حال الإمارات

الكوادر الطبية.. جاهزية عالية ورسالة إنسانية برعاية صحية متكاملة وآمنة

الكوادر الطبية.. جاهزية عالية ورسالة إنسانية برعاية صحية متكاملة وآمنة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 31 مارس 2026 01:21 صباحاً - دبي – مريم العدان وريد السويدي وسارة الكواري

أثبت الكادر الصحي في الدولة الجاهزية الاستباقية العالية والمهنية في تأدية مهام العمل بشكل آمن ومتكامل في كل التخصصات وتأمين وصول فعال للمرضى بما يتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم وتقديم رعاية صحية متكاملة وآمنة أداء لرسالته الإنسانية والمهنية بأعلى درجات الالتزام والمسؤولية، خصوصاً في أوقات الأزمات التي تتطلب جاهزية كاملة واستجابة سريعة على مدار الساعة.

وأكد استشاري العلاج النفسي والأسري ومستشار جمعية النهضة النسائية بدبي، الدكتور جاسم المرزوقي، أنه في ظل الجهود الوطنية المتواصلة، يواصل الكادر الصحي في أداءه بكفاءة عالية.

مستنداً إلى منظومة صحية متقدمة وتوجيهات واضحة من الجهات الصحية، وعلى رأسها مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، لضمان تقديم رعاية صحية متكاملة وآمنة.

وأوضح أن من أبرز هذه الجهود التكيف مع متغيرات نظام العمل، حيث شهدت بيئة العمل الصحي تطوراً ملحوظاً يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، من خلال تعزيز مرونة أنظمة العمل بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة، إلى جانب تطبيق نماذج العمل متعددة التخصصات لتحقيق التكامل في الرعاية.

كما تم التوسع في استخدام الخدمات الصحية الرقمية والاستشارات عن بُعد، مع الالتزام الصارم ببروتوكولات السلامة والجودة المعتمدة وطنياً. وأشار إلى أن الحفاظ على الجاهزية المهنية يُعد محوراً أساسياً في القطاع الصحي، إذ تقوم هذه الجاهزية على عناصر عدة، منها التحديث المستمر للمعرفة الطبية وفق الأدلة الإرشادية والبروتوكولات المعتمدة، إلى جانب الجاهزية النفسية من خلال تبني استراتيجيات دعم الصحة النفسية للعاملين لما لها من أثر مباشر على جودة الأداء، فضلاً عن الجاهزية التشغيلية عبر التنسيق المؤسسي الفعال وتوفر الموارد، مع التركيز على جودة الحياة الوظيفية لضمان استدامة العطاء.

وأضاف أن الصحة النفسية تحظى باهتمام متزايد في المرحلة الحالية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الرعاية الشاملة، حيث تم تعزيز خدمات الدعم النفسي وإتاحتها بطرق مرنة وسهلة الوصول، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأساليب التعامل مع الضغوط، وتقديم تدخلات مبكرة قائمة على الأدلة للحد من تفاقم المشكلات النفسية.

استمرارية

من جانبها، أكدت أخصائية النساء والتوليد، الدكتورة بان نبهان محمد، أنه في ظل المتغيرات الصحية العالمية، تبرز أهمية الحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية الأساسية، وعلى رأسها خدمات أمراض النساء والتوليد، لارتباطها بدورات حياة لا يمكن تأجيلها أو إيقافها.

وأوضحت أن الحمل والولادة والحالات النسائية الطارئة تستمر بغض النظر عن أي تحديات، ما يضع على عاتق الكادر الطبي مسؤولية مضاعفة لضمان تقديم رعاية آمنة وفعالة دون انقطاع.

وأضافت أنه تم اعتماد نهج سريري منظم يرتكز على إعادة هيكلة مسارات الرعاية وفق تصنيف دقيق للحالات، بحيث يتم التفريق بين الحالات الطارئة، والحالات التي تتطلب متابعة دورية، وتلك التي يمكن تأجيلها بشكل آمن.

كما تمت المحافظة على استمرارية الرعاية للحالات الحساسة، مثل متابعة الحمل عالي الخطورة، ومضاعفات الحمل، وحالات النزيف الحاد، مع ضمان جاهزية خدمات الولادة والتدخلات الجراحية على مدار الساعة.

وأشارت إلى دمج الاستشارات عن بُعد كوسيلة داعمة للحالات المستقرة، دون أن تكون بديلاً عن التقييم السريري عند الحاجة، مع الالتزام الصارم بتطبيق بروتوكولات مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية لضمان سلامة المريضات والكادر الطبي.

وقالت: «بصفتي طبيبة وامرأة دوري يتجاوز تقديم الرعاية الطبية ليشمل الالتزام الإنساني تجاه المرضى، فالحياة تستمر رغم كل التحديات، واحتياجات النساء الصحية لا تنتظر. لذلك يبقى حضوري إلى جانب المرضى وتقديم الرعاية لهن بكل مهنية واهتمام واجباً لا يتغير، بل يزداد أهمية في مثل هذه الظروف».

وأكدت الدور الريادي الذي تقوم به الدولة ممثلة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع في ترسيخ نهج يضع المريض في صميم الأولويات، رغم التحديات العالمية المتسارعة، من خلال ضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية دون انقطاع، والتوسع في الخدمات الرقمية مثل الاستشارات الطبية عن بُعد.

وتسهيل الوصول إلى الأدوية والخدمات الوقائية، إلى جانب جاهزية عالية في إدارة الحالات الطارئة وضمان استمرارية خدمات الأمومة والطفولة، ضمن بيئة آمنة ترتكز على أعلى معايير الجودة والسلامة، ما يعزز ثقة المرضى ويمكن الكوادر الطبية من أداء دورهم بكفاءة.

