حال الإمارات

«الأسرة أولاً».. إعفاء كبار المواطنين من رسوم المواقف في دبي

«الأسرة أولاً».. إعفاء كبار المواطنين من رسوم المواقف في دبي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 1 أبريل 2026 08:36 مساءً - وقّعت وزارة الأسرة وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، اتفاقية شراكة استراتيجية لدعم برنامج «الأسرة أولاً»، من خلال تعزيز منظومة النقل والمرافق العامة والبنية التحتية والمساحات الحضرية العامة والخاصة، بما يسهم في استقرار الأسرة ويرتقي بجودة حياتها، بما يتماشى مع مستهدفات «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031»، والتي تهدف إلى دعم وتمكين الأسرة الإماراتية كركيزة أساسية للتنمية وتماسك النسيج المجتمعي وترسيخ القيم، وتعزيز دورها المحوري في بناء مجتمع متوازن ومزدهر للأجيال القادمة.

وتجسّد هذه الشراكة نموذجاً متقدماً لتكامل السياسات الاجتماعية مع منظومة التخطيط الحضري، عبر تطوير بيئة حضرية صديقة للأسرة، تدمج مفاهيم «نمو الأسرة» مع خدمات ووسائل النقل العام ومرافق الطرق ومناطق التطوير العمراني.

وتأتي هذه الشراكة امتداداً للنهج الذي تتبناه وزارة الأسرة في تحويل القيم الأسرية إلى ممارسات يومية ملموسة داخل البيئات الحضرية من خلال تصاميم إبداعية مدروسة تستند إلى منهجيات علم السلوكيات المجتمعية، وتوظيف الإشارات التوجيهية والرموز البصرية والحسية، بما يعزز الطمأنينة وسهولة الاستخدام، كما تسهم في جعل رحلة التنقّل أكثر ملاءمة لاحتياجات الأسر بمختلف فئاتها، وتحقيق أثر مستدام يدعم التماسك الأسري، ويعزز جودة الحياة في إمارة دبي.

إعادة هندسة البيئات الحضرية لدعم الأسرة

وفي هذا الصدد، قالت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة: "تمثّل شراكتنا مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي امتداداً عملياً لبرنامج (الأسرة أولاً)، وخطوة نوعية في توسيع نطاقه ليشمل أحد أكثر القطاعات تأثيراً في الحياة اليومية للأسر، وهو قطاع النقل والتنقّل الحضري، بما يجسّد تكاملاً مؤسسياً متقدماً يعكس ريادة العمل الحكومي في دولة ، ويؤكد التزامنا بجعل الأسرة محوراً رئيساً للسياسات والخطط التنموية".

شراكات نوعية

وأضافت معاليها: "من خلال هذا التعاون نترجم مستهدفات (الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031)، إلى معايير تصميم وتشغيل ملموسة داخل منظومة النقل والمرافق الحضرية، بما يرسّخ مكانة الأسرة أولويةً وطنيةً في التخطيط الحضري، ويعزز تكامل السياسات الاجتماعية مع المشاريع التنموية؛ فالمدن التي تضع الأسرة في قلب تخطيطها هي المدن الأقدر على تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، ونحن ماضون في ترسيخ هذا المفهوم عبر شراكات نوعية، تُظهر التزاماً مؤسسياً طويل المدى، وتؤسس لبيئة حضرية تجعل الأسرة محور الحياة اليومية."

النقل ركيزة لاستقرار الأسرة وجودة الحياة

من جانبه، أكد معالي مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن الشراكة مع وزارة الأسرة، تُظهر حرص الهيئة على التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، لتعزيز تكامل الأدوار لتحقيق أثر اجتماعي مستدام، وستسهم في تطوير معايير تخطيطية جديدة تراعي مفاهيم نمو الأسرة في تصميم محطات النقل والمرافق العامة ومناطق التطوير العمراني، بما يعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً في التخطيط الحضري المرتكز على الإنسان.

وقال معاليه: "رؤية دبي التنموية ترتكز على الإنسان أولاً، والأسرة هي حجر الأساس في هذه الرؤية، ومن هذا المنطلق، حرصت الهيئة على أن تكون منظومة النقل رافعة رئيسة لتعزيز جودة الحياة، وترسيخ الاستقرار الأسري، ودعم التماسك المجتمعي.

