ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 9 أبريل 2026 12:06 مساءً - حددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي 7 إرشادات عملية لأولياء الأمور لمساعدتهم على إدارة التعلم في المنزل، خصوصاً في الحالات التي تواجه فيها الأسر تحديات تتعلق بضيق الوقت، أو وجود أكثر من طفل يتعلم في الوقت نفسه، أو محدودية الأجهزة أو الدعم، وذلك بهدف ضمان استمرارية العملية التعليمية بمرونة وكفاءة.
وأوضحت الهيئة، عبر دليل موجه لأولياء الأمور حول التعلم عن بعد، أن التعلم عن بعد يحتاج إلى ترتيبات عملية ومرنة تراعي ظروف كل أسرة، لافتة إلى أن بعض الأسر قد تضطر إلى دعم أكثر من طفل في المنزل في وقت واحد، وغالباً ما يكون الأبناء من فئات عمرية مختلفة واحتياجات تعليمية متباينة، إلى جانب ارتباط أولياء الأمور بالعمل أو مسؤوليات أخرى.
وأكدت الهيئة أن الإرشاد الأول يركز على ترتيب الأولويات عند وجود أكثر من طفل يتعلم في المنزل، حيث نصحت بإعطاء الأولوية للطفل الذي يحتاج إلى دعم مباشر أو وقت أكبر من المتابعة، موضحة أن الأطفال الأصغر سناً أو من يواجهون صعوبات في التعلم يحتاجون عادة إلى إشراف أكبر، في حين يمكن للأبناء الأكبر سناً العمل بدرجة أعلى من الاستقلالية.
وأضافت أن الإرشاد الثاني يتعلق بمراعاة اختلاف الأعمار داخل المنزل الواحد، إذ شددت على ضرورة إدراك أن كل مرحلة عمرية تحتاج إلى نوع مختلف من الدعم، فقد يحتاج الطفل الأصغر إلى المساعدة في تسجيل الدخول للمنصة التعليمية، وفهم التعليمات، وإنجاز المهام، بينما قد يكتفي الطالب الأكبر بتذكير بالمواعيد أو متابعة دورية للتأكد من سير الدراسة.
وأشارت الهيئة إلى أن الإرشاد الثالث يتناول التعامل مع محدودية الأجهزة أو ضعف الاتصال بالإنترنت، موصية بإبلاغ المدرسة في وقت مبكر إذا كانت الأسرة تعتمد على جهاز واحد مشترك بين الأبناء أو إذا كان الاتصال بالشبكة محدوداً، بما يتيح توفير بدائل مناسبة، مثل تعديل أوقات الحصص المباشرة، أو توزيع الواجبات والمهام على فترات مختلفة، بما يضمن استفادة جميع الطلبة.
وفيما يخص الإرشاد الرابع، الذي يرتبط بـ عمل الوالدين أو محدودية الوقت المتاح للدعم، أكدت الهيئة أهمية وضع روتين يومي واضح ومحدد، مع التركيز على المواد أو الأنشطة التي يستطيع الطفل إنجازها بشكل مستقل بعد تلقي توجيهات أولية، إلى جانب تخصيص أوقات محددة خلال اليوم لمتابعة التقدم، بدلاً من الإشراف المستمر طوال ساعات الدراسة.
وأفادت بأن الإرشاد الخامس يركز على التعامل مع الضغوط الأسرية داخل المنزل، موضحة أن الأولوية في هذه الحالات يجب أن تكون للحفاظ على استقرار الطالب النفسي واستمرارية التواصل مع المدرسة، بدلاً من الضغط على الأسرة لإنجاز كل المهام بشكل مثالي، مشيرة إلى أن تقليل الضغط والتركيز على الأولويات الأساسية للتعلم يعد أكثر أهمية من السعي إلى تنفيذ كل التفاصيل.
وأضافت الهيئة أن الإرشاد السادس يتعلق بـ تنظيم المتابعة الدورية للتقدم الدراسي، حيث أوصت بجدولة أوقات محددة يومياً أو أسبوعياً لمراجعة مستوى الطالب، والاطلاع على ملاحظات المعلمين، ومتابعة الواجبات والاختبارات، بما يضمن رصد أي تراجع أو صعوبة في وقت مبكر.
وأكدت أن الإرشاد السابع يتمثل في التواصل المبكر مع المدرسة للحصول على الدعم، خصوصاً إذا كانت التوقعات غير واضحة، أو إذا واجهت الأسرة صعوبة في التعامل مع متطلبات التعلم المنزلي، لافتة إلى أن المدرسة شريك أساسي في دعم الطالب والأسرة، ويمكنها توفير بدائل أو توضيحات تسهم في تسهيل العملية التعليمية.
وشددت الهيئة على أن هذه الإرشادات تهدف إلى مساعدة الأسر على تحقيق توازن واقعي بين متطلبات الدراسة وظروف المنزل، مع الحفاظ على استمرارية تعلم الأبناء بطريقة مرنة تراعي اختلاف الإمكانات والظروف من أسرة إلى أخرى.