وأفاد الدكتور محمود مدحت أبوموسي أن الكادر الصحي في دولة الإمارات يواصل أداء واجبه الإنساني والمهني على مدار الساعة، ليلاً ونهاراً، بروح عالية من الالتزام والمسؤولية، لضمان سلامة المجتمع خلال فترات الأزمات.

موضحاً أن فرق الإسعاف والطوارئ تبقى في حالة جاهزية دائمة للتعامل مع مختلف الحالات الحرجة، مهما كانت التحديات، واضعة صحة الإنسان وحياته في مقدمة الأولويات.

وأشار إلى أن هذه الجهود لا تقتصر على تقديم الرعاية الطبية الفورية، بل تشمل سرعة الاستجابة والعمل تحت ضغط، إلى جانب التنسيق المستمر مع مختلف الجهات المعنية ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى حماية الأرواح وتقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن.

كما لفت إلى أن العمل في أقسام الطوارئ يتطلب قرارات دقيقة وسريعة في لحظات حرجة، وهو ما يعكس كفاءة الكوادر الطبية وقدرتها على التعامل مع أصعب الظروف بثبات واحترافية.

وأضاف أن ما يقوم به الكادر الصحي هو رسالة إنسانية نبيلة قبل أن يكون مجرد واجب وظيفي، حيث يقف الأطباء والممرضون والمسعفون في الصفوف الأمامية، متحملين ضغوط العمل وتحدياته، بدافع إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المرضى.

رسالة

بدوره قال الدكتور باسل خليل الزمكان، استشاري أول ورئيس قسم جراحة القلب والصدر: إن الكوادر الطبية في دولة الإمارات تواصل أداء رسالتها الإنسانية والمهنية بأعلى درجات الالتزام والمسؤولية، خصوصاً في أوقات الأزمات التي تتطلب جاهزية كاملة واستجابة سريعة على مدار الساعة.

وأشار إلى أن الفرق الطبية تعمل ليلاً ونهاراً بروح من التفاني والانضباط، لضمان سلامة المجتمع وتقديم الرعاية العاجلة لكل من يحتاجها في الوقت المناسب. وأوضح أن التعامل مع الحالات الحرجة، لا سيما في تخصصات القلب والصدر، يتطلب دقة كبيرة وسرعة في اتخاذ القرار، لأن دقائق قليلة قد تصنع فارقاً كبيراً في إنقاذ حياة المريض وتقليل المضاعفات.

وبين أن ما تتمتع به دولة الإمارات من بنية صحية متطورة، وتقنيات طبية حديثة، وكفاءات مؤهلة، أسهم في تعزيز قدرة الفرق الطبية على التعامل بكفاءة عالية مع مختلف الحالات والتحديات.

كما أعرب عن بالغ الامتنان والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعباً، على ما توليه من اهتمام كبير بالقطاع الصحي، وما توفره من دعم مستمر وإمكانات متقدمة تعزز من جاهزية المستشفيات والكوادر الطبية في مختلف الظروف، مؤكداً أن هذه الرؤية الحكيمة تمثل مصدر فخر ودافعاً لمواصلة العمل بكل إخلاص لحماية المجتمع.

وأشارت الدكتورة نيبال البيطار، استشارية طب الأطفال، أن دور الطاقم الطبي يتعاظم في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، ومع تصاعد النزاعات والتوترات في بعض المناطق، حيث يغدو الطبيب والممرض والمسعف خط الدفاع الأول في مواجهة تداعيات الحروب والأزمات، وحماية الأرواح واستقرار المجتمعات.

وأوضحت أن الطاقم الطبي يعمل في خط المواجهة الصامت، بعيداً عن الأضواء، متعاملاً مع إصابات معقدة وضغوط نفسية وجسدية كبيرة، في ظل نقص الموارد أحياناً وتسارع الحالات الحرجة، ومع ذلك يواصل أداء رسالته الإنسانية وفق أعلى معايير المهنة، واضعاً حياة الإنسان فوق كل اعتبار.

وأضافت أن البعد الإنساني يبرز بقوة في مثل هذه الظروف، إذ يلتزم الكادر الطبي بمبادئ الحياد، ويقدم الرعاية للجميع دون تمييز، ما يعكس قيم الرحمة والتضامن الإنساني، ويؤكد أن المهنة الطبية ليست مجرد علاج، بل رسالة أخلاقية سامية.

وأعرب الدكتور محمد زكي، أخصائي طب الأطفال، عن بالغ شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على جهودها الكبيرة في إدارة الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الأطباء يمثلون ركيزة أساسية في الدفاع عن الوطن، من خلال الحفاظ على صحة المجتمع واستمرارية مؤسساته.

وأشار إلى أن دور الأطباء في الأزمات يشمل تقديم الرعاية الطبية الطارئة، وإجراء العمليات الجراحية العاجلة، والتعامل مع الإصابات المعقدة، إلى جانب تقديم الإسعافات الأولية السريعة في مختلف الظروف، والمساهمة في مكافحة الأوبئة عبر الوقاية والتطعيم ومراقبة انتشار الأمراض.

وشدد الدكتور محمد عزام قياسة، أخصائي الجهاز الهضمي والكبد، على أن خدمة الإنسان تمثل جوهر الرسالة الطبية، مستلهماً نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مبدأ «الإنسان أولاً».

وأوضح أنه يواصل، إلى جانب أسرته الطبية، أداء دوره في تعزيز صحة المجتمع عبر مبادرات وبرامج توعية وعلاجية، تسهم في دعم منظومة الصحة الشاملة بأبعادها الجسدية والعقلية والروحية، مؤكداً أن الكادر الطبي يشكل خط الدفاع الأول من خلال المواطنة الإيجابية وصون مكتسبات الوطن.

Advertisements

قد تقرأ أيضا