حال الإمارات

إطلاق مجلس أولياء الأمور لترسيخ مشاركتهم في العملية التعليمية

  • إطلاق مجلس أولياء الأمور لترسيخ مشاركتهم في العملية التعليمية 1/2
  • إطلاق مجلس أولياء الأمور لترسيخ مشاركتهم في العملية التعليمية 2/2

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 1 مايو 2026 11:51 مساءً - سارة الأميري: إضافة نوعية لمنظومة التعليم في

أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تشكيل وإطلاق مجلس أولياء الأمور على مستوى الوزارة في دورته الأولى، في خطوة تعكس نهجها الراسخ في تعزيز الشراكة الفاعلة والمؤثرة مع أولياء الأمور، باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بمخرجاتها، وبما يسهم في دعم مسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها منظومة التعليم الوطنية.

ويأتي إطلاق المجلس انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات ومستهدفاتها الوطنية، وترجمةً لحرص الوزارة على ترسيخ دور الأسرة في العملية التعليمية، وذلك في إطار المبادرات الوطنية والمجتمعية ذات الصلة، وفي مقدمتها «عام الأسرة»، الذي يجسد قيم التماسك الأسري والمسؤولية المجتمعية، ويعزز التكامل بين مختلف مكونات المجتمع في دعم التعليم.

ويضم مجلس أولياء الأمور في عضويته 17 عضواً من مختلف إمارات الدولة، من بينهم شخصيات مجتمعية مؤثرة، حيث يعكس المجلس تنوعاً مجتمعياً يعزز شمولية التمثيل، ويتولى المجلس مهام رفع التوصيات والمقترحات إلى وزارة التربية والتعليم، والتنسيق مع مجالس أولياء الأمور على مستوى القطاعات والمدارس، بما يرسخ دوره كحلقة وصل فاعلة بين أولياء الأمور والقيادات التربوية في الوزارة.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن إطلاق المجلس يأتي انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم وتطويره مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين صانع القرار والأسرة والمجتمع.

مشيرة إلى أن إشراك أولياء الأمور ضمن إطار مؤسسي منظم يسهم في بناء بيئة تعليمية داعمة ومحفزة، وقادرة على تحقيق نتائج تعليمية مستدامة تلبي تطلعات دولة الإمارات وتواكب متطلبات المستقبل.

ويهدف المجلس إلى تأطير التعاون مع أولياء الأمور ضمن هيكلة تنظيمية واضحة ومستدامة، تضمن استمرارية الشراكة وتعزز فاعلية المبادرات المشتركة، وتسهم في تعميق أثرها التربوي والتعليمي، بما ينعكس إيجاباً على الطلبة والمدارس والمنظومة التعليمية ككل.

وأوضحت الوزارة أن المجلس يشكل منصة فاعلة لتعزيز التواصل والحوار البنّاء مع أولياء الأمور، واستثمار دورهم كحلقة وصل أساسية مع المجتمع، بما يسهم في إحداث حراك تربوي إيجابي يحظى بإسناد مجتمعي واسع، ويعزز الثقة المتبادلة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، ويجسد نموذجاً متقدماً للشراكة المجتمعية في دعم التعليم.

شركاء فاعلون

وحددت وزارة التربية والتعليم أربع مهام رئيسية لمجلس أولياء الأمور على مستوى الوزارة، الذي أعلنت الوزارة عن تشكيله وإطلاقه في دورته الأولى، في خطوة تعكس توجهها نحو تعزيز دور أولياء الأمور كشركاء فاعلين في دعم المنظومة التعليمية.

وقالت معالي سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، عبر حسابها على منصة «X»، إن إطلاق مجلس أولياء الأمور يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم في الدولة، من شأنها تعزيز حضور صوت أولياء الأمور وإشراكهم بشكل أوسع في دعم العملية التعليمية، مؤكدة أن هذه الخطوة تسهم في دعم جهود التطوير بشكل تكاملي، وتعزز الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، بما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية.