حوافز للمجتمع

وأضاف معاليه: "نحرص في هيئة الطرق والمواصلات على مواءمة مشاريعنا وسياساتنا مع التوجهات الوطنية لنمو الأسرة الإماراتية، من خلال توفير منظومة نقل آمنة، وميسّرة، وشاملة، تراعي احتياجات جميع فئات المجتمع، وتسهم في تقليل الأعباء اليومية على الأسرة، وتعزز سهولة تنقّل أفرادها في بيئة حضرية متكاملة."

وأشار معاليه إلى أن الهيئة ترجمت هذا التوجه عبر مبادرات عملية لتعزيز جودة الحياة لمختلف شرائح المجتمع، منها إعفاء كبار المواطنين من رسوم المواقف، وتخصيص تعرفة مخفضة لكبار المواطنين والطلاب لاستخدام وسائل النقل العام، إلى جانب إعفاء أصحاب الهمم، من رسوم سالك، والمواقف، وتعرفة استخدام وسائل النقل الجماعي، وتسجيل وتجديد المركبات، إلى جانب خفض تعرفة استخدام مركبات الأجرة وترخيص السائقين بنسبة 50%.

وأكد الطاير أن هذه المبادرات تعكس التزام الهيئة بترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وضمان اندماج جميع فئات المجتمع في منظومة الحياة الحضرية، مشيراً إلى أن المدن التي تضع الأسرة في قلب سياساتها هي المدن الأقدر على تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، ونحن ماضون في تعزيز دور منظومة النقل بوصفها عامل تمكين اجتماعي واقتصادي، يدعم استقرار الأسرة، ويرسّخ مكانة دبي مدينةً عالميةً لجودة الحياة.

مبادرات الهيئة لعام الأسرة

تدعم هيئة الطرق والمواصلات، "عام الأسرة"، بحزمة من المبادرات، تشمل تنظيم عرس جماعي لموظفي الهيئة المواطنين المقبلين على الزواج، ودعم مشاريع الأسر المنتجة وتحفيز ريادة الأعمال المنزلية، عبر تخصيص مواقع محددة في محطات وسائل النقل الجماعي، لعرض منتجات الأسر، وإتاحة الفرصة للأسر للوصول إلى شريحة واسعة من مستخدمي المواصلات العامة، كما تشمل المبادرات توفير الحضانة المتنقّلة لموظفات الهيئة، وذلك من خلال إعادة تأهيل حافلة المواصلات العامة، وتجهيزها بالوسائل التعليمية والترفيهية، وتحويلها لاستراحة مؤقتة لأطفال الموظفات خلال الدوام الرسمي في أيام الجمعة، إلى جانب إنتاج محتوى رقمي يبرز قيم وثقافة الأسرة الإماراتية، بهدف إبراز الهوية الوطنية، وإصدار بطاقات "نول" خاصة بعام الأسرة.

وتقدم الهيئة في إطار مسؤوليتها تجاه المجتمع، العديد من الخدمات والمبادرات، حيث خصصت 243 مقصورة للنساء والأطفال في عربات مترو وترام دبي، ونفذت أكثر من 12 ألف طلب لتركيب لوحات الأفراح والعزاء، وقدمت أكثر من 31 ألف بطاقة "نول" للطلاب، وأصدرت 331 رخصة قيادة لأصحاب الهمم، ويقدر عدد الأسر المستفيدة من خدمات الأيدي الأمينة بأكثر من 490 أسرة، كما توفر الهيئة حضانة لأطفال الموظفات تتسّع لـ 100 طفل.

الجدير بالذكر أن وزارة الأسرة أطلقت برنامج «الأسرة أولاً»، باعتباره مبادرة وطنية استراتيجية تندرج ضمن «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031»، على هامش مشاركتها في فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، انطلاقاً من التزام الوزارة بتعزيز مكانة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة.

ويبدأ تنفيذ البرنامج في إمارة دبي في مرحلة أولى، ضمن خطة توسّع مرحلية تتضمن تعزيز الشراكات وتوسيع نطاق البرنامج ليشمل مختلف إمارات الدولة، حيث وقّعت الوزارة اتفاقيات تعاون مع جهات وطنية رائدة، شملت بلدية دبي ومجموعة ماجد الفطيم، وتعاونية الاتحاد.

Advertisements

قد تقرأ أيضا