حال المال والاقتصاد

سوق دبي يحلّق بأكبر وتيرة صعود منذ مارس 2020

  • سوق دبي يحلّق بأكبر وتيرة صعود منذ مارس 2020 1/2
  • سوق دبي يحلّق بأكبر وتيرة صعود منذ مارس 2020 2/2

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 9 أبريل 2026 12:21 صباحاً - قفز مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 6.91% أو ما يعادل 373.4 نقطة، وهي أكبر وتيرة صعود يومية منذ جلسة 10 مارس 2020 (6 سنوات و29 يوماً تقريباً)، ليسجل مستوى 5777.47 نقطة، رابحاً نحو 66.7 مليار درهم، ليتصدر بذلك ارتفاعات البورصات العربية، بدعم أداء الأسهم القيادية في قطاعات العقارات والبنوك والصناعة والمرافق العامة، وسط عمليات شراء مكثفة عقب الإعلان عن هدنة في الشرق الأوسط.

وارتفع رأس المال السوقي لأسهم دبي المدرجة من 893.7 مليار درهم في نهاية جلسة الثلاثاء إلى 960.4 مليار درهم بنهاية جلسة أمس.

وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي قد قفز بنسبة تصل إلى 8.5% في بداية الجلسة، مسجلاً أكبر ارتفاع خلال يوم واحد منذ ديسمبر 2014، مع إقبال المستثمرين على أسهم العقارات والبنوك.

وقفز سهم «اكتتاب القابضة» بالحد الأقصى عند 0.384 درهم، ليتصدر ارتفاعات جماعية لـ54 سهماً بسوق دبي، دون تسجيل أي تراجعات بختام الجلسة، وصعدت أسهم شعاع كابيتال 13.4%، وإعمار للتطوير 11.3%، وسالك 10.8%، وزاد العربية للطيران 10.78%، والإمارات دبي الوطني 10.67%، ودبي الإسلامي 6.04%.

وحصد سهم «إعمار العقارية» النصيب الأكبر من إجمالي سيولة سوق دبي بـ1.2 مليار درهم، بما يناهز نصف سيولة السوق، مرتفعاً 12.96% عند 12.38 درهماً، تلاه « دبي الوطني» بسيولة 193.9 مليون درهم، ثم «دبي الإسلامي» جاذباً 179.7 مليون درهم.

واتجه المستثمرون الإماراتيون نحو الشراء، بصافي استثمار 59.3 مليون درهم، بعد تحقيقهم مشتريات بقيمة 1.2 مليار درهم، مقابل مبيعات بنحو 1.13 مليار درهم.

سوق أبوظبي

كذلك، ارتفع مؤشر فوتسي سوق أبوظبي العام «فادجي» بنسبة 2.85% عند 9868.93 نقطة، ليربح السوق ما يفوق 74.7 مليار درهم.

وتصدر «الدار العقارية» النشاط في سوق أبوظبي، مع استحواذه على النصيب الأكبر من إجمالي التداولات، بنحو 476.14 مليون درهم، تلاه «أبوظبي التجاري» جاذباً 359.4 مليون درهم، ثم «أبوظبي الأول» بسيولة 288.3 مليون درهم.

وارتفع في سوق أبوظبي أسهم إي سفن- أذونات 14.58% بالحد الأقصى، وزاد رأس الخيمة العقارية 11.23%، وأبوظبي للموانئ 11.1%، وأبوظبي الإسلامي 10.48%، والدار العقارية 10.06%، وأبوظبي التجاري 5.2%، وأبوظبي اﻷول 5.03%، وإي آند 2.6%.

مكاسب وسيولة

حققت أسواق الأسهم المحلية مكاسب تضاف إلى رأس مالها السوقي بنحو 141.4 مليار درهم، بدعم أداء الأسهم القيادية في القطاعات الرئيسة، ولا سيما أسهم البنوك والعقارات والطاقة.

وارتفع رأس المال السوقي للأسهم المدرجة من 3.662 تريليونات درهم في نهاية جلسة الثلاثاء وصولاً إلى 3.803 تريليونات درهم بنهاية جلسة أمس، موزعة بواقع 2.843 تريليون درهم للأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية و960.4 مليار درهم للأسهم المدرجة في سوق دبي المالي.

وتخطت سيولة الأسهم المحلية 5 مليارات درهم، في جلسة منتصف الأسبوع، موزعة بواقع 2.59 مليار درهم في سوق أبوظبي، 2.4 مليار درهم في سوق دبي، وجرى التداول على نحو 1.2 مليار سهم، عبر تنفيذ أكثر من 88.4 ألف صفقة.

الأسواق العربية

شهدت مؤشرات البورصات العربية ارتفاعاً جماعياً في الأداء، إذ ارتفع «تاسي» السعودي 2.27%، والكويتي 1.7%، والقطري 3.66%، ومسقط 0.03%، وبورصة البحرين 0.62%، وخارج منطقة الخليج، قفز مؤشر بورصة مصر 4.1%.

وتفصيلاً، ارتفع مؤشر السوق السعودي «تاسي» بنسبة 2.27% ليغلق عند 11339 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى منذ شهرين، وبتداولات بلغت نحو 8.4 مليارات ريال.

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم، وصعدت أسهم مصرف الراجحي، والأهلي، وسليمان الحبيب، ومصرف الإنماء، إس تي سي، واتحاد اتصالات، والأول، والبلاد، وإكسترا، وتسهيل، بنسب تراوحت بين 1 و4%.

وقفز سهما أكوا، ومعادن، بنسبة 8% عند 173.50 ريالاً، و70 ريالاً، على التوالي، وصعدت أسهم طيران ناس، وكابلات الرياض، والمتحدة للتأمين، والأسماك، والخليجية العامة، والكيميائية، وقو للاتصالات، والأبحاث والإعلام، بنسب تتراوح بين 8 و10%.

في المقابل، تصدر سهم سيسكو القابضة، الشركات المنخفضة بنسبة 8%، وهبط سهم أرامكو السعودية، بنسبة 2%، عند 26.98 ريالاً.

مصر

وصعدت مؤشرات البورصة المصرية بشكل جماعي، في ختام جلسة الأربعاء، فيما ربح رأس المال السوقي 70.924 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 3.400 تريليونات جنيه.

وربح المؤشر الرئيسي لبورصة مصر «إيجي إكس 30» 4.1% ليغلق عند مستوى 48593 نقطة، فيما صعد مؤشر «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» بـ3.93% ليغلق عند مستوى 59294 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «إيجي إكس 30 للعائد الكلي» 4.09% ليغلق عند مستوى 22441 نقطة.

وارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70 متساوي الأوزان» بـ1.32% ليغلق عند مستوى 12968 نقطة، بينما قفز مؤشر «إيجي إكس 100 متساوي الأوزان» 1.61% ليغلق عند مستوى 18143 نقطة.

الأردن

وارتفعت البورصة الأردنية بدعم عمليات شراء في أسهم قيادية، وسط ⁠سيولة قوية.

وأغلق المؤشر العام للأسهم مرتفعاً بنسبة 1.32% إلى 3704 نقاط، في حين بلغت قيمة التداول نحو 22.4 مليون دينار.

وبمقارنة أسعار الإغلاق للشركات المتداولة، فقد أظهرت 67 شركة ارتفاعاً في أسعار أسهمها، و19 شركة أظهرت انخفاضاً في أسعار أسهمها.

أما على المستوى القطاعي، فقد ارتفع الرقم القياسي في قطاع الخدمات بنسبة 2.84 بالمئة، وارتفع الرقم القياسي في القطاع المالي بنسبة 0.81 بالمئة، وارتفع الرقم القياسي في قطاع الصناعة بنسبة 0.50 بالمئة.

توقعات إيجابية

ويرى خبراء في أسواق المال أن التحولات التي شهدتها الأسواق الإماراتية خلال الفترة الأخيرة تعكس بوضوح قوة الأسس الاقتصادية التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني، وقدرته العالية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وامتصاص الصدمات بكفاءة لافتة.

وأشاروا إلى أن الأداء الذي سجلته الأسواق لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة تراكمات من السياسات الاقتصادية المرنة، والبنية التحتية المتطورة، إلى جانب بيئة استثمارية جاذبة عززت من مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي ودولي.

وأوضح الخبراء أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة لعبت دوراً محورياً في تشكيل توجهات المستثمرين، حيث أسهم تراجع حدة التوترات وظهور مؤشرات إيجابية، مثل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، في إعادة الثقة تدريجياً إلى الأسواق.

ولفتوا إلى أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على أداء الأسهم، التي شهدت تحسناً ملحوظاً مدعوماً بزيادة في أحجام التداول، ما يعكس عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب.

وأضافوا أن حالة التفاؤل التي تسود الأسواق حالياً ترتبط أيضاً بتوقعات استمرار الاستقرار خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود مؤشرات على تحسن المناخ الاستثماري إقليمياً، وهو ما يعزز من فرص تدفق مزيد من السيولة إلى الأسواق الإماراتية.

وأكد الخبراء أن المستثمرين باتوا ينظرون إلى التراجعات السابقة في أسعار الأسهم على أنها فرص استثمارية، لا سيما في ظل التقييمات الجذابة التي تتمتع بها العديد من الشركات القيادية.

وأشار الخبراء إلى أن القطاعات الرئيسية، مثل العقارات والبنوك والصناعة، كانت في مقدمة المستفيدين من هذا التحسن، حيث سجلت أسهمها ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بعودة الثقة وتحسن التوقعات المستقبلية، كما لفتوا إلى أن قطاعي السياحة والنقل يبدوان مرشحين أيضاً للاستفادة من أي استقرار إقليمي، نظراً لارتباطهما المباشر بحركة السفر والتجارة.

وأكدوا أن أحد أبرز العوامل التي دعمت الأسواق يتمثل في قوة الاقتصاد الإماراتي، الذي يستند إلى تنوع في مصادر الدخل، وسياسات مالية ونقدية متوازنة، فضلاً عن دعم حكومي مستمر لمختلف القطاعات.

واعتبروا أن هذا الدعم أسهم في تخفيف آثار الأزمات، والحفاظ على استمرارية الأعمال، وتعزيز ثقة المستثمرين في قدرة الدولة على تجاوز التحديات، كما أشاروا إلى أن الأسواق الإماراتية تتمتع بدرجة عالية من التنظيم والشفافية، ما يعزز من جاذبيتها للمستثمرين الدوليين، خاصة في أوقات عدم اليقين. وأضافوا أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من السيولة خلال الفترات الصعبة يعد مؤشراً إيجابياً على متانة النظام المالي، وقدرته على التعامل مع الضغوط بكفاءة.

ورأى الخبراء أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التحسن التدريجي، مدفوعة باستمرار العوامل الإيجابية الحالية، إلى جانب احتمالات تحسن البيئة الاقتصادية العالمية. وأوضحوا أن أي تقدم في مسار الاستقرار الجيوسياسي من شأنه أن يدعم هذا الاتجاه، ويفتح المجال أمام الأسواق لتحقيق مكاسب إضافية.

وتوقع الخبراء أن تدخل أسواق المال الإماراتية مرحلة جديدة من التعافي المدروس، تقوم على أسس قوية تجمع بين الاستقرار الاقتصادي والدعم الحكومي والبيئة الاستثمارية الجاذبة، مؤكدين أن هذا التعافي لا يقتصر على المدى القصير، بل يمتد ليعكس قدرة الأسواق على تحقيق أداء مستدام، يعزز من مكانة الدولة على خريطة الاستثمار العالمية.

وأشاروا إلى أن ثقة المستثمرين تظل العامل الأهم في استمرار هذا الزخم، مشددين على أن الحفاظ على هذه الثقة يتطلب استمرار السياسات الداعمة، وتعزيز الشفافية، ومواصلة تطوير الأسواق بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، وهو ما يبدو أن الإمارات ماضية فيه بخطى ثابتة.

أساسيات قوية

وأكد رائد دياب، نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في «كامكو إنفست»، أن الأحداث الأخيرة أثبتت قوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي، فضلاً عن أساسيات الشركات القيادة الكبرى بأسواق المال بالإمارات، لافتاً إلى أن جلسة الأربعاء كانت إيجابية جداً، مما يدل على ثقة وشهية المستثمرين في ظل أخبار إيجابية وتوقف الحرب، مما شجع المستثمرين على الشراء.

وقال دياب: «شهدنا تعافي الأسواق الخليجية، بما فيها أسواق المال الإماراتية، وذلك كردة فعل في ظل اتفاق وقف إطلاق النار، وانعكس ذلك إيجاباً على المناخ العام ومعنويات المستثمرين»، متوقعاً عودة قوية لسوق دبي المالي بدعم مكررات الربحية الجيدة، والأسعار المغرية والجذابة للأسهم التي تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية.

وأضاف: «شهدنا الدعم الحكومي بالإمارات لمساندة الاقتصاد والقطاعات المتضررة، فالاقتصاد الإماراتي أساسياته قوية والمكانة المالية للدولة مستقرة في المقدمة»، مؤكداً أن الأسواق ستعود لطبيعتها مما ينعكس على الشركات وجميع القطاعات الأخرى، مما يريح المستثمرين في الأسهم بالأسواق المحلية.

تعزيز الثقة

من جانبها، أكدت رزان هلال، محللة أسواق المال، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أظهرت مرونة ملحوظة في الأزمة الأخيرة، حيث حافظت على مستويات عالية من التنظيم والسيولة، إلى جانب استمرارية الخدمات والأمن العام طوال تلك الفترة.

وأضافت: «أسهمت هذه القدرة على إدارة الأزمة بكفاءة في تعزيز ثقة الأسواق ودعم التوقعات الإيجابية للمستثمرين، بالتزامن مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية».

وتابعت: «سجلت الأسهم القيادية في سوق دبي ارتفاعاً كبيراً، منها سهما إعمار، كأحد المكونات الرئيسية لمؤشر سوق دبي المالي، كما صعدت أسهم البنوك والصناعة والمرافق العامة، وهذا يعكس هذا الأداء تحسن مستويات التفاؤل في قطاعات العقارات والنقل والسياحة والخدمات المالية، مع انطلاق مفاوضات تهدف إلى استقرار التوقعات المستقبلية، مما يدعم مسار التعافي، وفتح المجال أمام السوق المحلية لتسجيل مستويات قياسية جديدة».

Advertisements

قد تقرأ أيضا