ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 12 أبريل 2026 11:55 مساءً - أبلغت مدارس خاصة تطبق المنهاج البريطاني، أولياء الأمور والطلبة، بحزمة من الإجراءات التنظيمية المشددة الخاصة بالاختبارات التجريبية المقررة خلال شهر أبريل الجاري، والتي تنطلق اليوم لبعض الصفوف، في إطار استعداداتها لرفع الأوراق ضمن ملف إنجاز الطالب للمجالس التعليمية الدولية لوضع درجات نهاية العام، وذلك بعد إعلان المجالس الدولية إلغاء اختبار شهري مايو ويونيو، ولضمان نزاهة التقييمات التي تُعقد عن بُعد، وذلك وسط تفاعل واسع من الأسر، بشأن متطلبات الطباعة والتسجيل والمراقبة المباشرة.
وأكدت الإدارات المدرسية، في رسائل رسمية موجهة إلى أولياء الأمور، أن جلسات الاختبارات ستُسجل بالكامل عبر منصات الاتصال المرئي، مع الاحتفاظ بهذه التسجيلات لمدة لا تقل عن 6 أشهر بعد إعلان النتائج، على أن يقتصر الاطلاع عليها على إدارة المدرسة ومسؤولي الامتحانات والدعم التقني، مع إمكانية مشاركتها مع مجالس الامتحانات الدولية عند الحاجة، بهدف توثيق ظروف أداء الاختبار، وضمان الالتزام بضوابط النزاهة الأكاديمية.
وشملت التحديثات تعديلات على جداول الاختبارات التجريبية، إذ تقرر بدء اختبارات الصف الحادي عشر اليوم، مع تمديد بعض الأيام، لتقليل الضغط الناتج عن أداء أكثر من اختبار في اليوم الواحد، فيما تم تأخير جلسات الفترة الثانية إلى ما بعد الظهر، لإتاحة وقت أكبر للراحة والمراجعة بين المواد.
كما أوضحت الإدارات المدرسية أن طلبة الصفوف الحادي عشر والثاني عشر، حصلوا على إجازة دراسية حتى موعد أول اختبار، في حين ستُعقد اختبارات الصف العاشر وفق الجدول المقرر مسبقاً. وأكدت المدارس أن اختبارات أبريل التجريبية لا تُعد بديلاً عن الامتحانات الخارجية النهائية، وإنما ستشكل جزءاً من ملف الأدلة الأكاديمية للطالب، إلى جانب اختبارات أخرى ستُعقد خلال شهر مايو، بهدف توفير صورة أكثر دقة عن مستوى الطالب التحصيلي، والاستفادة منها في التقييمات اللاحقة، إذا تطلّب الأمر.
وفي ما يتعلق بآلية أداء الاختبارات، سمحت بعض المدارس لطلبة الصف العاشر باستخدام الأجهزة اللوحية أو الحواسيب المحمولة للإجابة المباشرة، فيما ألزمت طلبة الصفوف الأعلى بوجود طابعة منزلية لطباعة أوراق الأسئلة في بداية الجلسة، على أن تتم عملية الطباعة أمام الكاميرا مباشرة، مع بقاء الطابعة ضمن مجال رؤية المراقب طوال مدة الطباعة.
وأوضحت التعميمات أن الطالب سيُمنح مدة لا تتجاوز خمس دقائق في بداية الجلسة لطباعة ورقة الأسئلة، ثم يتعين عليه الإجابة بخط اليد على الأوراق المطبوعة، على أن يُمنح خمس دقائق أخرى بعد انتهاء الوقت المخصص للاختبار، لمسح أوراق الإجابة ورفعها إلكترونياً عبر المنصة المعتمدة.
وأفاد أولياء أمور لـ«حال الخليج»، بأن بعض المدارس طلبت تشغيل كاميرتين أثناء الاختبار، إحداهما موجهة مباشرة إلى وجه الطالب لمراقبة حركته وتعابيره طوال الجلسة، وأخرى تُظهر سطح المكتب وورقة الإجابة بشكل واضح، بما يضمن مراقبة اليدين ومساحة العمل بشكل مستمر.
وأكد أولياء أمور أن اشتراط وجود طابعة منزلية، يمثل تحدياً مالياً لبعض الأسر، لا سيما في حال تعطل الأجهزة المتوافرة، أو عدم القدرة على شراء أجهزة جديدة، لافتين إلى أن بعض الأسر لا تملك سوى جهاز واحد، يُستخدم بين أكثر من فرد داخل المنزل.
كما أبدى بعضهم تخوفه من تأثير التسجيل المستمر للجلسات، والالتزام الصارم ببقاء الكاميرا مفتوحة في الحالة النفسية للطلبة، مؤكدين أهمية مراعاة الجانب النفسي إلى جانب الجوانب التنظيمية.
وشددت المدارس على ضرورة إبقاء الكاميرا والميكروفون مفتوحين طوال زمن الاختبار، مع إظهار وجه الطالب وسطح المكتب بشكل واضح، ومنع وجود أي شخص آخر داخل الغرفة، إضافة إلى حظر استخدام السماعات أو أي أجهزة إلكترونية أخرى، بما في ذلك الهواتف المتحركة، إلا خلال نافذة رفع أوراق الإجابة بعد انتهاء الاختبار. كما تضمنت التعليمات ضرورة خلو سطح المكتب من أي أوراق أو مراجع أو أجهزة غير مصرح بها، والتزام الطالب بالبقاء داخل جلسة المراقبة، حتى تأكيد استلام ورقة الإجابة، مع اعتبار إغلاق الكاميرا أو التنقل بين النوافذ الإلكترونية، أو استخدام الهاتف قبل انتهاء الوقت، مخالفة أكاديمية، قد تُرفع إلى مجلس الامتحانات المختص.
