ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 18 أبريل 2026 12:06 صباحاً - الأطفال لا يجاملون في مشاعرهم الصادقة والبريئة والنقية، وكلماتهم العفوية هي هويتهم غير المنمقة أو المعدة مسبقاً.
وهذا حالهم حين تم سؤالهم من معلمتهم عن أهم ثروات الإمارات، لتلهج أفئدتهم قبل ألسنتهم: صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
لم يتم تلقينهم، لأن السؤال كان في إطار علمي مباشر، ولكن ودهم مربوط بصورة القائد والد الجميع.
حيث تحول سؤال بسيط طرحته معلمة التربية الوطنية طفلة عبدالله حاذة المرر خلال حصة تعليم عن بعد، في إحدى المدارس الحكومية، إلى مشهد وطني لافت، بعدما بادر طلبة الصفوف الأولى بإجابة عفوية حملت دلالات عميقة.
تصدر فيها اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في موقف عكس مستوى متقدماً من الوعي والانتماء لدى الأطفال في سن مبكرة.
وخلال الحصة الدراسية، التي عُقدت عن بُعد ضمن بيئة التعلم الإلكتروني، وجهت المعلمة سؤالاً مباشراً إلى الطلبة حول الثروات الطبيعية في دولة الإمارات.
في إطار شرح أحد الدروس المرتبطة بمفاهيم الموارد والثروات، حيث كانت تتوقع إجابات تقليدية تتعلق بالنفط أو الغاز أو غيرها من الموارد المعروفة، إلا أن ما حدث جاء مغايراً تماماً لتوقعاتها.
وفوجئت المعلمة برد فعل جماعي من الطلبة، حيث قاموا بإغلاق الميكروفونات في وقت واحد، ورفعوا عبر شاشات أجهزتهم صور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، في مشهد متزامن حمل الكثير من العفوية.
لكنه في الوقت ذاته عكس مفهوماً مختلفاً لمعنى «الثروة» في نظر هؤلاء الأطفال، الذين عبّروا بطريقتهم البسيطة عن تقديرهم وارتباطهم بقيادتهم.
هذا الموقف لم يبقَ داخل حدود الحصة الدراسية، بل سرعان ما انتقل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث قامت شقيقة المعلمة بنشر تفاصيله عبر تغريدة على منصة «إكس»، أشارت فيها إلى ما حدث داخل الحصة.
مؤكدة أن هذا التصرف يعكس وعياً لافتاً لدى الأجيال الجديدة، ووصفتهم بأنهم «أجيال واعية» قادرة على التعبير عن مفاهيم الانتماء بأساليب عفوية لكنها عميقة في معناها.
وشهدت التغريدة تفاعلاً واسعاً على منصة «إكس»، حيث تم تداولها بشكل كبير خلال وقت قصير، ما جعلها محط اهتمام عدد كبير من المستخدمين الذين تناقلوها عبر حساباتهم المختلفة.
في دلالة على أن مثل هذه المواقف الإنسانية البسيطة قادرة على الوصول إلى شريحة واسعة من المجتمع.
من جانبها، أعربت المعلمة طفلة عبدالله حاذة المرر، في تصريح لـ«حال الخليج»، عن دهشتها من تصرف الطلبة، مؤكدة أنها لم تتوقع أن يأتي هذا النوع من الإجابات، خاصة أن السؤال كان في إطار علمي مباشر، يتعلق بتحديد الثروات الطبيعية في الدولة.
وقالت إن ما لفت انتباهها بشكل أكبر هو أن هذا التفاعل صدر عن طلبة في الصفوف الأولى.
وهو ما يعكس، بحسب وصفها، حجم القيم التي يتم غرسها في نفوس الأطفال منذ المراحل الدراسية المبكرة، سواء من خلال الأسرة أو البيئة التعليمية، مشيرة إلى أن هذه الفئة العمرية عادة ما تعبّر عن أفكارها بصورة تلقائية وصادقة.
وأضافت أن المشهد ترك أثراً كبيراً لديها، وجعلها تدرك أن مفاهيم الانتماء والولاء لا تُدرّس فقط من خلال المناهج، بل تُبنى أيضاً من خلال التجارب اليومية والتفاعل المستمر بين الطالب وبيئته، مؤكدة أن ما حدث يعكس نجاح الجهود المبذولة في ترسيخ الهوية الوطنية لدى الطلبة.
وأوضحت أن الحصص الدراسية، حتى عند تقديمها عن بُعد، تظل مساحة مهمة لتعزيز القيم إلى جانب المعرفة الأكاديمية.
لافتة إلى أن استخدام أساليب تعليمية تفاعلية يفتح المجال أمام الطلبة للتعبير عن أفكارهم بطريقة إبداعية، كما حدث في هذا الموقف.
ولفتت إلى أن هذا المشهد يبرز دور التعليم في بناء شخصية الطالب، ليس فقط على المستوى المعرفي، بل أيضاً على مستوى القيم والسلوك.
حيث أظهر طلبة الصفوف الأولى قدرة لافتة على التعبير عن مفهوم «الثروة» من منظورهم الخاص، الذي ارتبط بالقيادة والإنسان قبل أي مورد مادي.
