حال الإمارات

محاكم دبي تدشن «غرفة السيطرة القضائية» للارتقاء بالكفاءة

محاكم دبي تدشن «غرفة السيطرة القضائية» للارتقاء بالكفاءة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 1 أبريل 2026 01:21 صباحاً - دشّنت محاكم دبي «غرفة السيطرة القضائية» في المحكمة العمالية والتنفيذ بمنطقة العوير، في خطوة تستهدف رفع كفاءة العمل القضائي، وتعزيز الشفافية، وتسريع الاستجابة من خلال دعم تشغيلي وتقني على مدار الساعة.

ضمن توجهات مستقبلية، تشمل دمج مراكز تقديم الخدمات الحكومية «العضيد» البالغ عددها 16 مركزاً، وتوسيع نطاق الرقابة التشغيلية اللحظية، وربط المحاكم وكتّاب العدل رقمياً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالمؤشرات، وتطوير التنبيهات ودعم القرار بالبيانات.

وجرى تدشين الغرفة، في إطار الخطة الاستراتيجية الجديدة لمحاكم دبي 2025 - 2029، التي اعتمدها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، رئيس المجلس القضائي في دبي.

وتتيح الغرفة متابعة العمليات والإجراءات القضائية بشكل لحظي، عبر تقارير تفاعلية ومؤشرات أداء فورية، بما يمكّن متخذي القرار من رصد التحديات المحتملة مبكراً، واتخاذ إجراءات تصحيحية استباقية، بما يعزز كفاءة العمل القضائي، ويسهم في تسريع الإنجاز.

وقال الدكتور سيف غانم السويدي مدير محاكم دبي، إن المبادرة تمثل ترجمة عملية لرؤية القيادة الرشيدة، وثمرة دعم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهاته بتعزيز تنافسية المنظومة القضائية، وتطوير بنيتها الرقمية والتشغيلية، مؤكداً أن الغرفة ستدعم المتابعة وتطوير الخدمات القضائية، وتوحيد الرؤية بين الجهات المعنية، بما يسهم في تحقيق قضاء أكثر كفاءة وعدالة.

من جانبه، قال القاضي خالد المنصوري رئيس محكمة التنفيذ، إن المشروع يمثل تحولاً جوهرياً في إدارة ملفات التنفيذ، إذ يتيح مراقبة الأداء اللحظي، واتخاذ قرارات أكثر فاعلية.

مشيراً إلى أن آليات العمل تنتقل إلى منظومة قائمة على التحكم الذكي والاستجابة الاستباقية، بما ينعكس مباشرة على تسريع إنفاذ الحقوق وتحقيق العدالة الناجزة. وأضاف أن الغرفة تعزز كفاءة توزيع الموارد القضائية، وتسهم في تقليل الأخطاء الإجرائية، ورفع جودة مخرجات العمل القضائي.

بدوره، أكد إبراهيم الحوسني المدير التنفيذي لقطاع التسوية والتنفيذ بمحاكم دبي، أن الغرفة تمثل منصة استراتيجية للتشغيل الذكي، ومتابعة الأداء القضائي والإداري، موضحاً أنها تمكّن الإدارات من اتخاذ قرارات مدروسة، تستند إلى معطيات لحظية، وتفتح المجال أمام تحسين الأداء.

وتعزيز ثقة المجتمع في النظام القضائي. وأضاف أن المنصة ستُستخدم أيضاً كمركز ابتكار دائم لاختيار حلول رقمية جديدة، تدعم تطوير الخدمات القضائية بما يواكب متغيرات العصر.

جمع المؤشرات

وقال علي محمود الزرعوني رئيس قسم تنفيذ الأحكام، ورئيس فريق غرفة السيطرة القضائية في محاكم دبي، إن العمل على إنشاء الغرفة بدأ قبل نحو عام، انطلاقاً من الحاجة إلى جمع المؤشرات وترتيبها ضمن نظام موحد، بالتنسيق مع إدارة تقنية المعلومات وشركة مختصة، إلى جانب تجهيز الموقع والشاشات والبنية التشغيلية اللازمة.

وأوضح أن تجهيز الغرفة تم بشكل متدرج، مع استمرار استكمال بعض التحديثات، مشيراً إلى أن عدد الموظفين العاملين فيها يبلغ حالياً نحو 10 موظفين، إلى جانب دعم من أقسام أخرى، ومساندة فنية وتقنية من الشركة المعنية.

وأضاف أن الغرفة تؤدي بالفعل وظيفة تشغيلية حالية، من خلال توفير مراقبة لحظية للأداء القضائي والإداري، بما يتيح رصد أي تأخير في المؤشرات بصورة مباشرة، سواء ارتبط بقضية أو إجراء معين، ثم التواصل الفوري مع الوحدات أو الأقسام المعنية، لمعالجة السبب قبل تفاقمه.

ولفت إلى أن أحد أبرز التحديات قبل إنشاء الغرفة، تمثل في تشتت المعلومات والبيانات، وتوزع المؤشرات في أكثر من موقع، ما صعّب المتابعة الدقيقة، مشيراً إلى أن الغرفة عالجت هذا التحدي عبر جمع البيانات في لوحة موحدة ومكان واحد، مع تخصيص موظفين لمتابعتها بصورة مستمرة، الأمر الذي عزز القدرة على المتابعة الفورية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

مراقبة الأداء

وفي ما يتعلق بمدد الإنجاز، أوضح الزرعوني أن لكل مؤشر مدة زمنية محددة، تختلف بحسب نوع الإجراء، مشيراً إلى أن تنفيذ بعض القرارات قد يستغرق خمسة أيام عمل، فيما يمكن إنجاز بعضها الآخر خلال يومين أو ثلاثة أيام، وفقاً لطبيعة الإجراء ومتطلباته.

وتمثل «غرفة السيطرة القضائية» وحدة تشغيلية مركزية لمتابعة ومراقبة الأداء القضائي والإداري بشكل لحظي ودقيق، عبر لوحات مؤشرات وتقارير تفاعلية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا