حال الإمارات

مبادرات مجتمعية تحفز الشباب على الزواج في دبي و 14% النمو

مبادرات مجتمعية تحفز الشباب على الزواج في دبي و 14% النمو

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 16 أبريل 2026 11:21 مساءً - كشفت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، تسجيل نمو بنسبة 14% في عقود الزواج خلال عام 2025، مدفوعاً بحزمة من البرامج والمبادرات الاجتماعية ذات الأثر النوعي، في مقدمتها مبادرة «أعراس دبي» التي أسهمت في تحفيز الشباب على الإقبال على الزواج وتخفيف أعبائه.

وقالت معاليها لـ«حال الخليج» إن مبادرة «أعراس دبي»، التي أطلقت بتوجيهات حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، تعد نموذجاً متكاملاً لدعم المقبلين على الزواج، حيث تتكفل بكافة نفقات حفل الزفاف، إلى جانب تقديم برامج تثقيفية متخصصة تعزز الوعي الاجتماعي والمالي لدى الزوجين، بما يؤهلهما لبناء حياة أسرية مستقرة، فضلاً عن التنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل مختلف جوانب الحياة الأسرية.

أثر ملموس

وأوضحت أن «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة»، الذي أطلق قبل نحو أكثر من عام ونصف، أحدث أثراً ملموساً انعكس على المؤشرات الإحصائية، إذ ارتفعت نسبة زواج المواطن من مواطنة إلى 12% خلال عام 2025، مقارنة بـ6% في عام 2024 و3% في عام 2023، في دلالة واضحة على نجاح البرنامج في تعزيز الاستقرار الأسري وترسيخ القيم المجتمعية.

وأكدت أن هذه النتائج تأتي ثمرة نهج متكامل يركز على تمكين الشباب وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالزواج، إلى جانب توفير منظومة دعم اجتماعي وتوعوي متكاملة تسهم في بناء أسر قادرة على مواجهة التحديات، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، الرامية إلى جعل الأسرة الإماراتية الأكثر سعادة وترابطاً وتمسكاً بالقيم والهوية الوطنية، فضلاً عن مضاعفة عدد الأسر الإماراتية في الإمارة بحلول عام 2033.

وأضافت أن «أعراس دبي» لعبت دوراً محورياً في ترسيخ ثقافة الاعتدال في تكاليف الزواج، وتشجيع أنماط الاحتفال المسؤول، الأمر الذي يعزز الاستدامة المالية للأسر الجديدة ويحد من الضغوط الاقتصادية التي قد تؤثر في استقرارها مستقبلاً.

وأشارت إلى أن المبادرة تتبنى رؤية شاملة تتجاوز دعم إقامة حفلات الزفاف، لتشمل منظومة متكاملة من الخدمات الإرشادية والتوعوية، من بينها برامج التأهيل الأسري، والاستشارات الاجتماعية، وورش العمل المتخصصة للمقبلين على الزواج، بما يسهم في تنمية مهارات التواصل وإدارة الخلافات، وبناء علاقات قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.

رؤية ملهمة

وفي سياق متصل، أكدت معاليها أن «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» يجسد رؤية سموها الملهمة في تمكين الأسرة الإماراتية وتعزيز استقرارها ونموها، باعتبارها الركيزة الأساسية لتماسك المجتمع وعافيته، والضمانة الحقيقية للحفاظ على المكتسبات الوطنية.

وأفادت، بأن البرنامج يطرح رؤية متجددة لمستقبل الأسرة، من خلال حزمة دعم موسعة تشمل خدمات تنظيم حفلات الزفاف، والدعم السكني، وتعزيز مرونة العمل، إلى جانب برامج التوعية والتثقيف في الجوانب الاجتماعية والمالية والسكنية.

وأكدت أن هيئة تنمية المجتمع ستولي خلال «عام الأسرة 2026» اهتماماً خاصاً بقياس الأثر الاجتماعي والأسري للمبادرات، إلى جانب تقييم البرامج المنفذة خلال الأعوام الماضية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تسهم في تنمية المجتمع واستقراره ورفع جودة حياة أفراده.

وأشارت إلى أن الهيئة تعتمد مؤشرات أداء دقيقة لقياس الأثر الاجتماعي لهذه المبادرات، موضحة أن الارتفاع الملحوظ في نسب الزواج والمواليد يعكس تحولاً إيجابياً في وعي الشباب بأهمية تكوين الأسرة، في ظل بيئة داعمة توفرها دبي عبر سياساتها الاجتماعية المتقدمة.

وأكدت معاليها على أن التحول من قياس الإنجاز إلى قياس الأثر يمثل ركيزة أساسية في توجهات الهيئة، لافتة إلى أن نجاح المبادرات الأسرية لا يقاس بعددها، بل بمدى قدرتها على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في حياة الأسر، مشددة على أن الاستثمار في الأسرة هو استثمار طويل الأمد في استقرار المجتمع وتعزيز تماسكه، ودعم مسيرة التنمية المستدامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا