حال الإمارات

قيم نبيلة في ميادين الإغاثة والإنقاذ

  • قيم نبيلة في ميادين الإغاثة والإنقاذ 1/5
  • قيم نبيلة في ميادين الإغاثة والإنقاذ 2/5
  • قيم نبيلة في ميادين الإغاثة والإنقاذ 3/5
  • قيم نبيلة في ميادين الإغاثة والإنقاذ 4/5
  • قيم نبيلة في ميادين الإغاثة والإنقاذ 5/5

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 5 مايو 2026 06:21 صباحاً - واصلت قواتنا المسلحة دورها الفاعل في المهام الإنسانية والإغاثية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما يعكس التزام دولة بنهج التعاون والتضامن العالمي، في الوقت الذي ساهم تطوير هذه القوات وامتلاكها قوة ردع قوية، في جعلها الضمانة الحقيقية للحفاظ على السلام والاستقرار.

وقد انعكس هذا التوجه على مستوى الجاهزية العملياتية، حيث شاركت القوات المسلحة في مهام متنوعة، نجحت من خلال خبرتها العملية وكفاءتها، في تعزيز أمن وسلامة المستضعفين في بيئات متعددة الثقافات والتحديات.

وعلى مدى 50 عاماً، قدمت الإمارات نموذجاً لقوة حديثة، تجمع بين التقنية والانضباط، وبين الرؤية الاستراتيجية والمسؤولية الإنسانية، فهي قوة ردع، ومستعدة دائماً لحماية الاستقرار في أي وقت.

ومن هذا المنطلق، وضعت الإمارات مبكراً، هدفاً سامياً لنصرة المستضعفين، فكان العمل الإنساني حجر أساس في بناء هذه الدولة، فرجالها تأسسوا على نصرة الإنسان، وعلى مد يد العون.

وما زالت الإمارات «راعية فزعة»، لا تتوانى عن مد يد العون، والمسارعة في العمل الإنساني، فأصبحت شعلة للخير مضيئة بالعمل الإنساني، يردد اسمها بين مشارق الأرض ومغاربها، محملاً بكرمها وجودها الإنساني.

محطات

وبرز دور قواتنا المسلحة في العمليات الإنسانية، حيث لعبت دوراً بارزاً في مساهمات على كافة الصعد، ففي لبنان شاركت ضمن قوات الردع العربية عام 1976م، وفي دولة الكويت الشقيقة، لم تتوانَ عن المشاركة في عملية تحريرها ضمن قوات التحالف عام 1990م، وفي إعادة الأمل في جمهورية الصومال عام 1991م.

وكانت سباقةً في مشاركتها ضمن قوات حفظ السلام في جمهورية كوسوفو عام 1999، ولها مشاركة أخرى في الجمهورية اللبنانية، في عملية نزع الألغام في جنوب لبنان عام 2001، وفي عام 2003م، شاركت في قوة الصمود بدولة الكويت الشقيقة، كما سارعت في مهمة رياح الخير في دولة العراق، وجمهوريتي باكستان وأفغانستان.

كوسوفو

وجاءت مشاركتها في حفظ الأمن في كوسوفو، تحت مظلة حلف الشمال الأطلسي، والتي استمرت من 1999م حتى 2001م، وكانت حينها أول وأطول مشاركة عسكرية وإنسانية وإغاثية تقوم بها الدولة في أوروبا، وقدمت حينها خدمات إنسانية رائدة، بدءاً من افتتاح مستشفى ميداني للعلاج والإخلاء الطبي، وتوزيع مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية.

وإقامة جهاز كامل للدفاع المدني والإسعافات الأولية، وبناء مستشفى الشيخ زايد في مدينة فوشري، ونقل وعلاج المرضى الكوسوفيين إلى مستشفيات الدولة، ممن لا يتوفر لهم العلاج، ولم تتأخر عن بناء وإصلاح المساجد والمنازل المهدمة والمدارس.

حيث أعادت إعمار وبناء (1000) منزل كانت مهدمة، وصيانة نحو (800) منزل، وبناء نحو (300) منزل، وأنشأت مشروعاً ضخماً على مساحات واسعة، والمتمثل بحديقة الإمارات العامة.

إعمار العراق

في عام 2003م، ساهمت القوات المسلحة في مشروع إعادة إعمار دولة العراق، وذلك بعد مرور سنوات عجاف على العراق من الحصار والحرب.

حيث جرت خلفها آثاراً سلبية ودماراً وانفلاتاً للوضع الأمني، حينها «فزعت» الإمارات لمساندة العراق في محنته التي مر بها، بدايةً من عمليات الإمداد البحري، بإرسال ثلاث سفن إلى ميناء أم قصر محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية وسيارات الإسعاف، كما تم تسيير (60) شاحنة في (5) قوافل برية، لنقل كميات من المواد الإغاثية.

وسيرت جسراً جوياً من (24) طائرة، نقلت فيه (395) طناً من مختلف المواد الغذائية والمعونات الضرورية، وانطلاقاً من دورها الإنساني الشامل، أنجزت عدداً من المشاريع، على رأسها مستشفى الشيخ زايد في بغداد، وفي أيام وجيزة، استقبل المستشفى (41196) مريضاً، ورغم توتر الأوضاع هناك وخطورتها، إلا أن المستشفى استمر بتقديم خدماته بكفاءة وإتقان.

«الفارس الشهم 1»

نفذت دولة الإمارات عملية «الفارس الشهم 1» لإجلاء الرعايا من مختلف الجنسيات من أفغانستان عام 2021، حيث وصل عدد الأفغان ورعايا الدول الصديقة الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان إلى 36500 شخص.

كما استضافت دولة الإمارات 5 آلاف مواطن أفغاني، تم إجلاؤهم من أفغانستان في طريقهم إلى دول ثالثة، وقامت بدور رئيس في تسهيل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من أفغانستان.

«الفارس الشهم 2»

واستجابت دولة الإمارات بشكل فوري مع نداء الواجب الإنساني، بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا في 6 فبراير 2023م، لمدة 5 أشهر متواصلة، في إطار عملية «الفارس الشهم 2».

وفي 13 يوليو 2023م، أنهت قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع عملية «الفارس الشهم 2» التي نفذتها، وأسفرت العملية عن إنقاذ عشرات الأشخاص من تحت الركام، وعلاج 13500 مصاب.

إضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية التي بلغت 15200 طن، عن طريق الجسر الجوي الذي تضمن تنظيم 260 رحلة جوية، حملت على متنها 6912 طناً من مواد المساعدات العاجلة، بما في ذلك الخيام والأغذية الأساسية والأدوية، بينما تم نقل 8252 طناً من المساعدات الإنسانية باستخدام 4 سفن شحن، لنقل مواد الإغاثة ومواد إعادة الإعمار إلى المناطق المتضررة.

فيما استمر الدعم للأشقاء في سوريا من خلال هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حيث تم تسليم كافة المهام والأنشطة إلى طاقم عمل الهيئة الموجود في هذا البلد، وذلك لاستكمال بناء المساكن الخاصة بالمشروع الأول، ويضم 1000 وحدة سكنية.

بالإضافة إلى المضي قدماً في التعاقد لإنشاء المشروع الثاني الذي يضم 500 وحدة سكنية مع مبنى عيادة ومسجد ومجمع تجاري، مع توفير المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية بشكل مستمر، والوقوف على احتياجات القطاعات المختلفة، ضمن عدة محاور، تستهدف الدعم النفسي والاجتماعي.

وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم 100 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال، وشملت مبادرة سموه تقديم 50 مليون دولار للمتضررين من الشعب السوري الشقيق، إضافة إلى 50 مليون دولار إلى الشعب التركي الصديق.

كما وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتسيير مساعدات إنسانية عاجلة للشعب السوري الشقيق بقيمة 50 مليون درهم، وذلك لإغاثة المتضررين من الزلزال الأعنف الذي شهدته البلاد منذ عقود.

«الفارس الشهم 3»

وفي قطاع غزة، مع تفاقم الأزمة الإنسانية، وجّه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، بالتعاون والتنسيق الشامل مع وزارات الدولة.

وجميع المؤسسات الإنسانية والخيرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ببدء عملية «الفارس الشهم 3» الإنسانية، لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي أدت دوراً محورياً في الأزمة، موفرةً كافة المستلزمات، مستعينة بكافة الإمكانات لتقديم المساعدات، من خلال المستشفى الميداني، وما زالت مستمرة في عملها الإنساني.

36500

شخص تم إجلاؤهم ضمن «الفارس الشهم 1»

13500

مصاب عولجوا ضمن «الفارس الشهم 2»

15200

طن مساعدات إنسانية قدمتها «الفارس الشهم 2»

41000

مريض استقبلهم مستشفى الشيخ زايد في بغداد خلال مهمة الإعمار

Advertisements

قد تقرأ أيضا