حال الإمارات

مدارس حكومية تكثف التوعية بآليات مواجهة التنمر الإلكتروني

مدارس حكومية تكثف التوعية بآليات مواجهة التنمر الإلكتروني

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 4 أبريل 2026 12:21 صباحاً - عممت مدارس حكومية سياسة جديدة للإبلاغ السري عن حالات التنمر والإساءة بين الطلبة، في خطوة تستهدف تعزيز البيئة المدرسية الآمنة، وترسيخ منظومة الحماية النفسية والاجتماعية للطلبة، خصوصاً في ظل التوسّع في استخدام المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في التواصل اليومي والعملية التعليمية.

وأكدت الإدارات المدرسية، عبر رسائل رسمية وجهتها إلى أولياء الأمور والطلبة، حرصها على توفير بيئة تعليمية آمنة رقمياً ونفسياً، مشيرة إلى إرفاق استبيان إلكتروني سري للإبلاغ عن أي حالات تنمر أو إساءة أو حوادث قد يتعرض لها الطلبة خلال اليوم الدراسي أو أثناء استخدام المنصات الإلكترونية، مع التأكيد على أن جميع البلاغات سيتم التعامل معها بسرية تامة.

وأوضحت المدارس أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة وقائية وتوعوية شاملة، تهدف إلى رصد أي ممارسات سلبية قد تؤثر في سلامة الطلبة النفسية أو تحصيلهم الأكاديمي، واتخاذ الإجراءات التربوية المناسبة وفق اللوائح والسياسات المعتمدة، بما يضمن حماية الطالب وسرعة التدخل للحد من تكرار مثل هذه السلوكيات.

وفي السياق ذاته، كثفت المدارس من نشر المواد التوعوية الموجهة للطلبة، والتي توضح مفهوم التنمر الإلكتروني، باعتباره استخدام التكنولوجيا لإيذاء شخص ما عبر الرسائل أو الصور أو التعليقات المسيئة أو المحرجة، وما قد يترتب عليه من آثار نفسية وسلوكية تؤثر في شعور الطالب بالأمان داخل البيئة المدرسية.

وشملت المواد الإرشادية التي عممتها المدارس شرحاً واضحاً لآليات مواجهة التنمر الإلكتروني، حيث حددت ثلاث خطوات رئيسية للتعامل مع مثل هذه الحالات. وتتمثل الخطوة الأولى في تجاهل المتنمر والاحتفاظ بالأدلة، من خلال عدم الرد على الرسائل أو التعليقات المسيئة لتجنب تفاقم المشكلة، مع التقاط صور للشاشة وتوثيق الواقعة للرجوع إليها عند الحاجة.

أما الخطوة الثانية، فتتمثل في تفعيل أدوات الحظر والإبلاغ، حيث دعت المدارس الطلبة إلى استخدام الخيارات التقنية المتاحة على مختلف المنصات لحظر الأشخاص المسيئين والإبلاغ عن سلوكهم بشكل فوري، بما يسهم في وقف الإساءة ومنع تكرارها.

وركزت الخطوة الثالثة على أهمية التواصل مع شخص موثوق به، مثل المعلم أو المرشد الأكاديمي أو ولي الأمر، للحصول على الدعم النفسي والتربوي اللازم، والتعامل مع الموقف بصورة صحيحة بعيداً عن الخوف أو الصمت.

كما دعت المدارس أولياء الأمور إلى متابعة استخدام أبنائهم للأجهزة الذكية، وتعزيز الحوار معهم بشأن السلوك الرقمي الآمن، وتشجيعهم على الإبلاغ الفوري عن أي إساءة قد يتعرضون لها، بما يضمن سرعة التدخل وتقديم الدعم المناسب.

Advertisements

قد تقرأ أيضا