وتشمل المهام متابعة تفعيل مجالس أولياء الأمور على مستوى قطاع العمليات المدرسية، بما يعزز حضورها في الميدان التربوي ويدعم دورها في متابعة القضايا التعليمية بشكل مباشر.

كما يشارك المجلس في إعداد خطط المبادرات والبرامج الاستراتيجية، بما يسهم في تطوير آليات العمل المشترك بين المدرسة والأسرة، ورفع كفاءة المبادرات التعليمية.

ويتولى المجلس تقديم توصيات لبناء شراكات مع الجهات الاتحادية والمحلية، بما يعزز التكامل بين المؤسسات ويدعم تنفيذ المبادرات والبرامج التعليمية والمجتمعية.

وفي السياق ذاته، يعمل المجلس على تقديم مقترحات تطويرية في القضايا التربوية والتعليمية والمجتمعية، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار، ويعكس احتياجات أولياء الأمور ضمن إطار مؤسسي منظم.

منظومة فعالة

من جهته، قال الدكتور أحمد سبيعان، رئيس مجلس أولياء الأمور لـ«حال الخليج»: إن إطلاق المجلس نقلة نوعية في آلية إشراك أولياء الأمور، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستجعل لأولياء الأمور دوراً حيوياً من خلال نقل صوت أولياء الأمور بشكل منظم ودقيق إلى صناع القرار.

وأضاف أن المجلس سيعمل على بناء منظومة تواصل فعالة تربط بين أولياء الأمور والمدارس والوزارة، بما يسهم في رصد آراء أولياء الأمور والطلبة وتحويلها إلى مبادرات عملية وحلول قابلة للتطبيق، بما يعزز استقرار البيئة التعليمية، ويرفع من جودة التجربة التعليمية.

وأشار إلى أن المجلس يركز خلال المرحلة الأولى على تفعيل الشراكة بين الأسرة والمدرسة، إلى جانب تقديم مقترحات تطويرية تدعم مسيرة التعليم في دولة الإمارات، بما يواكب التغيرات المتسارعة، ويعكس تطلعات الدولة بتوفير تعليم أكثر مرونة واستدامة.

مساحة للحوار

من جانبه، قال فيصل الهاملي، نائب رئيس مجلس أولياء الأمور لـ«حال الخليج»: إن المجلس يمثل مساحة مؤسسية للحوار والتعاون، ومنصة لترسيخ شراكة مستدامة بين أولياء الأمور ووزارة التربية والتعليم، بما يخدم مصلحة الطلبة في المقام الأول، ويعزز تكامل الأدوار داخل المنظومة التعليمية.

وأضاف أن دور المجلس لا يقتصر على طرح الملاحظات أو التحديات، بل يمتد إلى المساهمة في تقديم الحلول والمبادرات التي تعزز البيئة التعليمية، وتدعم توجهات الدولة في بناء منظومة تعليمية أكثر جودة ومرونة واستدامة.

وأشار إلى أن نجاح التعليم لا يتحقق إلا من خلال تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع، مؤكداً أن هذه الشراكة تمثل الأساس الحقيقي لأي تطور مستدام، وتسهم في بناء نموذج تعليمي متكامل قادر على مواكبة المتغيرات المستقبلية.

تكامل حقيقي

وقال محمد البلوشي، أحد أعضاء مجلس أولياء الأمور: إن عضوية المجلس في «عام الأسرة» تمثل مسؤولية وطنية تعزز دور الأسرة في غرس الهوية الوطنية لدى الأبناء، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملاً حقيقياً بين المدرسة والأسرة لترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة في نفوس الطلبة.

وأضاف أن المجلس يعمل على دعم المبادرات التي تعزز ارتباط الطلبة بهويتهم وتراثهم، إلى جانب ترسيخ مفاهيم الانتماء والمسؤولية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بهويته وقادر على الحفاظ على مكتسبات الوطن.

وأكد أن مجلس أولياء الأمور يشكل منصة فاعلة تسهم في بناء بيئة تعليمية تعزز الهوية الوطنية، وتواكب تطلعات الدولة في إعداد أجيال متمسكة بقيمها وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا