقط في دعم الاستقرار على المدى القريب، بل ستعزز أيضاً من قدرة دبي على الانطلاق بقوة أكبر وتحقيق مستويات جديدة من التميز بمجرد انقشاع ضبابية المشهد الراهن.
